«بلاك هيلز».. رؤوس رؤساء أميركا تراقب الجبال - الإمارات اليوم

تستقبل المنطقة 3 ملايين سائح سنوياً

«بلاك هيلز».. رؤوس رؤساء أميركا تراقب الجبال

صورة

عند زيارة منطقة بلاك هيلز الجبلية بولاية داكوتا الجنوبية في الولايات المتحدة الأميركية يلاحظ السياح حضوراً طاغياً لرؤساء أميركا السابقين والسكان الأصليين أيضاً؛ حيث تنتشر التماثيل المنحوتة في الغرانيت أو المصنوعة من البرونز في كل مكان، علاوة على إمكانية التقاط بعض الصور لأقوى الحيوانات في المروج القريبة.

«بادلاندز ناشونال بارك»

يشمل البرنامج السياحي لمعظم زوار بلاك هيلز زيارة محمية «بادلاندز ناشونال بارك»، وقد شكلت الأمطار والرياح والأنهار على مدى آلاف السنين مناظر طبيعية غريبة، والتي يتخللها العديد من التلال، كما يمر الطريق بالجزء الشمالي الشرقي من المحمية، وبالتالي يتمكن السياح من مشاهدة التكوينات الصخرية الهشة.

جيمي كارتر

أصبحت بادلاندز محمية طبيعية خلال فترة ولاية الرئيس جيمي كارتر في عام 1978، وبالتالي فإنها تحولت إلى معرض في الهواء الطلق تحت اسم «مدينة الرؤساء» في رابيد سيتي، ولم يتحدد بعد متى ستتم إضافة التمثال البرونزي للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، غير أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت لكي يتم تنفيذ هذا التمثال.

2200

متر يبلغ ارتفاع الجبال.

400

ألف حيوان بيسون في أميركا.


- مناظر جبلية خلابة تشبه سطح القمر.

- منذ عام 1860 بدأ المستعمرون البيض بصيد حيوانات البيسون.

وتشهد مدينة رابيد سيتي تجمعاً لجميع الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الأميركية حتى الرئيس باراك أوباما؛ حيث تظهر تماثيل من البرونز وبالحجم الطبيعي لأسلاف دونالد ترامب في المدينة الواقعة جنوب ولاية داكوتا الجنوبية، وتلقي بناظريها على السياح وهم في طريقهم من رابيد سيتي إلى سلسلة بلاك هيلز الجبلية، وترتفع الجبال عالياً وتشرف على المروج الأميركية الواسعة.

ويمكن رؤية الجبال، التي يبلغ ارتفاعها نحو 2200 متر، من مسافة بعيدة عند قدوم السياح من الشرق باتجاه مدينة رابيد سيتي، علاوة على وجود العديد من المزارات السياحية في منطقة بلاك هيلز والمنطقة الموجودة إلى الشرق منها، على غرار المنطقة الواقعة بين نهر المسيسيبي وجبال روكي ماونتنز، ومن أهم المناطق السياحية جبل مونت رشمور والتماثيل الرئاسية في رابيد سيتي، والنصب التذكاري كريزي هورس ميموريال، وحيوانات البيسون أو الثور الأميركي في محمية «كاستر ستيت بارك»، والمناظر الجبلية الخلابة، التي تشبه سطح القمر في محمية «بادلاندز ناشونال بارك»، بالإضافة إلى مدينة الغرب المتوحش «ديدوود» القديمة.

جبل رشمور

يُعد جبل رشمور المكان الأكثر شعبية في سلسلة بلاك هيلز الجبلية، وفي الصباح تتساقط أشعة الشمس على رؤوس جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وإبراهام لنكولن وثيودور روزفلت، وقد تم نحت وجوه الرؤساء الأميركيين السابقين في الصخور خلال الفترة من 1927 إلى 1941، ويبلغ طول الأنف ستة أمتار واتساع العين يبلغ ثلاثة أمتار، وتستقبل هذه المنطقة نحو ثلاثة ملايين سائح سنوياً.

ويرمز الرؤساء الأميركيون الأربعة إلى مراحل مهمة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث يمثل جورج واشنطن مرحلة التأسيس، في حين يشير توماس جيفرسون إلى التوسع، أما أهمية إبراهام لنكولن فتتمثل في التماسك والثبات، وتشير مرحلة ثيودور روزفلت إلى التطور والازدهار، وتعد زيارة جبل رشمور لدى بعض الأميركيين عملاً وطنياً.

المحارب كريزي

وعند الرغبة في زيارة النصب التذكاري كريزي هورس ميموريال، الذي يبعد مسافة 30 كلم إلى الجنوب الغربي من جبل رشمور يمكن للسياح الوصول إلى قمة النصب التذكاري بواسطة الحافلات. ويخلّد هذا النصب التذكاري ذكرى المحارب كريزي هورس، الذي كافح من أجل حقوق شعبه في الأرض حتى موته في عام 1877، ويمتاز النصب التذكاري بضخامة أبعاده؛ حيث يبلغ ارتفاعه 171 متراً، ويصل عرضه إلى 195 متراً.

وفي تصميم النصب التذكاري يجلس كريزي هورس على حصانه ويشير بيده اليسرى نحو الشرق، وقد استمر بناء هذا النصب التذكاري نحو 70 عاماً، وقد تم تفجير الكثير من الغرانيت الأحمر، وإلى الآن لم يتم الانتهاء من هذا المشروع، الذي يتم تمويله من القطاع الخاص، ويمكن للسياح حالياً مشاهدة وجه كريزي هورس، الذي يصل ارتفاعه إلى 27 متراً.

الثور الأميركي

وإذا رغب السياح في استعادة ذكريات المحارب كريزي هورس، فيمكنهم زيارة محمية «كاستر ستيت بارك»، التي تقع إلى الجنوب من سلسلة بلاك هيلز الجبلية، حيث تتباعد الجبال هنا عن بعضها بعضاً لتظهر المروج المفتوحة، وتظهر حيوانات البيسون أو الثور الأميركي، والذي يمكن مشاهدته في الصباح والمساء. وفي بعض الأحيان تعبر الحيوانات طريق «فيلد لايف لوب روود»، وعند الرغبة في تصوير هذه الحيوانات، فلابد من الالتزام بمسافة أمان لا تقل عن 100 متر، فعلى الرغم من أن حيوانات البيسون تبدو بطيئة وكسولة، إلا أنها تجري بسرعة تصل إلى 50 كلم/‏‏س. ويحكي متحف «تاتانكا – ستوري أوف بيسون» الكثير من المعلومات عن حيوانات البيسون وتاريخها في الولايات المتحدة الأميركية، ويقع هذا المتحف بالقرب من مدينة ديدوود الواقعة في الشمال من سلسلة بلاك هيلز الجبلية، ويظهر من ضمن معروضات المتحف 14 تمثالاً من البرونز لحيوانات البيسون بحجم أكبر من الطبيعي، والتي تم صيدها بواسطة ثلاثة من محاربي لاكوتا وهم على ظهر خيولهم.

وبدءاً من عام 1860 بدأ المستعمرون البيض في صيد حيوانات البيسون، حتى إنها أوشكت على الانقراض خلال 25 عاماً، ولكن يوجد الآن نحو 400 ألف حيوان بيسون في أميركا الشمالية، وقد تم تصوير جزء من فيلم «الرقص مع الذئاب» بطولة النجم كيفين كوستنر في عام 1989 في مكان قريب من هذه المنطقة.

ويرجع وسط مدينة ديدوود إلى القرن التاسع عشر، ويعتبر بمثابة متحف مفتوح، وقد تمت إعادة بناء هذه المنطقة خلال عام 1879 بعد تعرضها لحريق مدمر، ويتحول الشارع الرئيس خلال فصل الصيف إلى مسرح كبير لمدة ستة أيام.

طباعة