«القلب الكبير».. رحلة العطاء مستمرة - الإمارات اليوم

جواهر القاسمي: حل قضية اللاجئين يرسي الاستقرار والسلام العالميين

«القلب الكبير».. رحلة العطاء مستمرة

صورة

دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دول العالم ومنظماته إلى وضع قضية اللاجئين في جوهر اهتماماتها، باعتبارها قضية مركزية، تتفوق في أهميتها على أي قضية إنسانية أخرى، نظراً لتأثيرها الكبير في الاستقرار والسلام العالميين، ومستقبل أجيال كاملة من الأطفال والشباب في الدول التي تعاني مرارة الهجرة واللجوء.

تخفيف المعاناة

قالت مدير مؤسسة القلب الكبير، مريم الحمادي: «استطاعت مؤسسة القلب الكبير، بتوجيهات مباشرة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة، التخفيف من معاناة الآلاف من اللاجئين، ووفرت لهم جزءاً من احتياجاتهم الأساسية التي تعينهم على مواجهة محنة اللجوء، ونتطلع إلى أن يعم الأمن والاستقرار جميع بقاع الأرض، حتى يتمكن اللاجئون من العودة إلى ديارهم، ويعيدوا بناء أوطانهم، وستواصل المؤسسة التزامها بالوقوف إلى جانبهم حتى يأتي اليوم الذي ينعمون فيه بالاستقرار».

وقالت سموها إن «الوصول إلى مستقبل يحفظ للإنسان كرامته، ويتسم بالتنمية والتطور، يبدأ من معالجة أسباب اللجوء، والحد من الظروف التي أدت إليه، فنحن نتعامل مع أزمات إنسانية تتطلب جهوداً فعالة ومستمرة لمواجهتها، ومحاولة توفير البيئة المناسبة للاجئين من أجل مواصلة حياتهم بشكل طبيعي قدر الإمكان». جاءت تصريحات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في ذكرى تأسيس مؤسسة القلب الكبير، وبمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف يوم 20 يونيو. شهد العام الماضي إنجازات كبيرة لـ«القلب الكبير» على الصعيد الإغاثي، حيث نفذت الكثير من المشروعات الإنسانية، وقدمت تبرعات سخية في قطاعات خدمية وصحية وتعليمية، وأطلقت للمرة الأولى مبادرتين فريدتين في العمل الإنساني، أولهما جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، وصندوق تمكين الفتيات، الهادف إلى مناصرة حقوق الفتيات القاصرات في العالم، واختتمت إنجازاتها الكبرى لعام 2017 باختيارها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مبعوثاً إنسانياً لها. وشملت مشروعات المؤسسة ومبادراتها الخيرية اللاجئين في أماكن وجودهم في العديد من الدول، وهي: سورية، والأردن، ولبنان، وفلسطين، ومصر، وبنغلاديش. ومن هذه المشروعات تقديم 108 آلاف استشارة صحية أولية للاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري، كما قدمت خدمات التغذية إلى 13 ألف لاجئ، متجاوزة بكثير الرقم المستهدف البالغ 8000 لاجئ، فيما استفاد نحو 28 ألف لاجئ من خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، بما يتجاوز ضعف الرقم المستهدف. وخصصت المؤسسة مليوني دولار أميركي (7.3 ملايين درهم)، لدعم عدد من المؤسسات والجهات الشريكة لها في جمهورية مصر العربية، وحققت المؤسسة أمنية 21 لاجئاً سورياً بلبنان، من خلال تبرعها بمبلغ مليون دولار أميركي (ما يعادل 3.67 مليون درهم) لمصلحة تغطية تكاليف تعليمهم الجامعي ونفقاتهم المعيشية.

وأطلقت «القلب الكبير» حملة إغاثية بعنوان «قلوب دافئة»، جمعت خلالها تبرعات عاجلة لدعم ومناصرة أكثر من 2500 عائلة من العائلات السورية والعراقية النازحة، نتيجة الأحداث والنزاعات الأخيرة التي تشهدها مدينتا حلب والموصل. وأبرمت المؤسسة في مارس 2017 اتفاقية منحة مع مؤسسة «التعاون» في فلسطين، بقيمة تصل إلى 400 ألف درهم، كما أطلقت «صندوق تمكين الفتيات»، الهادف إلى مناصرة حقوق الفتيات القاصرات في مختلف مناطق وجودهن حول العالم، ودعم حقوقهن في الحصول على التعليم، والرعاية الصحية، والأمن، والدعم الاجتماعي والنفسي، وحمايتهن من جميع أشكال العنف والتمييز والاستغلال الجسدي، بما في ذلك معالجة قضية زواج القاصرات، والاتجار بالفتيات. وتشرف مؤسسة القلب الكبير على إدارة المبادرات والمشروعات التي ينفذها الصندوق، إلى جانب فتح باب الدعم المؤسسي والمجتمعي عبر حملات التبرع، لتحقيق أهداف الصندوق، وتفعيل دوره في معالجة القضايا محل الاهتمام على النطاق العالمي.

طباعة