إطلاقها من دبي لمكانتها الثقافية والإعلامية

مبادرة «جدة 21.39».. ضوء على المشهد الفني في السعودية

صورة

أعلن، أمس، عن مبادرة فن جدة «21,39»، في مؤتمر صحافي بـ«السركال أفنيو» بدبي، حيث جرى الكشف عن البرنامج الخاص بالمبادرة التي تطلق الدورة الأولى منها بتنظيم من المجلس الفني السعودي، الذي ترأسه الأميرة جواهر بنت ماجد آل سعود.

وتأتي المبادرة التي تستوحي اسمها من الإحداثيات الجغرافية الخاصة بخطوط الطول والعرض لموقع مدينة جدة على الخريطة، بعد المكانة التي حققها الفن السعودي في المنطقة، وبعد تصدر مدينة جدة لمشهد الفن في السعودية وتركها بصمة واضحة على الصعيد العالمي ككل.

عروض البلد

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/84051.jpg

تولي مبادرة «21,39» أهمية خاصة للمنطقة التاريخية بمدينة جدة، التي تعرف بـ«البلد»، عبر فعالية تحمل عنوان «عروض البلد». وتحمل هذه الفعالية مشروعات خاصة تحمل صفة الاستمرارية، وتهدف إلى بث روح جديدة في المدينة، من خلال الفن الحديث والمعاصر وأيضا بتوجيه الأنظار إليها كوجهة إبداعية في المملكة. ومن الأهداف التي تحملها العروض المحافظة على البيئة وجمالياتها، عبر الفن التشكيلي والفنون الأدائية، وورش العمل الخاصة بالأطفال.

«المبادرة تحمل العديد من الزوايا المهمة، ومنها المعارض التي ستركز على فترتي الخمسينات والستينات».


أنشطة

يقام على هامش المبادرة الثقافية برنامج تعليمي خاص بالأطفال، ويتضمن جولات ميدانية مصحوبة بمرشدين، لزيارة المعارض الخاصة بمجموعة من الفنانين، إضافة إلى برنامج تدريبي للشباب المتطوعين لمراقبة أعمال الفريق وتوجيههم، وورش عمل خاصة بالأطفال والشباب.

وينطلق الأسبوع الافتتاحي للمبادرة في الرابع من فبراير المقبل، ويستمر حتى الثامن من الشهر نفسه. في حين تستمر الفعاليات على مدى شهرين، وتشمل العديد من الفعاليات الثقافية، التي ستشارك فيها صالات عرض من جدة، والرياض، والمنطقة الشرقية.

وينطلق الأسبوع الافتتاحي للمبادرة في الرابع من فبراير المقبل، ويستمر حتى الثامن منه، في حين تستمر الفعاليات على مدى شهرين، وتشمل العديد من الفعاليات الثقافية التي ستشارك فيها صالات عرض من جدة والرياض والمنطقة الشرقية. وقد تحدث في المؤتمر نائب رئيس المجلس الفني السعودي، محمد حافظ، الذي قدم برنامج المبادرة الذي يربط الفن المعاصر في السعودية بالفن القديم، الذي يعد القاعدة الأساسية لما يقدم في السعودية اليوم. وقال حافظ إن «هذه المبادرة تهدف إلى توسيع ما وراء الحدود الحالية للمشهد الثقافي والفني في المملكة، كما أنها تنطلق من قاعدة بنيوية للحوار بين الفنانين المحليين والإقليميين، من خلال إبراز جدة كوجهة فنية حيوية للزوار وعشاق الفن من المنطقة والعالم».

وحول تفاصيل البرنامج، لفت حافظ إلى أن البرنامج الأول للمبادرة سيتضمن معرضين لأعمال فنية لمجموعة من الفنانين المعاصرين والناشئين، الأول بعنوان: «معلقات»، ويشمل أعمال أحمد ماطر ومنال الضويان وصديق واصل، وأعمالهم مستوحاة من العصر الجاهلي والشعر والثقافة في تلك الفترة، بينما يأتي المعرض الثاني بعنوان: «المضي كمقدمة»، حيث سيقدم هذا المعرض الأسماء التي أثرت في الحركة التشكيلية السعودية، ومنها عبدالحليم رضوي ومحمد السليم ومحمد سيام وعلي الصفار.

إلى جانب المعارض التشكيلية، أكد حافظ أن المبادرة ستقوم بتنظيم الجولات الميدانية المصحوبة بمرشدين بهدف تعليمي، بالإضافة إلى البرنامج التدريبي للشباب. في المقابل، ستشهد المبادرة مجموعة من الجلسات النقاشية والحوارية المفتوحة، التي تعمل على تعزيز الثقافة الفنية. وحول اختيار دبي لإطلاق فن جدة، قال حافظ لـ«الإمارات اليوم»: «أطلق الأسبوع في جدة منذ يومين، واخترنا دبي لإطلاقه في العالم العربي، وذلك لسببين: أولاً لأن دبي تعد البيت لكثير من الوسائل الإعلامية، وثانياً لأن الحركة الفنية في دبي فاعلة جداً، فالإمارات كلها باتت محطة فنية مهمة في الخليج والعالم العربي عموماً، بفعل الأنشطة السنوية التي توضع على الرزنامة الثقافية، منها بينالي الشارقة، وآرت دبي، وآرت أبوظبي، وكذلك افتتاح المتاحف في أبوظبي». وأضاف أن «المبادرة تحمل العديد من الزوايا المهمة، ومنها المعارض التي ستركز على فترتي الخمسينات والستينات، حيث إنه سيتم تسليط الضوء عليها للمرة الأولى، ثانيا معرض الفن المعاصر الذي يربط الماضي بالمستقبل، إلى جانب تكريم الفنانة صفية بن زقر، وهي أول فنانة أقامت معارض في السعودية، وإطلاق كتاب (المملكة المعاصرة)».

ولفت حافظ إلى أنه قد تم تسليط الضوء على الفن السعودي في الفترة الأخيرة، كدولة لإنتاج الفن دون بقية دول الخليج، وقد ارتأينا تسليط الضوء على الفن القديم، لأنه لم يتم تسليط الضوء على الفنانين الذين شكلوا القاعدة للحركة الفنية الحديثة في السعودية. ولفت إلى أن تميز الفن السعودي والمكانة التي حققها يرتبطان بأسباب عدة، أولاً بداية الحركة الفنية السعودية التي سبقت الدول المجاورة، وثانياً عدد سكانها الذي يلعب الدور في بروز الفنانين، إلى جانب المناطق التي أتى منها الفنانون، التي تحمل كثيراً من الحضارات القديمة التي تُعنى بالفن، فأهل مكة والحجاز لديهم معلقات من آلاف السنين، وهناك اختلاط كبير في الحضارات والفنون المعمارية، أثر كثيراً في الحركة التشكيلية. واعتبر حافظ أن الفنانين المشاركين معظمهم من السعودية، إلى جانب مجموعة من الفنانين المقيمين فيها من مختلف دول العالم العربي، وسيتم التركيز على مجموعة من المواهب الجديدة، لاسيما أنه تم التركيز على الخلط بين الرواد والشباب.

أما تطوير البرنامج في المستقبل، فمن الممكن أن يكون بزيادة عدد الصالات، وفتح المجال للمشاركة من العالم العربي ككل وليس السعودية فحسب، موضحاً أن «التحضير استغرق ستة أشهر، ويعد من مبادرات مجلس الفني السعودي، وهي المبادرة الأولى لهذا المجلس الذي أسس منذ ستة شهور أيضاً». واعتبر حافظ أن المجلس يأتي ليكمل الدور التنظيمي لحركة الفن في السعودية، والبناء على القاعدة الموجودة، لاسيما أن القاعدة الجماهيرية للفن قد نمت في السنوات الخمس الأخيرة بشكل لافت وتطورت بسرعة، مشيراً إلى أن الحركة التطورية للفن في العالم العربي معقولة وليست سريعة، لاسيما أن البداية كانت متأخرة قليلاً.

طباعة