أعمال جسَّدت رؤية محمد بن راشد في الحياة

«رؤية».. دبي مدينة خضراء بألوان زاهية وحروف

صورة

بين الألوان التجريدية والحروف العربية، تباينت الأنماط الفنية في معرض «رؤية»، بمشاركة 10 فنانين من الإمارات والعالم العربي. المعرض الذي افتتح في «ذا كيوب» بأبراج سنترال بارك بدبي، قدَّم مواهب جديدة، كل منها قدمت رؤية بصرية خاصة، لاسيما في عالم اللون التجريدي، وفي الوقت الذي طغت اللغة البصرية على المعرض، قابلتها حروف لغة الضاد في الأعمال الحروفية، الى جانب الرسم الواقعي.

لغة التجريد كانت هي الأبرز، الى جانب الحروف، في أعمال المعرض، فكان من بين الأعمال الموجودة ما يمثل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكيف حَوَّل دبي الى مدينة خضراء. بالإضافة الى الأعمال التي هيمنت عليها ألوان الطبيعة، لاسيما المشرقة والمشعة التي تمد المشاهد بنظرة تفاؤل مشرقة. في المقابل تميزت الأعمال الخطية بتوجهها الى المزج بين جمال اللون والحرف، فكانت خارجة عن السياق الكلاسيكي للخط العربي.

شارك في المعرض الفنان العراقي مصطفى العبيدي، الذي قدم مفردات الزخارف الفنية، وكوّن منها أشكالاً جديدة وغير مألوفة. وقال عن هذه اللوحات: «تتميز هذه الأعمال بأنها لا تحمل تصميماً مسبقاً، وإنما تعتمد على تقنية الرسم بشكل حر، وقد استخدمت الغواش في الزخارف التي تعكس الحالة النفسية، فاللوحات التي تحمل زخارف قريبة من بعضها بعضاً وغير واضحة ومتداخلة، تبرز الحالة النفسية غير الجيدة، بينما الواضحة تدل على الراحة النفسية». ونوه بأنه جسَّد بعض الرسوم، ومنها وردة الأكانتس، والطير، والفراشة، وبعضها تعبر عن الحالات الإنسانية بشكل تجريدي غير محدد، لافتاً الى أنه قدم مجموعة من الأعمال الفنية التي اعتمد فيها على فكرة الجدار، حيث أبرز فيها عمر الانسان وما يحمله من هموم وذكريات وتاريخ وأشياء تعبر عن الناس من خلال الكانفاس الذي حمل إيحاء الجدار.

من جهتها، عملت الفنانة فاطمة الملا، المتخصصة في تصميم الديكور، على الفن التجريدي، فاعتمدت في لوحاتها على الألوان الزاهية، والتي تتقاطع المساحات فيها بين التجريد والكولاج، حيث قامت بدمج أوراق الورد والأشجار مع الألوان. وقالت عن أعمالها: «استخدمت مجموعة من أوراق الشجر، والورد، التي جمعتها من بلدان عديدة من حول العالم، ومنها لندن وباريس، كما أن التصميم الداخلي هو الذي قدم لي الفكرة الصحيحة عن دمج الألوان وكيفية استخدامها وتوزيعها في اللوحة، وأصبحت أكثر إلماماً بالتفاصيل». اما الألوان التي تنتقيها والتي تترجم الطبيعة، فأكدت أنها نابعة من حبها لألوان الباستيل، منوهة بأنها سعيدة بمشاركتها الأولى، ومتحمسة لسماع آراء الناس.

أما رندة سبيتي، التي تشارك في المعرض للمرة الأولى أيضاً، فقدمت أعمالاً تجريدية تحمل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن بين اللوحات التي قدمتها لوحة تجسد الصاروخ الفضائي الذي أطلق الى الفضاء، وهو عمل يجسد صفاء السماء، والوضوح، وهي الرؤية نفسها التي تتجسد في عمل آخر، من خلال المنطقة الصناعية، وكيف تحولت الى مكان يعج بالحياة، الى جانب المدن التي تحمل وجوه الناس المريضة أو التي ترقص، وغيرها.

الفنانة السورية سناء معراوي، قدمت مجموعة من رسوم الحيوانات التي استغرقت في رسمها ساعات طويلة، بسبب عنايتها بإبراز التفاصيل الخاصة بالحيوانات. ورأت معراوي أن توجهها لرسم هذه الكائنات، يعود لحبها للطبيعة بشكل عام، فهي معجبة بالسنوريات، وتحاول نقل كل التفاصيل التي تشاهدها، مع الاهتمام بوضع الإحساس في نظرة الحيوان. ولفتت الى أنها تنحاز الى المدرسة الواقعية في نقل الرسوم، لكنها تعمل على الإضافة لهذه الرسوم بما تضيفه من أحاسيس، والتي تتبدل من شخص لآخر، فالفن بشكل عام يعتبر محاكاة للجمال، والتفاصيل هي أجمل ما يكون عندما ننظر اليها من جانب واقعي.

هذه الواقعية تقابلها أعمال تجريدية قدمتها الفنانة الهندية كيمبلي مغاون، التي تعتمد على مزج الألوان مع الريزن لتحصل على الخامة اللامعة في العمل الفني. ولفتت الى انها ابتكرت هذه التقنية الخاصة، مع الألوان التي تستخدمها على نحو دائم في أعمالها، ومنها الأزرق، كونه لون الحماية. ولفتت الفنانة الهندية، الى أنها دخلت عالم الفن بعد أن درسته لعامين، وتتجه اليوم لتكريس الفن لخدمة المجتمع من خلال تقديم ريع الأعمال الفنية لجهات خيرية.