الإمارات اليوم

الشيخ زايد الشخصية المحورية.. وبولندا ضيف دورته الـ 28

500 ألف كتاب بانتظار زوّار «أبوظبي للكتاب»

:
  • إيناس محيسن - أبوظبي

يعد الاحتفاء بمئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، السمة الأبرز للدورة الـ28 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام فعالياتها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في الفترة من 25 أبريل إلى 1 مايو المقبل، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ تحتفي هذا العام بـ1350 عارضاً، من 63 دولة، على مساحة 35 ألف متر مربع.

مواعيد

تبدأ فعاليات المعرض يوم الأربعاء 25 أبريل الجاري، حيث يفتح المعرض أبوابه للجمهور عند الساعة 11 صباحاً، وفي بقية أيام يفتح المعرض الأبواب من الساعة 9 صباحاً إلى الساعة 10 مساء، بينما تفتح الأبواب يوم الجمعة من 4 عصراً إلى 10 مساءً.

1350

عارضاً، من 63 دولة تشارك في «المعرض».

830

ندوة وجلسة حوارية، ضمن الفعاليات.

سيف سعيد غباش

«نسلط الضوء على البصيرة المستقبلية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل  نهيان، ورؤيته أن بناء الإنسان يبدأ من بناء فكره».

ماجد آل علي

«نسعى للمزيد على صعيد استراتيجية صناعة الكتاب، تأكيداً لدور الإنسان الإماراتي في رفع شأن الثقافة العربية وحوار الحضارات».

محمد الشحي

«يسعى (المعرض) إلى الارتقاء بصناعة النشر والكتاب في دولة الإمارات والمنطقة، لنقدم نموذجاً عربياً متقدماً وفعالاً».

وأوضح مدير عام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، سيف سعيد غباش، أن احتفاء المعرض بالمغفور له الشيخ زايد، كشخصية محورية للمعرض، وبـ«عام زايد»، يأتي تقديراً لدوره في نشر العلم والثقافة، وقال خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقدته الدائرة في منارة السعديات أمس: «منذ أول معرض للكتاب أقيم عام 1981 بالمجمع الثقافي، قدم الشيخ زايد جهوداً جبارة لترسيخ ثقافة القراءة والكتاب، وتحفيز صناعة النشر وإنتاج المعرفة، لتكون أبوظبي حاضنة لمنجز ثقافي غني وعريق، جامع بين التقاليد والقيم الأصيلة والحداثة في آنٍ معاً. وفي استضافة هذا الحدث الثقافي الأدبي العالمي، الذي يجمع كوكبة من الأدباء والعلماء والمفكرين وصناع الكتاب والنشر، نسلط الضوء على البصيرة المستقبلية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في رؤيته أن بناء الإنسان يبدأ من بناء فكره، وهو ما لا يتحقق ما لم ينهل من معين الثقافة التي تجعله منفتحاً على ثقافات الشعوب والحوار معها، بما يعود عليه بمزيد من الفهم لذاته وواقعه ومحيطه». موضحاً أن الكتب احتلت مكانة مميزة في رؤيته، رحمه الله، لتقديم صورة مشرقة للثقافة الإماراتية خصوصاً، والعربية عموماً، بمختلف توجهاتها الأدبية والفكرية، «ولأن المغفور له الشيخ زايد أول من أقام معرضاً للكتاب في أبوظبي، ولأن الكتاب والعلم شكلا ركيزة أساسية من ركائز حكمه، نحتفي في عام زايد بفكر ونهج وأدب ورؤية زايد لإماراتنا، ولا يمكن أن تحل الذكرى المئوية الأولى دون أن نتذكر الراحل الكبير، الذي أصبح الكتاب اليوم بفضل نظرته الاستشرافية حاضراً في حياتنا باستمرار». وأعرب غباش عن أمله أن يكون معرض أبوظبي الدولي للكتاب المنصة المثالية، لتسليط الضوء على مزايا الشخصية الاستثنائية، التي صنعت مشهداً حضارياً ثقافياً كبيراً، مكن لأجيال من الإماراتيين حياة كريمة تزهو بالعلم والمعرفة، وتتطور بالتعليم والقراءة.

وعبر سفير جمهورية بولندا لدى دولة الإمارات، روبرت روستك، عن سعادته باختيار بلاده ضيف شرف للمعرض هذا العام، الذي يحمل خصوصية مميزة للجميع، بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بالذكرى المئوية لولادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أنها المشاركة الأولى من نوعها لبولندا في العالم العربي، كما عبر عن سعادته بتعريف المجتمع المحلي في الإمارات بثقافة وتاريخ بولندا العريق وعاداتها وتقاليدها، آملاً أن يكون المعرض بداية مثالية، لعقد الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات الثقافية المشتركة.

فعاليات عالمية

أشار المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عبدالله ماجد آل علي، إلى أن الدائرة أنجزت على مدى سنوات مضت في مجال الثقافة الكثير، وتسعى للمزيد وبشكل خاص على صعيد استراتيجية صناعة الكتاب، تأكيداً لدور الإنسان الإماراتي في رفع شأن الثقافة العربية وتعزيز حوار الحضارات، وذلك عملاً برؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بجعل الكتاب أولوية أساسية في مجتمعنا، مضيفاً: «ومع إقامة هذا المعرض سنوياً، نؤكد تواصل دور أبوظبي الحضاري في تظاهرة يخوضها قطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، تحقيقاً للتواصل بين المؤلفين المبدعين والناشرين والطباعيين، وملتقى للمهتمين بالكتاب والقراءة».

وشدد آل علي على حرص المعرض على تنظيم العديد من الفعاليات العالمية الجديدة التي تعنى بالكتاب، ومن هذه الفعاليات منتدى مستقبل صناعة الكتاب، الذي يقام هذا العام بتنظيم من «كانون» بهدف تعريف جمهور معرض أبوظبي الدولي للكتاب بأحدث الاستكشافات والاتجاهات في صناعة الكتب المستقبلية، التي تقوم على مبدأ التكامل السلس بين عملية الإنتاج والطباعة وتوزيع الكتب، بالإضافة إلى مناقشة آلية سير العمل في صناعة الكتب. كما ينظم مشروع «كلمة» للترجمة، الذي يشكل أحد أهم محاور الاستراتيجية الشاملة في قطاع دار الكتب بدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لخدمة الثقافة العربية والكتاب العربي، وفي إطار دوره بوصفه مشروعاً ثقافياً عربياً رائداً، وكجسر يربط بين مختلف ثقافات العالم والثقافة العربية - مؤتمر أبوظبي الدولي السادس للترجمة تحت شعار: «الترجمة العلمية والتطور المعرفي»، لتسليط الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه الترجمة في بناء الجسور بين الحضارات والشعوب، وفي إطار الجهود المبذولة لبناء قدرات المترجمين الشباب، ورفد الجيل الصاعد لاستكمال مسيرة نقل الثقافات والعلوم والآداب من وإلى العربية.

ثقافات أخرى

وكشف مدير إدارة البحوث والإصدارات في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد الشحي، أن المعرض هذا العام سيشهد مشاركة 1350 عارضاً، من 63 دولة، على مساحة 35 ألف متر مربع، ويستضيف أكثر من 500 ألف كتاب، بأكثر من 35 لغة من حول العالم، وأكثر من 830 ندوة وجلسة حوارية. موضحاً أنه الثقافة البولندية ستحظى باهتمام كبير هذا العام في المعرض، باعتبارها الدولة ضيف الشرف لهذه الدورة، حيث استطاعت الحفاظ على الكثير من الثروة الثقافية، التي تتميز بطابع فريد، نظراً لمكانها الجغرافي عند التقاء الثقافات الأوروبية.

وأشار إلى أن المعرض يخصص في دورته الحالية الكثير من الندوات، التي تعنى بتعريف العالم العربي بالثقافة البولندية، التي حرصت على متابعة الاتجاهات الثقافية والفنية الشعبية في بلدان أخرى.

وأضاف: «كذلك اهتم المعرض بالثقافة العربية الغنية، فدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً في برنامجها للثقافة العربية، والإضاءة على حقوق النشر والملكية الفكرية، وتعريف زوار المعرض بالثقافة العربية والإماراتية المتميزة، بالإضافة إلى انفتاحها على الثقافات الأخرى عبر مشروع كلمة للترجمة، الذي يحرص على ترجمة أهم الكتب العالمية إلى اللغة العربية، وقد خصص لمشاركته في المعرض ما يقارب 25 إصداراً جديداً من ثلاث لغات عالمية، هي: الفرنسية والإنجليزية والألمانية». مشيراً إلى أن المعرض يسعى، عبر فعالياته المتنوعة، إلى الارتقاء بصناعة النشر والكتاب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، لتقدم نموذجاً عربياً متقدماً وفعالاً في ما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، إسهاماً في تعزيز علاقة الناشئة من الشباب والطلبة بالأنشطة الثقافية والإبداعية، ليكونوا رجال الغد المزدهر فكراً، وعلماً، وأدباً، وثقافة، وليكونوا صناع قرار شعوبهم في مسيرة النهضة الثقافية المستدامة.