المزاد يضم 122عملاً تعود إلى مجموعات فنية مهمة

روائع الرواد تزيّن «كريستيــــــــز دبي»

صورة

كشفت دار كريستيز عن مجموعة الأعمال التي ستطرحها في الدورة الـ17 من المزاد الذي سينطلق غداً بدبي. وتضم الدورة التي أعلنت الدار تفاصيلها خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، في فندق أبراج الإمارات، 122 عملاً تعود إلى مجموعات فنية مهمة، ومنها مجموعة فيفيان وروبرت دباس لأعمال شفيق عبود، إلى جانب أعمال من مقتنيات الدكتور محمد سعيد فارسي، ومقتنيات عائلة توبلر، بالإضافة الى مقتنيات الفنانين الراحلين حامد عويس، وإيلي كنعان، ومحمود حماد، وكذلك لوحات عراقية من مقتنيات خالد القصاب. والبارز في الأعمال الموجودة أنها تضم روائع رواد الحركة الفنية المعاصرة في الشرق الأوسط، وتُعد من الأعمال التي يصعب الحصول عليها، لذا فالتجول بين الأعمال يشبه التجوّل في متحف صغير.

ساعات

تقدم دار كريستيز مجموعة من الساعات الفاخرة التي تعرض أيضاً في المزاد، والتي تصل القيمة التقديرية لها إلى ما يناهز مليوني دولار. ومن بينها ساعة قدمت من كلود صفير من «اف بي جورن»، وقدمتها للدار لتباع كقطعة خيرية سيعود ريعها لمركز راشد للمعاقين في دبي بمناسبة الذكرى الـ 20 لتأسيس المركز.


عبر الأنترنت

تنظم دار كريستيز مزاداً عبر الإنترنت للفنون الحديثة والمعاصرة الشرق أوسطية، وتم تمديده حتى 30 الجاري. ويشمل مجموعة من الأعمال المتميزة وصل عددها إلى 63 عملاً.

وستشارك في المزاد ثماني لوحات من مقتنيات الدكتور محمد سعيد فارسي، الذي تعد مجموعته من أبرز المجموعات المقتنية في المنطقة. ويأتي وضع المجموعات لتأكيد أهمية المزاد عبر الإنترنت ولجذب المقتنين إليه. أما القيمة التقديرية لمجمل الأعمال المعروضة عبر الإنترنت فتصل إلى نحو 7.5 ملايين دولار.

وربما لا يصعب التكهن باللوحات الأبرز التي ستحقق الرقم الأعلى في الدورة الجديدة، إذ تأتي لوحة الفنان محمود سعيد «فلاحة في العلمين» في طليعة الأعمال الأعلى سعراً، التي يصور فيها الفنان المصري الراحل امرأة ترتدي زي الفلاحات في صعيد مصر، وتجلس على حمار، وخلفها البحر الذي جسده الفنان بتقطيع لوني بين البحر والرمال. يشار إلى أن اللوحة كانت من ضمن المقتنيات الخاصة لوزير الثقافة المصري الراحل الدكتور ثروت عكاشة، ويبرز سعيد في اللوحة مجموعة من العوامل الطبيعية المميزة لمنطقة العلمين التابعة لمحافظة مطروح.

وإلى جانب هذا العمل، هناك عملان آخران لسعيد، ومنهما العمل المميز الذي رسمه لمشهد من الطبيعة في لبنان، بعنوان «لبنان بعد المطر»، وهو المشهد المأخوذ من ضهور الشوير، المنطقة الجبلية التي أقام فيها سعيد لفترة تمتد إلى عام تقريباً.

ومن مصر أيضاً هناك لوحتان للفنان حامد عويس (1919- 2011)، وهو أبرز رواد الواقعية الاشتراكية في مصر، ومنهما لوحة «الزعيم وتأميم القناة»، التي يظهر فيها الزعيم جمال عبدالناصر، والجماهير. وترتبط اللوحة بمرحلة تاريخية مهمة لمصر والشعب المصري، وتظهر خطاب جمال عبدالناصر للجماهير في يوليو عام 1956، في الإسكندرية حين رفض تدخل الفرنسيين والبريطانيين في الشؤون الداخلية المصرية.

ومن مصر إلى لبنان تبرز مجموعة من أعمال الراحل شفيق عبود، التي تعود إلى مراحل متعددة من حياته الفنية، إذ تجسد كل لوحة نقطة بدء في مرحلة جديدة من حياته مع التجريد واللون وبحثه عن جوهر الضوء في اللون، ومن المتوقع أن تباع أعماله بنحو مليوني دولار. أما الفنان لؤي كيالي فيضم المزاد مجموعة من أعماله المتميزة، التي جمعتها عائلة توبلر أثناء وجودها في سورية كعائلة دبلوماسية، ومنها بورتريه للسيدة توبلر، وكذلك ابنها، بالإضافة الى لوحة تجسد بلدة معلولا. هذا إلى جانب أعمال مميزة للفنان فاتح مدرس، وبول غيراغوسيان، من لبنان، وايلي كنعان، من لبنان، ومحمود حماد، من سورية، إلى جانب سيف ونلي وأدهم ونلي من مصر، إذ شمل المزاد أعمالاً لهما، تميزت بإبرازها جمال مصر من خلال الناس والوجوه في حوار لوني.

ومن إيران يحمل المزاد مجموعة من الأعمال المتميزة، ومنها عمل متين دفتري، وكذلك برويز تنافولي المعروف بالنحت، الذي يقدم المزاد له لوحة يجسد فيها الناس بالأزرق ونفسه بالأحمر. إلى جانب أعمال للفنان فرهاد مشيري، وأبرزها العمل الذي يجسد فيه رجلاً يضع على عينيه نظارة من حبوب الكريستال. واللافت في هذا المزاد هو النسبة القليلة من الأعمال التركية، التي لم تكن بالنسبة المعهودة في الدورات السابقة.

وقالت المدير المشارك لدى كريستيز، ومديرة المزاد، هالة خياط، لـ«الإمارات اليوم»: إن «المزاد اليوم يمتاز بكثير من الأعمال المميزة، ومنها مجموعة شفيق عبود التي كانت مع اللبنانية فيفيان دباس التي عاشت في باريس بسبب الحرب اللبنانية الأهلية، التي كانت تقتني أعمال عبود، إذ أعجبت بعمله وبفنه، وكانت من أهم من دعمه في بداياته». وأضافت «لدى فيفيان واحدة من أهم المجموعات لشفيق عبود، ومن النادر أن نجد مجموعة كبيرة لفنان لدى مقتن واحد فقط، كما أن الأعمال يصعب الحصول عليها، فلدى ابنة عبود لوحات معدودة، وليست هناك أعمال متداولة له». وحول القطع المميزة في المزاد، لفتت خياط إلى وجود لوحتين مهمتين لفاتح مدرس، الأولى بعنوان «البراق»، والثانية بعنوان «العشاء السري»، ويبرز فيهما النسيج السوري، ما يجعلهما تبدوان معاصرتين، إلى جانب لوحة محمود سعيد «المطر في لبنان» التي تظهر حالة السلام والهدوء التي كانت سائدة في الوطن العربي في تلك الفترة.

أما اللوحة الأيقونة، فاعتبرتها خياط «الزعيم وتأميم القناة» التي ترتبط بالراحل جمال عبدالناصر، مشددة على أن الدار لا تتعمد تقديم أعمال ترتبط بالوضع الراهن، رغم أن ذلك قد يأتي مصادفة، لافتة إلى أن لوحة الزعيم ترتبط بالثورة، ومصر عاشت ثورتين خلال الفترة الأخيرة، ما قد يجعل البعض يزايد على اللوحة أكثر.

ورأت أن المزاد عبر السنوات الماضية بنى ثقة كبيرة مع المقتنين، من خلال العمل بصدقية، إلى جانب مناخ العمل الشفاف في دبي، الذي جعل شركة كبيرة كدار كريستيز تختار دبي تحديداً.

طباعة