تصدر قصصها تزامناً مع معرض الشارقة الدولي للكتاب

    حفصة سرور.. مبدعة إماراتية في السادسة من العمر

    تصوير: أشوك فيرما

    تتمتع الطفلة الإماراتية، حفصة سرور، التي مازالت في السادسة من عمرها، بمخيلة خصبة، مكنتها من كتابة ثلاث قصص قصيرة للأطفال، لتصبح بذلك أصغر كاتبة إماراتية، حيث ستصدر قصصها المصورة التي مازالت في طور الطباعة قبل بدء معرض الشارقة الدولي للكتاب في نوفمبر المقبل. ستقدم سرور مجموعتها القصصية التي تبرز مخيلة الطفلة الصغيرة في نسج الأحداث، وفي تقديم شخصيات مبتكرة، كما تعكس القليل من شخصيتها، والأحداث التي تصادفها في الحياة.

    رسومات

    تقدم رسومات القصص المصورة، التي ستنشر قبل معرض الشارقة الدولي للكتاب، الرسامة سرى غدوان، التي كانت حريصة على تقديم ما يرضي حفصة، والتعديل على الرسومات إن طلبت الكاتبة ذلك. وأكدت شيماء المرزوقي أن الكتب ستكون موجودة في دار الهدهد، مشيرة إلى أنها تقدم كل الدعم لابنتها، وستشجعها على الاستمرار، وسترتب لها جلسة قرائية خلال معرض الكتاب، إذ سبق أن ساهمت حفصة في الجلسات القرائية التي كانت تقوم بها.

    وعن علاقتها بالكتب والقراءة، قالت حفصة لـ«الإمارات اليوم»: «أنا في الصف الأول ابتدائي، في مدرسة الاتحاد الخاصة، وأحب المدرسة والقراءة على نحو خاص، كما أنني قرأت القصص التي كتبتها والدتي، فيما تعد قصة (أنا أستطيع) المفضّلة بالنسبة لي». ولفتت سرور إلى أنها تحب القراءة كثيراً، لأنها تمكنها من التقدم على زملائها في المدرسة، وكذلك لأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تؤكد على ضرورة القراءة، لفوائدها الكثيرة. وأكدت على أن القراءة بالنسبة إليها جزء من حياتها، فهي تقرأ كل يوم قبل النوم.

    أما القصص التي ستصدرها قريباً، والتي مازالت في طور الطباعة، فتحمل العناوين التالية: «أخي أحمد»، و«أحب المدرسة»، و«في مزرعتنا». وتتحدث القصة الأولى عن طفل لا يجيد الكتابة، وقد ساعدته أخته على تعلم الكتابة، في حين أن قصة «في مزرعتنا» تحكي عن فتاة تخبرنا عن الحيوانات الموجودة في مزرعتهم، ومنها العصفور، والقطة، والبقرة، والعنزة، والأرنب، وتعرض كيف يعيش الحيوانات في المزرعة، أما «أحب المدرسة» فأكدت سرور على أنها قصة فتاة نشيطة تحب المدرسة، وأطلقت عليها اسم سارة، وتخبرنا عن تفاصيل هذه الفتاة في المدرسة، ومع أصدقائها.

    وقالت والدتها، كاتبة القصص المصورة، شيماء المرزوقي، لـ«الإمارات اليوم»: «أتحدث مع حفصة بمنطقية منذ الصغر، وبأسلوب واقعي، وكنت دائماً أمنحها الفرصة لحل المشكلات في القصص وفق نهايات جديدة، وقد بدأت معها بالقراءة بالكتب البسيطة، التي تعتمد على اللمس، ثم تطورت إلى القصص والمناقشة من خلال الترفيه واللعب». ولفتت المرزوقي إلى أن والد حفصة شجعها كثيراً على القراءة، لكنها لم توجه ابنتها للكتابة، مشيرة إلى أن حفصة كانت تبتكر القصص وتؤلفها، وكانت بدورها تقوم بتسجيل كلامها، وحين تعود إلى التسجيل في وقت لاحق تكتشف الغنى بالتفاصيل، والخيال الخصب والتلقائي في قصصها. وأشارت إلى أن حفصة هي القارئة الأولى والناقد الصغير للقصص التي تكتبها، إذ تقترح أحياناً نهايات مختلفة، أو تعبر عن مواضع مملة في القصة كي تغير فيها، فخيال ومنطقية الطفل في التعاطي مع الكتابة مختلف عن الكبار، وهذا ما جعلها تشجعها على الكتابة.

    ولفتت المرزوقي إلى أنها دعمت ابنتها وساعدتها في تجربة الكتابة، منوهة بأن حفصة أشرفت على إنجاز القصص، فقد طلبت تغيير أسماء الشخصيات، كما كانت لها ملاحظات على الرسومات، وكان هناك حرص كبير على تنفيذ كل ملاحظاتها بدقة. وشددت المرزوقي على أنها تركت لحفصة الحرية في اختيار عناوين قصصها، منوهة بأنها لم تكن راضية عن عنوان قصة «أخي أحمد»، واقترحت عليها عنواناً آخر، لكنها كانت متمسكة بالعنوان.

    وحول قوة اللغة العربية والكتابة بشكل جيد، أكدت المرزوقي على أنها تدرس في مدرسة نموذجية، تشدد على اللغة العربية الفصحى، وما عزز هذا الجانب هو القراءات التي تقرأها، كما أنها تحاورها بالفصحى. وأكدت أن حجم القصص ليس كبيراً، لكن قصة «أخي أحمد» تحمل الكثير من التفاصيل، خصوصاً أنها تحمل التغيير في الشخصية، إذ في البداية يكون وحيداً، في حين أنه في النهاية يتغير موقفه ويبقى مع أخواته، كما أن القصة تعكس إلى حد ما طبعها. وشددت على أنها لا تفرض عليها أي رأي، لأنها تريد لها البدء بعفويتها، وأن تشبهها القصص كثيراً، منوهة بأن الكاتب يعكس شخصيته وأفكاره، مشددة على أن القراءة هي المحفز على الكتابة، وهي التي ستزيد من قوة الكتابة لديها، علماً أن الكتابة موهبة، لكنها تصقل بالعلم والمعرفة. واعتبرت أنها ككاتبة تسعى دائماً إلى منح حفصة الكتب التي تريد قراءتها بحرية، فلا تحدد لها ماذا تقرأ، لكنها تنمي الجوانب المتعلقة بمعايير الكتب، ومحتواها، وما يحفز الطفل على القراءة هو رؤية الأم في المنزل تقرأ أو الأب، إذ تزرع فيها احترام الكتاب، والتفكير الناقد خارج الصندوق.

    طباعة