تعرض الأشياء بصورة مجسّمة وتمزج الواقعي بالافتراضي

«ماجيك ليب».. الهاتف والتلفاز والكومبيوتر على شاشة واحدة

تعتبر نظارة «ماجيك ليب»، التي تم طرحها في الأسواق رسمياً أخيراً، في ست ولايات أميركية، تمهيداً لخروجها للعالم، أول نظارة من نوعها يعلن صانعوها أنها تستهدف في نهاية المطاف عرض أي شيء يعرض على شاشة أي جهاز، كالحاسبات والهواتف والتلفزيونات وغيرها، بصورة مجسمة ثلاثية الأبعاد، تمزج ما بين الواقعي والافتراضي معاً، لتقدم رؤية مبهرة وغير مسبوقة، تمزج بين ما تراه العين بالصورة المجردة، وما تضفيه النظارة نفسها من أبعاد وتفاصيل أخرى إضافية، لتفتح بذلك تطبيقات واسعة في المشاهدة واللعب والبيع والشراء والعلاج وغيرها.

و أعلن مؤسس الشركة وصاحب فكرتها ورئيسها التنفيذي، روني أبوفيتز، ومعاونوه، عن أن نظارة «ماجيك ليب» هي نقطة البداية في خطة طويلة الأجل لاستبدال الهاتف الذكي، والتلفزيون، والحاسوب الخاص، في شاشة واحدة، هي شاشة النظارة، من خلال فكرة بسيطة، تتمثل في أنه بدلاً من وجود مجموعة من أجهزة الحوسبة المختلفة عبر شاشات مختلفة، سترتدي «ماجيك ليب» على عينيك، وتنسى النظر إلى هاتفك أو حاسوبك من أجل التحقق من البريد الإلكتروني، وسيكون بإمكانك سحب البريد الإلكتروني الخاص بك في نافذة عائمة بالهواء أمام عينيك وتقرأه عبر النظارة، ثم تلعب اللعبة المفضلة إليك في نافذة عائمة أخرى، وتشاهد الفيلم الذي تفضّله في نافذة ثالثة، وكل ذلك من دون أن تنفصل فعلياً عن التفاعل مع الواقع والبشر من حولك..

تطلق «ماجيك ليب» على تقنيتها الجديدة «الواقع السينمائي» بدلاً من الواقع الافتراضي أو الواقع المعزز، لأنها تعمل بطريقة مختلفة، فأجهزة الواقع المعزز والافتراضي التقليدية، تعمل بتقنية «الستريو سكوب ثلاثية الأبعاد» التي توهم العينين بأن الأجسام التي تراها مجسمة، وذلك بأن ترى كل عين صورة مختلفة وبزاوية مختلفة للجسم نفسه، وهذا ما يتم في نظارة «أوكيوليوس رفت»، ونظارة «سامسونغ جير في آر».

أما تقنية «ماجيك ليب» فتستخدم جهاز عرض صغيراً جداً لتسليط الضوء والصور، يولد ما تطلق عليه «المجال الضوئي الرقمي» ويوجه إلى عيني المستخدم مباشرة، وبذلك لن يستطيع الدماغ أن يفرق بين الضوء المنبعث من جهاز العرض وبين الضوء المنعكس من الأجسام في العالم الحقيقي، ما يؤدي إلى رؤية صور رقمية حية مدمجة في العالم الحقيقي تُظهر انعكاسات كالأجسام الحقيقية.

تقوم النظارة بعرض المحتوى في البيئة الواقعية للتفاعل معه باليد والإيماءات ووحدة التحكم، ويشغّلها حاسب قوى متخصص، يضم معالج «إنفيديا باركر» الذي يضم ستة محاور داخلية لمعالجة الرسوميات، ومعالج «إيه آر إم» طراز «إنفيديا باسكال» يضم 256 محوراً داخلياً، وذاكرة إلكترونية سعة 8 غيغابايت، وسعة تخزين تصل إلى 128 غيغابايت، منها نحو 33 غيغابايت، مخصصة لنظام التشغيل، ومزودة بخواص التواصل بتقنية «بلوتوث» و«واي فاي»، لكن لا يتوافر فيها اتصال بشبكات الاتصالات المحمولة، وتعمل ببطارية «ليثيوم أيون» قابلة لإعادة الشحن بعد ثلاث ساعات من الاستخدام المتواصل، فضلاً عن مكبرات للصوت، وسماعة، ومفاتيح تشغيل تعمل باللمس.

وقال مؤسس شركة «ماجيك ليب» ورئيسها التنفيذي، روني أبوفيتز، إن أسعار نظارة «ماجيك ليب» ستكون فى مستوى أسعار الحاسبات العالية المواصفات، وتراوح بين 1000 و2500 دولار، ويمكن لمن يرتديها أن يشاهد محتوى واحداً في الوقت نفسه، ما يعني أنّها قد تكون بديلة عن شاشات التلفاز، أو تجعل شركات صناعة السينما تنتج فيديوهات مجسمة بكُلفة أقل ووقت أقصر من دون تركيب مسارح خضراء بكامل محيط التصوير.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.