«الجونة السينمائي».. حب وهجرة وحياة تحت وطأة الحروب

صورة

شهدت فعاليات يوم أمس من الدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائي تقديم 14 فيلماً ضمن برنامج عروض مسابقات الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة والأفلام القصيرة، بجانب برنامج العرض الخاص، وعروض برنامج الاختيار الرسمي خارج المسابقة. وتسيطر قصص الحب ومشكلات الهجرة، والحياة تحت وطأة الحروب، أهم ملامح وقضايا عروض اليوم بالمهرجان.

وشهد المهرجان عرض فيلم «المهاجر» للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، الذي يقدم رؤية ذاتية لقصة يوسف من خلال شخصية رام، الذي يعيش مع أبيه العجوز وسط قبيلة تقيم على أطراف مصر، حيث يرفض الشاب الفقر الذي تعيشه قبيلته، فيقرر الهجرة لتعلم فنون الزراعة في مصر، ويصحبه أخوته السبعة، ورغم مؤامراتهم يصل رام إلى مصر، يتعلم فيها ويتعرف إلى قائد جيوشها. وتتضمن العروض فيلم «سعيد مثل الزارو» للمخرج أليتشه رورفاكر، وتدور أحداث الفيلم حول اجتماع الزارو، الشاب الطيب، مع تانكريدي، النبيل والملعون، بسبب خياله، وتنشأ بين الشابين علاقة قوية، فيطلب تانكريدي من الزارو مساعدته في التخطيط لعملية خطف.

وعرض فيلم «سارقو المتاجر» للمخرج هيروكازو كوريه، ويحكي الفيلم قصة لقاء أوسامو وابنه بفتاة صغيرة في يوم بارد، بعد أن قاما بإحدى السرقات، وفي البداية يترددون في إيواء الفتاة عندهم لكن زوجة أوسامو توافق على الاعتناء بها، على الرغم من فقر العائلة، والتي توفر القليل من المال من خلال قيامها بسرقات بسيطة للمتاجر، تبقيهم على قيد الحياة، لكنهم يبدون سعداء حتى لحظة وقوع الحادث.

كما عرض فيلم «تعليم باريسي» للمخرج جون بول سيڤيراك، ويحكي الفيلم عن اتيان الذي أتى إلى باريس لدراسة السينما بجامعة السوربون، ويتعرف إلى ماتياس وجان نويل، وبينما يقضون العام الدراسي يواجهون صعوبات في الصداقة والحب، كما يكون عليهم كذلك خوض معاركهم الفنية.

وفيلم «أوتيا 22 - يوليو» إخراج إريك بوب، ويحكي الفيلم تفاصيل اليوم الثاني والعشرين من يوليو عام 2011، حيث تعرض مئات من أعضاء اتحاد شبيبة حزب العمال النرويجي المخيمين في معسكر صيفي خارج العاصمة أوسلو إلى هجوم مسلح نفذه رجل يميني متطرف.

ويعرض فيلم «تاريخ الحب» إخراج سونيا بروسنك، ويحكي الفيلم قصة إيفا ذات السابعة عشر ربيعاً، التي تحاول التعامل مع حزنها على فقدان والدتها في حادث سيارة، وترافق حزنها الشخصي العميق مع اكتشافها أنها لم تكن تعرف كل شيء عن والدتها، وتغرق نفسها ببطء في عالم غريب يشبه عالم الأحلام.

وتضمنت العروض فيلم «هل تتذكر» إخراج فاليريو مييلي، ويعرض الفيلم لقصة حب طويلة بين امرأة ورجل، يتم سردها من خلال الذكريات، التي يتحكم فيها تغيرات المزاج، ووجهات النظر والزمن نفسه، وخلال مسار الفيلم يتعلم كلاهما الكثير عن الحب، والإنهاك، والخيانة. كما عرض فيلم «ريح ربّاني» إخراج مرزاق علواش، وتدور أحداث الفيلم حول شاب وشابة يكونان رابطة قوية، عندما يتم تكليفهما بالقيام بعمل مسلح ضد معمل تكرير للبترول في صحراء شمال إفريقيا. ويعرض فيلم «الرجل الذي فاجأ الجميع» إخراج ناتاليا ميركولوفا وألكسي شوبوف، ويروي الفيلم قصة إيجور كورهسنوف، حارس غابات سيبيري الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، وينتظر هو وزوجته ناتاليا طفلاً ثانياً، وفجأة يكتشف أنه مصاب بسرطان في مرحلة متأخرة، فيقرر إيجور تغيير هويته كي يتجنب مواجهة الموت المقبل.

وعرض فيلم «درب السموني» إخراج ستيفانو سافونا، ويحكي قصة عائلة السموني التي تعيش في الضواحي الريفية لمدينة غزة مع غيرها من العوائل، وهي على وشك الاحتفال بزفاف أحد أبنائها، وهو الاحتفال الأول لهم بعد انتهاء الحرب الأخيرة، وقد فقدوا فيها الكثير.


احتفالات موسيقية

شهدت الاحتفالية الموسيقية الخاصة التي قادها المايسترو هشام جبر، والتي جرى خلالها تقديم مجموعة من المقطوعات من الموسيقى التصويرية لأفلام المخرج المصري الراحل يوسف شاهين، حضوراً كبيراً من النجوم والنجمات الذين تباروا في تقديم ما لديهم من جمال وأناقة.

منصة

برنامج «منصة الجونة السينمائية» يتضمن اليوم مجموعة من الندوات والورش، والحلقات النقاشية حول عدد من القضايا، من بينها «المحتوى الرقمي من الخلق إلى الحصول على التمويل»، و«الأفلام من النص إلى الشاشة»، و«الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج»، و«اللاجئون وقصصهم عبر الأفلام»، و«الوضع الراهن لدور المهرجانات