أطلقت مجموعتها لربيع وصيف 2014

إيمان المدفع: بعض المصمّمين مسخوا العباءة

صورة

بألوان الزهري والفوشيا والأخضر وغيرها من ألوان الطبيعة؛ جاءت مجموعة عباءات ربيع وصيف 2014 التي أطلقتها المصممة الإماراتية إيمان المدفع بعنوان «هابي سبرينج»، وضمت 20 قطعة، استلهمت فيها المصممة أجواء الربيع وما تتميز به من مرح وانطلاق، فيما لعبت الأزهار دوراً بارزاً في زخرفة المجموعة. فاستخدمت الأزهار على الأكمام والذيل أو على مساحات أكبر من العباءة، وهي زهور ليست عادية، لكنها تجمع بين التصميم الفني والأشكال الهندسية، بحسب ما أوضحت المدفع، مشيرة إلى أن الزخرفة تنوعت بين التطريز والتخريم.

أنواع

هناك نوعان من المصممين: الأول يعمل وفقاً لرؤية معينة يسعى لتجسيدها باستخدام تصميماته حتى وإن لم تلقَ رواجاً كبيراً على المستوى التجاري، والثاني تجاري يركز على كل ما هو رائج ليحقق مكسباً سريعاً.

تراث ومعاصرة

كل المصممين يتحدثون عن اعتمادهم على الدمج بين التراث وروح العصر، ولذلك لا يمكن اعتبار هذا الأمر نقطة تميز لمصمم بعينه، وبالنسبة لي أحب أن تحمل كل مجموعة أقدمها فكرة إبداعية معينة استلهمها من الخيال أو الواقع المحيط بنا، وأترجمها من خلال الملابس التي تبدو كأنها تروي حكاية ما.

وقالت المدفع في حوارها مع «الإمارات اليوم» خلال العرض الحصري لمجموعتها الجديدة، الذي استضافه فندق «سانت ريجيس السعديات» في أبوظبي ضمن فعالية «جلسة شاي بعد الظهيرة» التي ينظمها الفندق، إنها تستعد كذلك لإطلاق مجموعة خاصة بمناسبة شهر رمضان المقبل، نظراً لأن رمضان يمثل موسماً يزيد الإقبال فيه على العباءات والقفطان والجلابيات، وغيرها من التصميمات ذات الطابع الشرقي، لافتة الى أن تصميماتها التي تطرحها من خلال «دار غزلان» التي تملكها لا تقتصر على العباءة فقط، لكنها ماركة للأزياء النسائية عامة تتنوع بين القفطان والملابس الجاهزة وغيرها، كما أنها اعتادت أن تطلق في العام أربع تشكيلات بمعدل مجموعة في كل موسم من مواسم العام، وتحمل كل منها اسماً من أسماء الغزلان، مثل مجموعة الصيف التي أطلقتها أخيراً وتحمل اسم «العنود»، وتنقسم هذه المجموعات الأربع إلى مجموعتين للعباءات واثنتين للملابس الجاهزة.

وأرجعت المصممة الإماراتية الشابة عدم تضمّن مجموعاتها لأزياء السهرة إلى إيمانها بأن أزياء السهرة يجب أن تحمل قدراً من الخصوصية التي تتناسب مع شخصية صاحبة الفستان، ولذا تقوم بتصميم هذه النوعية من الأزياء بناءً على الطلب وبشكل حصري لمن تطلب ذلك، بعد أن تتعرف جيداً إلى رأي صاحبة الفستان وشخصيتها لتصبح بمثابة شريكة في التصميم، مشيرة إلى أنها لا تحبذ حالياً طرح مجموعة كاملة لأزياء السهرة.

وعن ما تتميز به تصميمات «دار غزلان» في ظل تعدد المعروض وتعدد المصممين، خصوصاً في مجال العباءة؛ قالت: «تقريباً كل المصممين يتحدثون عن اعتمادهم على الدمج بين التراث وروح العصر، ولذلك لا يمكن اعتبار هذا الأمر نقطة تميز لمصمم بعينه، وبالنسبة لي أحب أن تحمل كل مجموعة أقدمها فكرة إبداعية معينة استلهمها من الخيال أو الواقع المحيط بنا وأترجمها من خلال الملابس التي تبدو كأنها تروي حكاية ما».

هل هناك حدود لتدخل المصمم في العباءة؛ تجيب إيمان المدفع عن هذا التساؤل موضحة أن حدودها كمصممة ترتبط بالحفاظ على الشكل العام للعباءة، ولا تغير السمات العامة لها من حيث الشكل، فلابد أن تكون واسعة تخفي ملامح الجسم، وتتماشى مع العادات والتقاليد في المجتمع، أما اللون فليس هناك حدود لها في التعامل معه، فلا تمنع نفسها من استخدام ما ترغب من ألوان، دون أن تبتعد تماماً عن الأسود، باعتباره اللون الأكثر ارتباطاً بالعباءة في منطقة الخليج.

واعتبرت المدفع أن بعض مصممي الأزياء شوّهوا العباءة ومسخوها، موضحة أن هناك نوعين من المصممين: الأول يعمل وفقاً لرؤية معينة يسعى لتجسيدها باستخدام تصميماته، حتى وإن لم تلقَ رواجاً كبيراً على المستوى التجاري، والثاني تجاري يركز على كل ما هو رائج ويحقق مكسباً سريعاً، وعندما يطرح مجموعته يأخذ ما هو دارج فتأتي المجموعة «من كل بستان زهرة»، دون أن تحمل روحاً أو فكرة تعبر عنها.

وأشارت المدفع، التي درست إدارة أعمال؛ الى أن تصميم الأزياء يعد موهبة، ولكن إلى جانبها يجب أن يكون هناك شخص يمتلك القدرة على الإدارة والخبرة في مجال الحسابات والأمور المالية والإدارية، ولذلك عمدت عندما بدأت عملها في مجال تصميم الأزياء عام 2010 إلى دراسة كيفية إنتاج التصميمات وفق مجموعة ذات فكر محدد، وخطوات التسويق، كما قامت بتكوين فريق عمل قوي يساعدها على النجاح ويشعر أنه جزء من أسرة «دار غزلان».

وأضافت: «عندما دخلت عالم الأزياء اكتشفت أنه ليس الشهرة والنجاح والأضواء كما كنت أتصور، ولكن هناك الكثير من الضغوط والمنافسة والانتقاد الذي يجب أن يعتاد المصمم على تقبّله والاستفادة منه قدر الإمكان، وهذا ما حدث معي»، مشيرة إلى أن أولى خطواتها في مجال العمل بدأت وعمرها سبع سنوات عندما كان يصحبها والدها معه إلى العمل ويعلّمها أمور الإدارة، بينما أخذت موهبة الإبداع والتصميم عن والدتها، وعملت على المزج بين الاثنين بما هيأها لأن تكون سيدة أعمال طموحة.

طباعة