بن هقة جاء من سلطنة عُمان ليلقي «شكراً خليفة».. والجاسم يغني «تلمحلي»

ثنائية الشعر والأغنية على منصّة «الميـــدان» في «يولة فزاع»

صورة

تحوّلت بطولة فزاع لليولة، التي تُقام منافسات دورتها الـ14 أسبوعياً في القرية العالمية، بتنظيم من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إلى تظاهرة ثقافية وفنية تحتفي ــ إلى جانب منافسات اليولة ــ بالشعر والأغنية، اللذين يجتذبان جمهوراً كبيراً إلى قلعة «الميدان»، التي تم انشاؤها خصيصاً كي تكون أكثر استيعاباً لأعداد إضافية.

وعلى مدار فعاليات البطولة التي تقام برعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، استضافت عدداً كبيراً من الشعراء والمطربين في فقرات خاصة، ضمن المسابقة التي تنقل فعالياتها على الهواء مباشرة قناة «سما دبي»، فضلاً عن كواليسها كذلك عبر برنامج آخر منفصل.

وتأتي «الوطنيات» في مقدمة الأغراض الشعرية التي يحرص الشعراء على انتخابها لتقديمها للجمهور، فيما يميل المطربون بشكل ملحوظ إلى الأغاني العاطفية، وهو ما تجلى في الجولة الخامسة، التي أقيمت مساء أول من أمس أيضاً.

«الشبل» يهدّد الكبار

أحال أداء أحد أصغر المتسابقين في البطولة، وهو جمعة محمد الحايري، بطل مسابقة اليولة للناشئين في دورتها قبل الماضية، إلى الأهمية التي اكتستها البطولة الصيفية المخصصة للناشئين، فضلاً عن بطولة المدارس، في دعم وجود الفنون التراثية عموماً واليولة خصوصاً بين الفئات العمرية المتقدمة.

وعكس إعجاب لجنة التحكيم بمهارات الحايري، إرهاصات البعض أن يشكل الأشبال الصاعدين من تلك البطولة، تهديداً لاحتفاظ متسابقين في بطولة الكبار بألقاب «يولة فزاع»، متوقعين بأن «يشكل الشبل تهديداً حقيقياً للكبار».


أحمد عبدالله: القادم «أقوى»

توقّع المذيع الشاب بقناة «سما دبي» أحمد عبدالله ــ الذي أصبح بحكم توالي ارتباطه بدورات البطولة ــ أن تكون منافسات البطولة المقبلة أكثر سخونة عن سابقاتها بشكل ملحوظ.

وأضاف: «يرتبط الأمر بشكل أكبر بالمتسابقين الجدد الذين مازال معظمهم يتهيب الصعود إلى ساحة المنافسة، ومرور مزيد من الوقت، فضلاً عن طول فترة التدريب، يبشر دائماً بأن القادم أقوى في بطولة فزاع لليولة، إضافة إلى المنافسات النهائية التي يبقى الثمانية الأفضل أقرب إلى كأس البطولة».

ولا تنطبق اختيارات القصائد الوطنية على اختيارات الشعراء الإماراتيين فقط، بل تمتد لتشمل الشعراء الخليجيين، إذ اختار الشاعر العُماني حمود بن هقة، الذي كان ضيف «يولة فزاع» أول من أمس، ليشارك للمرة الأولى في إحياء الفقرات الشعرية، إذ قدم في البداية قصيدة في هذا الغرض مهداة إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بعنوان «شكراً خليفة»، ثم ألقى قصيدة أخرى مهداة إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فيما امتازت وطنيات بن هقة، والعديد من الشعراء الآخرين بالمزج بين الوطنيات والمدح، على نحو ابتعد بالقصيدة عن التكلّف.

انحياز الشعراء للوطنيات قابله اختيار المطربين للأغاني العاطفية، خصوصاً الغزلية، ما حافظ عليه الفنان فيصل الجاسم، الذي قدم أغنيتين، الأولى بعنوان «الريم» كلمات الغالية وألحان إبراهيم السويدي، أما الأغنية الثانية فكانت بعنوان «تلمحلي» من كلمات محمد الدوسري، وألحان المطرب نفسه. وفي ما يتعلق بالمنافسات، فقد تأهل المتسابق محمد بن طراف المنصوري منتزعاً بطاقة التأهل الوحيدة عن مجموعته، بعد أن حصل على نحو 24 ألف صوت من ترشيحات الجمهور عبر الرسائل النصّية القصيرة، فضلاً عن أنه حقق علامات شديدة التميز في تقييمات لجنة التحكيم. ولم يخرج تأهل بن طراف عن التوقعات الفنية التي رصدتها «الإمارات اليوم» بناءً على الأداء وتفاعل الجمهور، بينما جاء فاز بالمركز الثاني أحمد الحبسي، وفاز بالمركز الثالث أحمد الخاصوني، وجاء في المركز الرابع أحمد سهيل المحرمي، وفي المركز الخامس مطر علي الرميثي، ليودّع الأربعة المسابقة.

بداية منافسات الجولة الخامسة جاءت مع مبارك حارب العامري، الذي قدم استعراضاً متميزاً على أنغام أغنية «دبي»، لكنه وقع في خطأ سقوط الغترة مرتين ليتم خصم 1000 صوت، لكن لجنة التحكيم أنصفته وأشادت بأدائه، واكتفت بحسم درجة وحيدة من الدرجات الـ50 التي تمتلكها في تقديرها لأدائه.

وفي تجربة هي الأولى له في المسابقة قدم راشد محمد الكتبي استعراضاً متوسطاً من الناحية الفنية، ولم ينجح في قرع الجرس الذي يؤشر إلى قوة رميته للسلاح بشكل رأسي يتجاوز حاجز الـ21 متراً، رغم محاولاته المتكررة، إذ سجلت اللجنة عليه العديد من الملاحظات الفنية في طريقة استقباله للسلاح، والتحكم فيه، فضلاً عن تواضع مهارات اليولة الأرضية لديه، إذ تأخر المتسابق عن منافسه السابق بدرجتين.

الحضور البحريني على ساحة المنافسة هذا العام جاء عبر المتسابق صالح عبدالحكيم، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، ومنذ البداية بدا عبدالحكيم مصراً على قرع الجرس، لكنه لم ينجح في أي من المحاولات المتكررة، وسقط منه السلاح، لكن لجنة التحكيم التي اعتادت أن تضع في حسبانها ارتباك المشاركة الأولى لم تحسم من العلامة الكاملة إلا أربع درجات فقط في تقييمها له.

ووضعت القرعة متسابقين خليجيين في مجموعة واحدة، إذ كان المتسابق التالي من سلطنة عُمان وهو عبدالعزيز بن يحيى الهنائي، الذي يشارك للمرة الأولى أيضاً، وبدا ارتباك الهنائي مضاعفاً عن سابقه، ما تسبب في سقوط السلاح مرتين، ما يعني أنه سيتم خصم 1000 صوت كاملة من رصيد تصويت الجمهور، لكن لجنة التحكيم كانت شديدة الرأفة به ومنحته نفس علامة سابقه.

وفرضت عبارة «ختامها مسك» على تعليقات الجمهور الذي استمتع بأداء آخر المتسابقين في هذه الجولة، وهو جمعة محمد الحايري من الفجيرة وبطل بطولة «فزاع» للناشئين في عام 2012، إذ قدم استعراضاً مميزاً نوّع فيه بين مهارات اليولة المختلفة، ليحصل عن جدارة على العلامة الكاملة.

طباعة