"الجثة الهامدة".. رزق وشهرة

    استطاع تشاك لامب، البالغ من العمر 56 عاماً، أن يجعل من هوايته الغريبة (لعبة التظاهر بالموت)، وظيفة تدر عليه آلاف الدولارات، حيث ترك عمله كمهندس إلكتروني وتفرغ لوظيفته الجديدة، وهي تمثيل دور الميت في العديد من الأفلام والمسلسلات الأميركية، مقابل 1.500 دولار يومياً، وحصل بذلك على شهرة واسعة ولقب "صاحب الجسد الميت".

    يعود الفضل في نجاح تشاك إلى زوجته تانيا، التي اكتشفت موهبته، وساعدته على تطويرها من خلال تأسيس موقع إلكتروني يحتوي على صور وفيديوهات لمشاهد الموت التي يجسدها تشاك باحترافية عالية، من خلال المؤثرات الخاصة، كالملابس والمساحيق التي تساعد في إعطائه مظهر الميت، وبلغ عدد زوار الموقع أكثر من 50 مليون زائر، في السنة الأولى من إطلاقه. هذا الأمر أسهم في إيجاد شهرة كبيرة لتشاك، مكنته من اقتحام عالم التلفزيون والسينما، حيث ظهر في برامج شهيرة، مثل The Late Show مع ديفيد ليترمان، وبرنامج Have I Got News for You ، ولعب دور الميت في أكثر من 25 عملاً سينمائياً، كان أشهرها في فيلم Thankskilling.

    يقول تشاك إن "بداياتي كانت مزحة فقط، ولم أتصور أن أحقق هذا النجاح، أو أن أتمكن من الظهور في الإعلام، فالمنطقة التي نعيش فيها بعيدة عن استديوهات الإعلام والإنتاج، لذلك اكتفيت بالحلم بالظهور في برنامجي المفضل "القانون والنظام"، الذي يهتم بعرض وتمثيل الجرائم والأحداث المأساوية، والتحقيق في تفاصيلها، وأن أصبح الجثة الهامدة في إحدى حلقات البرنامج". ويضيف قائلا "في أحد الأيام استيقظت، وقلت لنفسي لا أحتاج إلى موهبة لكي أقوم بدور الميت، وبدأت مع زوجتي التفكير في استثمار هذه الموهبة، حيث خطرت لنا فكرة تأسيس موقع إلكتروني وعرض موهبتي فيه، وبدأت في تطبيق الفكرة من خلال تصوير عدد من مشاهد الموت الغريبة وبتقنيات وفنيات عالية، ونشرها في الانترنت، ولاقت هذه المشاهد استحسان الناس والمشاهدين .

    بعد نجاح تشاك في إيجاد قاعدة جماهيرية له على الانترنت، نجح عام 1997 في تحقيق انطلاقة حقيقية في عالم السينما، من خلال مشاركته في فيلم الفنتازيا والرعب Thankskilling ، الذي تصدر شباك تذاكر السينما الاميركية شهوراً عدة. وحظي بنسب مشاهدة عالية في كل دول العالم وصنف من بين أهم أعمال الرعب الفنية، لكن على الرغم من كل هذه الشهرة والنجاحات، لايزال تشاك في انتظار مكالمة من برنامجه المفضل "القانون والنظام ".

    يتعرض تشاك، خلال القيام بدور الميت وممارسة هوايته الغريبة، للكثير من الصعوبات والمتاعب، على عكس ما يعتقد البعض من هذا الدور، أو أن الوظيفة سهلة وبسيطة، فكثيرا ما يقضي ساعات طويلة لتمثيل مشهد من ثلاث دقائق فقط، إضافة إلى صعوبة تجسيد بعض المشاهد وخطورتها.

    طباعة