إنجاز «ملكي» لأول عربيٍّ يفوز بجائزة للقيادات المؤسسية في الأمم المتحدة

علي بن ثالث.. رحلة البحث عن الجمال مستمرة

صورة

أعلنت الجمعية الملكية للتصوير عن منح درجة زمالتها للأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والمصور الفوتوغرافي، علي خليفة بن ثالث، تقديراً لإنجازاته البصرية الرائدة في مجال التصوير، وجهوده الفوتوغرافية المتنوّعة والمرتبطة بقضايا عدة، مثل الحفاظ على البيئة البحرية، ونشر ثقافة التصوير في الشرق الأوسط. هذا على الصعيد الشخصي، أما المؤسسيّ فقد أثبت بن ثالث تأثيره النوعي من خلال تولّيه الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، منذ تأسيسها عام 2011، ودوره الفعّال في انتشارها الدولي، وتنوّع برامجها وتأثيرها الإيجابي الكبير على مجتمعات التصوير المحلية والإقليمية والدولية، وصولاً إلى 196 دولة مشاركة في مسابقات الجائزة. وقال مدير التعليم والعلاقات العامة في الجمعية الملكية للتصوير، مايكل بريتشارد: «نبارك للمصور علي خليفة بن ثالث حصوله على درجة الزمالة المباشرة للجمعية الملكية للتصوير، وهو من مبدعي التصوير تحت الماء، ولديه معايير فنية وجمالية عالية، وقد استحق الانضمام إلى أقل من 600 اسم من نخبة المصورين المعروفين عالمياً من الحائزين هذه الدرجة المرموقة». وقال الدكتور أفضل أنصاري، الزميل في الجمعية الملكية للتصوير: «نبارك للمصور علي خليفة بن ثالث استحقاقه هذه الدرجة التي تُمنح للمصورين الذين يحظون بسمعة وطنية أو دولية راسخة على مدى زمنيّ طويل. تُعتبر درجة زمالة (FRPS) الخاصة بالجمعية الملكية للتصوير أعلى عضوية قائمة على التميز والقدرات الفريدة في عالم التصوير الفوتوغرافي لدى الجمعية، خصوصاً أنها ممنوحة من أقدم وأعرق مؤسسات التصوير في العالم، تلك الجمعية التي أُنشِئت في بريطانيا عام 1853، وتعتمد في معاييرها الإبداع الفني والجمالي أكثر من مستويات الأداء والتقييم التقني، وتحظى برعاية الملكة إليزابيث الثانية التي منحتها الميثاق الملكي عام 2004». وعبّر بن ثالث عن سعادته بهذا الإنجاز، قائلاً: «الجمعية الملكية للتصوير من أقدم وأعرق المرجعيات العالمية في مجال الفوتوغراف، والحصول على درجة زمالتها تشريف كبير وتقدير ثمين لمسيرتي الفوتوغرافية، وفي الوقت نفسه أشعر بعبء مسؤوليته على عاتقي تجاه إخوتي وزملائي المصورين الموهوبين الجادّين في ارتقاء سُلّم النجاح والإبداع». وأشار بن ثالث إلى أن الحصول على عضوية مؤسسات فوتوغرافيةٍ عريقة أمر مطلوب من كل مصور محترف، لما له من بالغ الأثر في دعمه مهارياً ومعرفياً واجتماعياً، وعلى المصور الجاد أن يُحسن اختيار المؤسسات ذات المعايير الفنية الاحترافية، ويدرك أن عضوية المؤسسات الباحثة عن الربح المادي لن تقدّم له الدعم المطلوب. وأضاف بن ثالث: «منذ بداياتي الأولى في عالم التصوير كنتُ أميل إلى الجماليات البصرية المصنوعة بحسٍ فنيّ عالٍ، وكانت تمنحني دافعية خاصة بجانب طاقة الإلهام الكثيفة فيها. ولا أنكر قيمة وتأثير التقنيات الحديثة في صناعة التصوير وتسارع تطوّرها الكبير، لكني منحاز كمصور للجماليات على حساب التقنية».

الجائزة الأكثر تأثيراً

1853

العام الذي أُنشئت فيه الجمعية البريطانية.

1995

بدأ بن ثالث حياته مصوّراً محترفاً.

منذ تأسيس جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي عام 2011، كان بن ثالث المترجم الأول لرؤى سموّ وليّ عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال قيادته العمل المؤسسيّ للجائزة، وإدارته فريق عملها بأسلوبٍ يمزج بين العمل الإداري والثقافي المعرفي، لتصبح الجائزة في فترة قياسية الأكثر تأثيراً في مجتمعات المصورين في الشرق الأوسط، من خلال استراتيجياتها التحفيزية والمعرفية والمهارية المتطوّرة باستمرار لمواكبة المستجدات العالمية بمختلف الأدوات النظرية والعملية، هذا بجانب برامج الجائزة طويلة المدى الداعمة للمصور الإماراتي، والصاقلة لمهاراته وإبداعاته ليقدم أفضل نتاجاته البصرية، ويحصل على كامل المؤهلات التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي.

سيرة

علي بن ثالث مصوّر فوتوغرافي إماراتي، ومحترف تصوير أفلام وثائقية، اشتهر على المستوى الدولي كمتخصصٍ في التصوير تحت الماء. حاصل على دبلوم تصوير وثائقيّ من أكاديمية لندن، ودبلوم في اللغة والأدب الفرنسي من جامعة مونبلييه الفرنسية، إضافة إلى انخراطه في عدد من الدورات العالمية التخصصية في مجال التصوير والفوتوغرافي من بريطانيا وفرنسا ودبي. بدأ بن ثالث حياته مصوّراً محترفاً عام 1995، وشارك في عشرات المعارض والدورات التخصصية، وحاز في عام 2010 جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كأفضل مشروع في مجال التسويق والترويج. ساعد بن ثالث في تأسيس برنامج تعليميّ للأطفال في جزر سيبادان الماليزية، وجزر رجا أمبات الإندونيسية، وهو عضو ناشط في برنامج الحياة البرية الإماراتية.