<![CDATA[]]>
<

البطولة ترسّخ توجيهات حمدان بن محمد بتعزيز الموروث واستدامته

«فخر الأجيال».. أطفال على خطى «صقور فزاع»

صورة

سارت بطولة فخر الأجيال في نسختها السادسة عكس بعض الظواهر التي ارتبطت بهذا الموروث، باعتباره الأكثر جذباً للكبار، مقارنة بأشكال أخرى من الموروث، مثل فن اليولة، والرماية بالسكتون، وحتى الصيد بالسلق، وغيرها.

• أخي.. مُلهمي

«أخي ملهمي»، هي العبارة التي ردّ فيها الصقار الصغير مبارك راشد الكندي، الفضل بصدارة صقره في إحدى فئات «فخر الأجيال» المخصصة للناشئين، إلى أخيه. وأضاف الكندي، الذي لم يتجاوز عمره الـ13 عاماً: «علّمني أخي الكثير من المهارات في تربية الصقر وتدريبه والاعتناء به، فضلاً عن مهارات تحفيزه وإطلاقه أثناء السباق».

• تيمّناً بـ«أخي»

المتصدر سلطان حمد بن مجرن الكندي، البالغ من العمر 10 سنوات، أكد دور شقيقه الأكبر في هذا الإنجاز.

ويقول: «أطلقتُ على صقري المشارك اسم (راشد) تيمّناً باسم أخي الصغير راشد، الذي أتمنى أن يشاركني الوجود على المنصة في النسخة المقبلة».

• عبدالله بن دلموك:

«مشهد منافسات الناشئين، يؤكد أن الموروث الإماراتي ترسّخ ليستمر، وتحافظ على إحيائه الأجيال المتتابعة».

• آليات تطوير البطولة أسهمت في زيادة مستوى المنافسات، وضاعفت رغبات المشاركين في تحقيق أرقام قياسية جديدة.

وجمعت البطولة التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتستمر حتى الـ16 من فبراير الجاري، في منطقة الروية بدبي، بشكل لافت، بين متنافسين ينتمون لأجيال عمرية مختلفة، ليصبح مشهد تواجد الجد والأب والحفيد، معتاداً ومتكرراً، بين عائلات وأسر إماراتية عديدة، جمعتها «فخر الأجيال»، التي جاء لمنافساتها المتنوعة، نصيب واضح من اسمها.

وعكست البطولة عملياً، فخراً حقيقياً للمشاركين من الأجيال المختلفة، بالتراث المحلي الإماراتي، وتحولت قوانين البطولة، إلى طبائع، يحرص عليها الجميع، بعد ترسّخها على مدار ست سنوات، حينما انطلقت بمبادرة سخية وتوجيه من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وجاءت منافسات الناشئين، لتجمع ما يقارب 160 مشاركاً، معظمهم لايزالون في طور الطفولة، وبعضهم لم تتجاوز أعماره عدد أصابع اليد الواحدة، وهو المشهد الذي جاء ملفتاً، بصفة خاصة لوسائل إعلام أجنبية حرصت على تغطية هذا المحفل التراثي، الذي شهد مشاركة أطفال ينشأون على التعلق بالموروث المحلي، وتأخذ البطولة الأحدث في كوكبة بطولات فزاع، طابعاً كرنفالياً أنيقاً.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك لـ«الإمارات اليوم»، إن بطولات فزاع للصيد بالصقور أسهمت في إيصال الرسالة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وتحقيق الأهداف المنشودة لها والمتمثلة في تعزيز هذا الموروث الشعبي، وتنشئة أجيال متعاقبة متمكنة من صون تراثها، واستيعاب شتى ملامح خصوصيته.

وأضاف: «تمثل بطولة فخر الأجيال، أحدث البطولات التراثية التي ينظمها المركز في مجال الصيد بالصقور، وعلى الرغم من ذلك، فقد نجحت عبر فئاتها المختلفة، في اجتذاب شرائح عمرية متباينة، ليتشارك أبناء الإمارات، على اختلاف المراحل السنية، في شرف التمسك باستدامة الموروث، لذلك يأتي مشهد منافسات الناشئين، دالاً وذا مغزى يؤكد أن الموروث الإماراتي، ترسّخ ليستمر، وتحافظ على إحيائه الأجيال المتتابعة».

وقال نائب الرئيس التنفيذي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، راشد مبارك بن مرخان: «إن المنافسات في الأشواط بقيت كما هي من جهة آلية القيام بعملية «الهدد» أو«الدعو»، وهو المصطلح المشير الى استدعاء الصقر في سياق السباق وتحفيزه، في حين قام المركز بتقديم الخدمات وتطوير المحيط الخاص بإقامة هذه البطولات، عبر تعزيز آلية ضبط توقيت الطيور وفق معايير تضمن السرعة والدقة والشفافية للمشاركين».

وأكد بن مرخان أن آليات التطوير أثمرت بشكل واضح باختزال الزمن في تسجيل الطيور، ووضع التعليمات واللوائح التي تضمن تطبيق القوانين، وبالتالي المساهمة في زيادة مستوى المنافسة، والرغبة في تحقيق الفوز لدى المشاركين.

وأشاد الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، الذي اصطحب نجله محمد للمشاركة في منافسات الناشئين، بما تقدمه هذه البطولة من إضافة للرياضات التراثية، وقال: «بفضل بطولات فزاع للصيد بالصقور، فإننا أصبحنا نرى أجيالاً جديدة تمارس هذه الرياضات التراثية، وتغيّر المتعارف عليه باقتصارها على عائلات معينة، حيث نرى حالياً أهل البحر يمارسونها أيضاً».

وتابع: «الاهتمام بإقامة البطولات التراثية يظل رسالة شديدة الأهمية، ويجب على الأهل تشجيع أبنائهم على الموازنة بين التعايش مع نتاج التكنولوجيا المتطورة، والتمسك بالموروث، ويمكن استثمار التطورات التكنولوجية لتحفيزهم على ممارسة هذه المنافسات التراثية».


• نتائج

حقّق عبيد أحمد خليفة بودهوم المركز الأول في شوط جير تبع – السيارة، بواسطة الطير «تي 96»، وجاء بالمركز الثاني أحمد راشد الكتبي بواسطة «لهب»، وبالمركز الثالث حمدان خليفة الكندي بواسطة «مدريد 32».

وحقّق مبارك راشد الكندي المراكز الثلاثة الأولى في سباق جير تبع – النقدي، كما حقق مبارك راشد الكندي المركز الأول في شوط تبع وحش – السيارة، بواسطة «شمه»، وجاء ثانياً حمد راشد بن الشيخ مجرن الكندي بواسطة «54»، وبالمركز الثالث مبارك راشد الكندي. ونال سلطان حمد بن الشيخ مجرن الكندي المركز الأول في شوط تبع وحش – النقدي، بواسطة الطير «راشد»، وجاء ثانياً مبارك راشد الكندي بواسطة «حليان»، ثم خالد مروان بن الشيخ مجرن الكندي.