يجهّز لـ «المفرمة» ولن يعود إلى التلفزيون قريباً

أحمد عز: كتّـــاب السينما همّشوا الأفلام الرومـــانسية

صورة

رغم الظروف النفسية السيّئة التي مر بها في المرحلة الأخيرة، بسبب قضيته مع الممثلة المصرية زينة، إلا أن الممثل المصري أحمد عز، حافظ على تألقه سينمائياً، إذ يجهز لفيلم سينمائي جديد كتب قصته وائل عبدالله، ويجمعه مع منة فضالي، وينتمي إلى أفلام «الأكشن»، وهو «المفرمة»، بعد أن شهد الموسم الماضي عودته إلى التلفزيون، بعد غياب دام ست سنوات عن تقديمه دراما تلفزيونية، من خلال مسلسل «الإكسلانس»، الذي صور جانباً كبيراً من مشاهده في دبي، كما عرض أيضاً على شاشة قناة دبي الفضائية خلال شهر رمضان الماضي، وتعرضه حالياً قناة أبوظبي الفضائية.

العودة إلى دبي

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/09/194195.jpg

توقع الفنان أحمد عز، أن تكون عودته إلى دبي «قريبة جداً»، مضيفاً «دبي أضحت موجودة على خريطة التصوير السينمائي العربي والعالمي بشكل قوي، وانتهاء تصوير عمل ما دائماً لا يكون في تلك المدن إلا مجرد انتهاء محطة، يتبعها غالباً عودة من خلال عمل جديد».

وأشاد عز بشكل خاص بالبنية التحتية وتوافر مواقع «بكر» سينمائياً في الإمارة، فضلاً عن جهود لجنة دبي للتصوير السينمائي والتلفزيوني، التي يديرها جمال الشريف، مؤكداً أن اللجنة تحرص على عكس الصورة الحقيقية المشرّفة للإمارة، من حيث كونها وجهة مهمة لاستضافة تصوير أعمال مختلفة.

وبرر عز غيابه عن بعض دورات دبي السينمائي في السنوات الأخيرة بتصادف إقامة المهرجان مع ارتباطات تصوير، مشيراً إلى أنه سبق أن حل ضيفاً على بعض دوراته، مشيداً في الوقت نفسه بأهمية مهرجاني دبي وأبوظبي السينمائيين في الحراك السينمائي العربي.

وأضاف «أهمية تعدد المهرجانات العربية وتنوعها اتضحت بشكل أكبر بعد الظروف التي تعرضت لها مهرجانات عريقة أخرى مثل مهرجانات القاهرة ودمشق وقرطاج، حيث كان هذان المهرجانان شبه منفردين في استيعاب الساحة، والتحفيز على إنتاج أعمال سينمائية جديدة ومهمة».


عرض وطلب

لم يقرّ أحمد عز أياً من الأرقام التي جرى تداولها صحافياً حول أجره، في مسلسل «الإكسلانس»، لكنه أكد في الوقت نفسه أحقية الفنان في أن يحدد أجره، مضيفاً «المجال الفني شأنه شأن سائر المجالات، التي يتم تحديد الأجر فيها بناء على العرض والطلب، لذلك فإنه لن يتقاضى أحد أجراً إلا إذا كان يستحقه بالفعل، وإلا فلن يكون هناك مبرر لجهة الإنتاج يجعلها تتحمل كلفة إضافية في حال كان بإمكانها تفاديها». ورأى أنه تعرض لهجوم مقصود من أطراف لم يسمّها، في الفترة الماضية، والكثير من الشائعات أيضاً، مؤكداً أنه خرج من تلك الفترة بمزيد من الصلابة.


خارج الحسابات

قال الفنان المصري أحمد عز، إنه في كل الأعمال السينمائية التي قام بها لم يكن يخطط أو يوزع أدواره بحسب نوع الفيلم ما بين «الأكشن» و«الرومانسي» أو سواهما، مشيراً إلى أن «هذا التصنيف يبقى خارج الحسابات» دائماً.

وأضاف «أبحث في ما يعرض أمامي عن النص الجيد بغض النظر عن تصنيف الفيلم، وعلى الرغم من أن الكثير مما أشارك فيه يبقى نتاج ورشة عمل، إلا أنني أحرص على عدم التدخل في اختصاصات زملائي، لاسيما ان معظم تلك الأعمال هو من إنتاج شركة أوسكار للإنتاج الفني، وهناك تلاق بيننا على ضرورة ألا تخضع أعمالنا المشتركة لضغوط تضعنا في دائرة الأعمال التجارية».

وأحال عز إلى فيلم «265 يوم سعادة» الرومانسي، وفيلم «المصلحة» الأكشن، الذي جمعه بأحمد السقا، ليؤكد أنه لا يضع نصب عينيه تكريس صورته بطلاً لأفلام الأكشن.

عز الذي أكد لـ«الإمارات اليوم» أنه لا يتعمد تقديم نفسه في إطار أعمال «الأكشن»، أكد أنه لن يعود إلى التلفزيون العام المقبل، بل لم يخفِ أنه لا يتوقع أن يكرر التجربة التلفزيونية قريباً، مضيفاً أنه يحب السينما ويفضّلها، مشيراً في السياق نفسه إلى أنه رغم وجود تحفظات لديه على أن يتخطى الممثل حدود مهامه، إلا أنه يحمّل الممثل مسؤولية اشتراكه في أعمال تحمل ابتذالاً، سواء من حيث المشاهد أو المحتوى اللفظي، مؤكداً أنه يجب عدم الخضوع لسلبيات السينما التجارية.

وأضاف «الخيارات أمام الممثل تبقى في نهاية المطاف محصورة، ومحددة في إطار ما يقدم له من نصوص، أو بشكل عملي، النصوص الجيدة، ومن وجهة نظري، لا يجوز للممثل أن ينحاز إلى نص بعينه، فقط من اجل التنويع بين الرومانسي والأكشن والكوميدي، ويجب أن يبقى الانحياز دائماً للنص الجيد».

ورأى عز أن الكرة في هذا الإطار تبقى في ملعب كتّاب النصوص السينمائية، الذين يميلون بشكل أكبر إلى أعمال الأكشن، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من الكتّاب ساهموا في تهميش حضور الرومانسية على شاشة الدراما السينمائية.

وتابع «الدراما التلفزيونية، من وجهة نظري، لا تقبل احتمالية الخطأ والصواب، وتبقى بمثابة مجازفة كبيرة على الفنان أن يتحسب لها بشكل أكبر، لأنها ببساطة تدخل كل بيت بلا استئذان، لذلك فإن مهمة البحث عن نص جيد فيها تبقى أصعب، وأعود وأكرر أن الممثل لا يجد أمامه مطلق الحرية في الاختيارات، لاسيما إذا كان اهتمامه ينصب على نوعية ما يقدمه، وسويته الفنية، وليس الكم الذي يضمن بقاءه في موسم بعينه».

واقع ارتباطه بشركة إنتاج بعينها هي أوسكار للإنتاج الفني، وتقديمه العديد من أعماله خلالها لا يحصره عز في المفهوم «الضيق» لفكرة الاحتكار، بقدر ما يشير فيه إلى «التفاهم» الشديد بين الطرفين، مضيفاً «معظم الأعمال التي أقدمها مع الشركة أنا محرك محوري لها، من خلال ورش عمل على درجة عالية من الحرفية، والأهم من ذلك الثوابت المهنية التي تقرّها جميع الأطراف هنا، وهي ضرورة ألا يكون البعد التجاري هو المهيمن على العمل».

ولفت عز إلى قناعته بأنه في حالة الدراما التلفزيونية فإن العمل يجب أن يكون على صلة بواقع حياة الناس، وليس مجرد «حدوتة درامية»، محيلاً إلى فكرة مسلسل «أدهم»، التي دارت حول قضية الهجرة غير الشرعية، في حين أن مسلسل «الإكسلانس» تطرق إلى واقع حقيقي أيضاً مرتبط بما آلت إليه الأحداث في مصر بعد ثورة 25 يناير، خصوصاً في تلك الفترة التي سبقت أحداث 30 يونيو، من خلال رجل أعمال شهير خاض صراعاً يكشف في جانب منه تطور الحياة السياسية والاجتماعية في مصر خلال تلك الفترة، وله صلة مباشرة بالفترة التي شهدت معاناة على المستويات كافة، إبان وصول «الإخوان» إلى الحكم في مصر.

ورفض عز فكرة التسويق لأي عمل بناء على مبالغات دعائية، وهو السياق الذي تشهده دائماً الأعمال المرتبطة بالموسم الرمضاني، مشيراً إلى أن «المحك الرئيس للأعمال الفنية، سواء كانت سينمائية أو تلفزيونية يبقى في المقام الأول هو الجمهور، كما أن الادعاء بأن هذا العمل أو ذاك هو «الأضخم إنتاجياً»، لا يمكن أن يكون مبرراً بحد ذاته لجودته الفنية، لذلك فإن العرض ورأي الجمهور وكذلك النقّاد، هما معيار نجاح العمل».

التصوير في دبي يبقى بمثابة ميزة أخرى لمسلسل «إكسلانس»، الذي صُورت العديد من مشاهده خصوصاً في فندق أتلانتس النخلة، حيث يضيف عز «كانت فترة التصوير مثالية بالنسبة لأسرة العمل، وبالإضافة إلى الترحيب، لمسنا تسهيلات رائعة من الجميع، خصوصاً لجنة دبي للتصوير السينمائي والتلفزيوني، من أجل تسهيل مهمة إنجاز الفيلم».

وأضاف «لست غريباً على دبي، ولي فيها أصدقاء كثر، والمدينة تمثل بالفعل مركزاً واعداً لصناعة الأفلام السينمائية والتصوير عموماً، خصوصاً أنها تشهد أحد أهم المهرجانات السينمائية العربية، وهو مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي شرفت بضيافته مراراً».

طباعة