رحلة مع جُحا في «الشارقة للتراث»

يُعد جُحا العربي نموذجاً أصيلاً في الثقافة العربية. من المصدر

تحوّل مدخل معهد التراث في الشارقة إلى متحف للشخصية التاريخية الشهيرة «جُحا»، فهنا مقهى جحا، وهناك مكتبته تضم كتباً عنه وعن نوادره المعروفة بصحبة حماره، وبالإمكان التنقل في رحلة مع قصصه ونوادره، حيث يقضي الزائر إلى المعهد ساعات متنقلاً بين محطات هذه الشخصية، هذه المحطات كانت حاضرة في الدورة 16 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، الذي اختتم فعالياته أخيراً.

يتضمن متحف جحا في مدخل المعهد تعريفاً بجحا العربي، فهو أبوالغصن دجين بن ثابت اليرعوبي البصري الفرازي، الملقب بجحا، وُلد في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، وتوفي سنة 160 هجرية، وقد وُصف بالظرافة والطرافة، والذكاء والدهاء، كما وُصف بالحمق والغفل، لكنه لم يكن أحمق، بل متحامقاً يتظاهر بالحمق، واشتهر بنوادره وحكاياته، التي كان يعرضها أحياناً في مجالس الخلفاء والقادة للتسلية والترفيه، وكان رجلاً لماحاً حاضر الجواب، سريع البديهة.

ويُعد جحا العربي نموذجاً أصيلاً في الثقافة العربية، تميز أسلوبه في النكات والفكاهة، وهو أسبق زمنياً من جحا التركي، الذي يُدعى نصرالدين خوجة، ومن غيره من الشخصيات الجحوية الأخرى التي انتشرت في العالم مقتبسة من سيرته ملامحها.

وستعتمد (اليونيسكو) جحا شخصية عالمية، على اعتبار أن مختلف بلدان العالم يوجد فيها شخصية تاريخية شبيهة بجحا.

طباعة