رسمت المهرّج في لوحاتها.. وأكّدت أن الطفل ضحية أولى للحروب

    جمان النمري تروي «حكايات» من خلف قناع

    صورة

    أطلقت الفنانة جمان النمري صرخة ضد العنف الدموي، عبر لوحات معرضها حكايات في غاليري رؤى في العاصمة الأردنية عمّان. وتضمن المعرض الذي افتتح الثلاثاء الماضي لوحات بألوان الأكريليك، وأعمالاً تركيبية ومجسمات لأطفال، سردت من خلالها حكايات من الحياة بكل تضاداتها. وتكشف أعمال المعرض أن الطفل هو ضحية النزاعات والحروب، وأن تداعيات الأحداث في عدد من الدول العربية يكون الطفل ضحيتها الأولى في لعبة الكبار الدموية.

    30 عملاً

    يضم معرض الفنانة جمان النمري حكايات 30 عملاً فنياً منفذة بألوان الأكريليك على القماش، وبقياسات مختلفة. ويستمر المعرض الذي افتتح أخيراً حتى 27 الجاري.

    وعبرت جمان النمري في معرضها الذي يستمر حتى 27 أغسطس الجاري، عن موقفها ضد الحروب والزيف الاجتماعي والسياسي، من خلال شخصية المهرج في لوحاتها. وذكر بيان للغاليري أن معرض حكايات الذي يضم 30 عملاً فنياً منفذة بألوان الأكريليك على القماش، وبقياسات مختلفة، هو قصة الواقع الراهن حيث يختفي الأفراد وراء أقنعة تخفي وجوههم ومواقفهم، كما لو كانوا مهرجين ينتمون إلى سيرك أو فرقة مسرحية. وهكذا فإن جمان النمري ترى العالم سيركاً أفراده مهرجون وهواة وممثلون مقنعون، لا كما يبدو لنا نحن الأناس العاديين.

    وقالت الفنانة النمري في بيانها عن المعرض إن «لم نعد نعرف ملامحنا الحقيقية، قتلنا هذه الملامح منذ زمن ودفناها. وها نحن الآن نرتدي أجساماً ليست لنا ونتشح بوجوه ليست وجوهنا. نمارس من خلالها طقوس حياة خالدة وكأن لا نهاية لها، حياة خادعة، منافقة، نقصي منها كل من لا يرتدي ثيابنا ولا يبدو مثلنا».

    وأضافت في أعمالي الجديدة هنا (حكايات) مررت بها، كنت في بعضها مجرد شاهدة عليها، وكنت في بعضها الآخر ألعب فيها دور البطولة. إني اطرح هنا العالم الذي نعيش فيه بواقعيته الخيالية. أهرب فيه من هذا الواقع الأليم، المشبع بالقتل والحروب، واستمر بممارسة الحياة الساخرة بتودد ورغبة، مفضلة العيش على وهم الأدوار السعيدة، على أن اصدق أن هذا الدمار الذي يحيطنا هو الواقع.

    وكانت الفنانة جمان النمري درست الفنون الجميلة من جامعة اليرموك الأردنية عام 1996. وأقامت أربعة معارض فردية، وشاركت في العديد من ورشات العمل في كل من بنغلاديش وإسبانيا وسويسرا والأردن. كما شاركت في بينالي القاهرة الدولي الخامس للخزف 2000، وبينالي القاهرة الدولي للفن الغرافيكي الرابع 2003.

    وحازت الفنانة النمري منحة الإبداع الدولية من مركز لاريكتوريا في برشلونة 2009، كما شاركت في مهرجان نيبال الفني الدولي حول وضع المرأة 2009، واللقاء الدولي الفني العربي التركي 2012؛ والمهرجان الفني الدولي: كوريا والشرق الأوسط 2010، والسلام في الاتحاد العالمي للفنانين المبدعين، وسميبوزيوم شرم الشيخ (اوستراكا) 2012، والملتقى الدولي للفنون التشكيلية في تركيا 2013، والمهرجان الدولي الـ11 للفنون التشكيلية بمدينة فاس 2013، والملتقى العربي الثاني للفنون التشكيلية في القنيطرة بالمغرب 2013، ومعرض تباينات مرئية بمشاركة 18 فنانة من الأردن وأميركا اللاتينية وأوروبا في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، عمان 2013، والملتقى الدولي الأول للفنون التشكيلية، أورفا في تركيا 2014، ومعرض تباينات مرئية في المتحف الوطني البحريني 2014، والملتقى الدولي للفنون التشكيلية في أنطاليا في تركيا العام الجاري.

    طباعة