ماغي عون: أستغل الإعلام لخدمة المجتمع والإنسان - الإمارات اليوم

تُصوِّر برنامج «بصمتي» في دبي

ماغي عون: أستغل الإعلام لخدمة المجتمع والإنسان

صورة

محطات مهنية وإنسانية عدة طبعت مسيرة الإعلامية اللبنانية ماغي عون، بداية من عملها الإذاعي وانتقالها إلى التلفزيون، إلى حكايتها مع البرامج المباشرة التي قدمتها وقصص تجاربها في تقديم عدد من البرامج الناجحة، أهمها برنامج «نحنا لبعض»، الذي استمر سبع سنوات متواصلة، وتمكن علىى حد تعبيرها، من ترسيخ مفهوم إنساني جديد لم يعرفه الجمهور العربي من قبل، إذ تصفه الإعلامية بالقول «لقد تحول هذا البرنامج اليوم إلى مؤسسة إنسانية غير ربحية بعد أن أسهمت الفكرة التي انبثقت منه في تأسيس جمعية (كلنا لبعض) في لبنان، وهذا دليل على نجاح الرسائل التي يرسلها الإعلام في تحقيق أهدافه السامية التي تخدم المصلحة العامة، وتسهم في مد جسور التواصل بين أفراد المجتمع».

وتضيف عون: «فخورة بتخصصي في البرامج الاجتماعية، ولا أنكر أنني أستعمل الإعلام في مسيرتي لخدمة المجتمع والإنسان، وتقييمي الشخصي لتجربتي ينبع من شغفي بهذا النهج الذي رسمته لنفسي، ألا وهو استخدام الإعلام لطرح القضايا الاجتماعية وتسليط الضوء على الحلول المناسبة لمعالجتها بشكل يسهم في الإصلاح، وفي تطور المجتمع».

من جهة أخرى، تصف ماغي تجربتها الإعلامية الحالية في تلفزيون «الآن» بالناجحة مع تقديمها للموسم الثاني من برنامج «بصمتي»، الذي يعنى باستضافة شخصيات بارزة للتعرف إلى حياتها بأسلوب جديد بعيد عن حوار الاستديوهات التقليدي، وذلك من خلال الدخول إلى منازل الضيوف وأماكن عملهم، في محاولة لجعل مضمون الحلقات أقرب إلى قلب المشاهد، فيما تتنوع محاور اللقاء بين ذكريات الطفولة والعائلة والإنجازات الشخصية.

وحول أهم ما يميز برنامج «بصمتي» تقول عون: «أعتقد أن نجاح هذا البرنامج يكمن في الإضاءات التي يحملها على بعض التجارب الناجحة لعدد من القامات العربية في مختلف المجالات، التي لا أنكر سعادتي بتقديمها للجمهور العربي، باعتبار تسليطها الضوء على أهم إنجازاتها وإبرازها كنموذج يختصر الطريق نحو الإبداع ويحتفي بمبدعي الوطن العربي وثرواته الإنسانية والفكرية، التي تستحق التكريم». يطول الحديث عندما تنتقل ماغي لتخبرنا عن علاقتها بالإمارات، إذ تقول: «أعتبر نفسي محظوظة كوني أول إعلامية لبنانية قامت بتغطية مهرجان التسوق في دبي في أوائل انطلاقته عام 1997، بعد أن قمت وفريق عمل محطة (LBC) بنقل فعاليات هذا المهرجان الناجح على الهواء مباشرة، ومنذ ذلك الوقت دأبت على العودة إلى الإمارات في أوقات مختلفة من السنة». وتتابع حديثها: «دولة الإمارات من البلدان العربية التي نفخر بتطورها وباحتضانها للإبداع والمبدعين، ولا أحد يختلف اليوم على اعتبار دبي منارة الوطن العربي، بفضل ازدهارها وتطورها وأجوائها الآمنة، ما جعلها تتصدر قائمة الوجهات السياحية في العالم، وعلى جميع الدول العربية أن تختصر الطريق بالاستفادة من نجاح التجربة الإماراتية وتألق هذا البلد الذي أصبح نموذجاً عربياً مشرقاً يحتذى به».

وتختم قائلة: «أقوم هذه الأيام بتصوير عدد من حلقات برنامج (بصمتي) في دبي، وأستطيع القول إن الحلقتين اللتين صورتا مع الفريق ضاحي خلفان، واللواء خميس المزينة، كانتا من أهم حلقات الموسم الأول، فمن خلالهما تمكن العالم من التعرف إلى وجه دبي المشعّ وتفوّقها تحت إدارة حكيمة تؤمن بالإنسان قبل الأرض».

من جهة أخرى، توازي ماغي بين مسيرتها المهنية واهتماماتها العائلية، فتتحدث عن نشاطاتها العائلية مع زوجها وأولادها الأربعة قائلة: «أعتبر نفسي صديقة أولادي بعدما أصبحوا كباراً، فهم الذين يرافقونني في معظم نشاطاتي الاجتماعية والإنسانية بعد أن ترعرعوا وكبروا على مفهوم العطاء والإنصات الى الآخرين، والاقتراب من مشاغلهم، واستوعبوا قيم العمل التطوعي»

وتتابع: «أعتبر نفسي نجحت في تجربة تنشئة أولادي، وهذا ما يعزز فخري بهم، ويجعلني أتعلم على الدوام منهم أشياء جديدة وأراهم اليوم سنداً وقوة ومصدراً حقيقياً للفرح، يجعلني أتجاوز أحياناً كثيرة هاجس بكائي وخوفي عليهم، وكل قصص الخوف والقلق التي يتصورها ذهني لأسلمهم في كل مرة إلى عناية الله عزّ وجلّ».

وتضيف: «كل أولادي ناجحون في اختياراتهم الدراسية والمهنية، وابني «نجيب مرآتي الإعلامية بعد أن افتتح شركة إنتاج واعدة، ونحن نعمل معاً بشكل يومي ونخطّط ونستفيد من تجارب بعضنا، فهو صديقي وزميلي وسندي اليوم في مهنتي، يخاف على قراراتي وصورتي، ويدرس كل مشاريعي، لهذا السبب أثق كثيراً بقراراته في المجال المهني كما في الحياة».

 

طباعة