الإمارات اليوم

تراهن على الدماء الجديدة وسط غياب «المخضرمين»

5 مسرحيات إماراتية تنثر بهجة الكوميديا في العيد

:
  • محمد عبدالمقصود - دبي
  • فرق مسرحية مختلفة يراهن معظمها على الشباب والكوميديا. أرشيفية

في غياب فنانين مخضرمين، اعتادوا أن يكونوا حاضرين في أحد أهم مواسم المسرح التجاري، وهو موسم إجازة عيد الفطر، لا تغيب المنافسة، بين فرق مسرحية مختلفة، يراهن معظمها على الشباب، عبر أعمال مختلفة، لكنها تتفق جميعاً في الرهان على الكوميديا.

أسماء اقترنت بعروض العيد المسرحية كأحمد الجسمي ومرعي الحليان وبلال عبدالله.. تغيب هذا العام.

بعض الشباب يسعى إلى استثمار تجاربه السابقة بعروض المهرجانات عبر المسرح التجاري للمرة الأولى.

المؤلف ممثلاً أيضاً

من اللافت أيضاً في مسرحيات العيد بالإمارات، حضور المؤلف نفسه ممثلاً، في أكثر من عمل، ووجود مؤلف واحد لأكثر من عمل منافس.

ويشارك مؤلف مسرحية «مومباي والاه»، التي تعرض على خشبة المركز الثقافي في عجمان، الفنان طلال محمود، بدور رئيس في العمل، في حين أن طلال نفسه هو كاتب مسرحية أخرى تعرض خلال إجازة عيد الفطر أيضاً، ولكن في إمارة رأس الخيمة، هي «جدر معاريس».

المؤلف الممثل، يطل مجدداً في مسرحية «أدانيش المداناه»، لجمعة علي، الذي كتب نصها، ويقوم أيضاً بالدور المحوري فيها على خشبة مسرح كلباء.

وتحت شعار «نحن نغرّد خارج السرب»، دخل الجميع المنافسة، محاولين مفاجأة منافسيهم أولاً بأفكار جديدة، والاستحواذ على إبهار الجمهور، وإقناعه أن خشبتهم، هي السهرة الأنسب لواحدة من ليالي «العيد»، في ظل عزوف أسماء ارتبطت بعروضه مثل أحمد الجسمي ومرعي الحليان وبلال عبدالله وغيرهم.

ويقدم مسرح دبي الأهلي، بالتعاون مع شركة «تاك زيرو»، مسرحية «بومباي والاه»، إخراج مروان عبدالله، وهو العمل الذي يعرض على خشبة المركز الثقافي في عجمان.

ويعرض مسرح الفجيرة «السنابشية»، من إخراج مبارك ماشي. في حين تقدم فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني، بالتعاون مع مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالإمارة، مسرحية «جدر معاريس» إخراج مبارك خميس المهري. ويعرض مسرح دبا الفجيرة، مسرحية «زهبة ولدنا»، من إخراج أيمن الخديم. أما مسرح كلباء، فيعرض مسرحية «أدانيش المداناه» من إخراج الشاب محمد جمعة علي.

الدعاية غائبة

ولم تلتفت معظم الجهات المنتجة لأهمية الدعاية لأعمال تجارية يُخاطب بها جمهور، أمامه العديد من الخيارات، ليس فقط في مجالي المسرح التجاري والكوميدي، بل أيضاً في غير ذلك من وسائل الترفيه المتعددة، خصوصاً الأفلام السينمائية، وباستثناء فيديو دعائي لمسرحية «بومباي والاه» لصاحب لقب «الولد الشقي»، مروان عبدالله، فإن سائر الأعمال الأخرى لم تحظ بالدعاية التسويقية المطلوبة.

في المقابل، تراهن مسرحية «السنابشية»، من تأليف حميد فارس على الجدل الذي أثير حول «حجاب» بدرية أحمد، التي تؤدي الدور الرئيس فيها، إلى جانب مجموعة من الفنانين الكويتيين، لم يتم الإعلان عن أسمائهم بشكل رسمي حتى الآن، لتظل جهود الدعاية منوطة بتصريحات الفنانة المثيرة للجدل هذه الأيام.

وفاجأت جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، المهتمين بالدراما المحلية، بمراهنتها، أخيراً، على جهود الفنان أيمن الخديم، الذي ظل طويلاً ينتظر فرصة حقيقية، إذ أسندت له للمرة الأولى إخراج مسرحية جماهيرية هي «زهبة ولدنا» من تأليف حمد الظنحاني، وبطولة: إبراهيم القحومي، عذاري السويدي، سعيد الهرش، خليل إبراهيم، وعدد من مشاهير «سناب شات» ويشارك في التمثيل إلى جانب الإخراج أيضاً أيمن الخديم.

أدوار عدوى المراهنة على الدماء الجديدة، سرت أيضاً في مسرح كلباء، في عمل يجمع بين الابن وابيه هذه المرة، إذ يتصدى الشاب محمد جمعة علي، للمرة الأولى لمهمة الإخراج، من خلال مسرحية «أدانيش المداناه»، وهو العمل الذي كتب نصه والده الفنان جمعة علي، الذي سيؤدي فيه أيضاً دور البطولة المطلقة، مع نخبة من الفنانين الشباب.

الشباب حاضرون أيضاً في عمل مسرح رأس الخيمة الوطني، الذي يدعمه مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وهي مسرحية «جدر معاريس»، لمخرجها مبارك خميس المهري، إذ يعتمد العمل الكوميدي الذي كتب نصه طلال محمود، على كوكبة من الممثلين الشباب، منهم أحمد شاهين، ربيع الحربي، بدرية آل علي، وسمية الشويهي، إلى جانب مخرج العمل الذي يلعب دوراً رئيساً فيه.


عودة المخرج الممثل

بعد أن تقلصت في الأعمال المسرحية المرتبطة بالمهرجانات، تعود ظاهرة المخرج الممثل، للظهور مرة أخرى في مسرحيات العيد، إذ حجز معظم مخرجي تلك المسرحيات لأنفسهم أدواراً رئيسة في أعمالهم.

واختار مروان عبدالله لنفسه الدور الرئيس في مسرحية «مومباي والاه»، التي يخرجها، وهو ما تكرر أيضاً في مسرحية «جدر معاريس» لمبارك خميس، الذي يحل فيها مخرجاً وممثلاً، وهو الموقف نفسه الذي اختاره أيمن الخديم مخرج مسرحية «زهبة ولدنا» الذي يطل عبرها بدور رئيس أيضاً.

وتفرض ثنائية المخرج الممثل تحدياً مضاعفاً للمخرج، وتفقده في الوقت ذاته، بالنسبة لدوره ممثلاً، عين المخرج البانورامية والمحايدة بالنسبة لأداء الممثلين.