تحتضنه الشارقة بمشاركة 24 فنانة يمثلن 22 دولة

«المرأة والفنون».. معـرض يصغي لصوت السلام

صورة

بشعار «مفهوم السلام»، وما يندرج تحته من قيم إنسانية رفيعة، أعلن نادي سيدات الشارقة عن انطلاق معرض المرأة والفنون العالمي، تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ورئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة، في الفترة من 27 يناير الجاري حتى 28 فبراير المقبل، بمشاركة 24 فنانة يمثلن 22 دولة.

سيرة ذاتية

تأسس المعرض برؤية من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن نساء العالم لديهن مواهب فنية ويردن متنفساً يشاركن من خلاله خبراتهن وتجاربهن مع غيرهن من الفنانات في مناطق وثقافات أخرى.

جديد المعرض

تم تحديث شعار معرض المرأة والفنون ليناسب مفهوم السلام من حيث تغيير الموضوع ليظهر بحلة جديدة، كما تم تنظيم المعرض في متحف الشارقة للفنون للمرة الثانية بعد الإقبال الكبير والنجاح الذي حققه المعرض في دورته السابقة، كما تم التعاون مع مركز الطفل للتدخل المبكر، من خلال ترشيح فنانة شابة مصابة بطيف من أطياف التوحد «أسبرجر»، أبدعت في إنتاج أعمال فنية متعددة ستشارك في هذه الدورة.

وقالت مديرة نادي سيدات الشارقة، خولة السركال، خلال مؤتمر صحافي، عقد صباح أمس، في قاعة كنوز في نادي سيدات الشارقة، إن «(معرض المرأة والفنون العالمي 2014) في دورته الخامسة، يسلط الضوء على (مفهوم السلام)، إذ تعبر كل فنانة عن السلام بطريقتها الخاصة، وذلك أن السلام بمختلف مفاهيمه بات في هذا العصر مسؤولية مشتركة تنضوي تحت بند حق الفرد والشعب في العيش بأمن وأمان».

وتابعت أن «المعرض يهدف إلى إتاحة الفرصة للفنانات من مختلف التيارات الثقافية والمدارس الفكرية للتلاقي وتعزيز التبادل الثقافي والاطلاع على تجاربها، ضمن ملتقى واحد يشكل حركة الفنون النسائية العالمية والمعاصرة تحت سقف واحد، ويشهد المعرض هذا العام مشاركة 24 فنانة من مختلف بلدان العالم، إذ اعتمدنا في اختيارنا للأعمال على لجنة التحكيم التي تألفت من أربع كفاءات مميزة في مجال الفن وتضم الفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي، والفنان التشكيلي مطر بن لاحج، والفنانة التشكيلية ابتسام عبدالعزيز، والفنان التشكيلي خليفة الشيمي».

لافتة إلى أن «المعرض يفتتح في متحف الشارقة للفنون في 27 يناير الجاري، برعاية حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، وسيستمر المعرض لمدة شهر من تاريخه، وسترافقه خطة إعلامية وتسويقية لاستقطاب المهتمين بالفن للاطلاع على تجارب الفنانات العالميات، كما سيتم تنظيم حلقات نقاش وورش عمل فنية بالترافق مع المعرض الذي يشهد مشاركة 13 دولة جديدة في هذه الدورة».

إلى ذلك، قالت عضو لجنة تحكيم الأعمال المشاركة في المعرض، ابتسام عبدالعزيز «اعتدنا أن نحتفل كل عامين بهذه التظاهرة الفنية الثقافية العالمية التي طالما تبنتها عاصمة الثقافة إمارة الشارقة بدعم سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المتمثلة في معرض المرأة والفنون، ذلك الحدث الذي كان ومازال مركزاً لاستقطاب الفن والفنانات من مختلف بقاع العالم، وفي هذا العام، جاء المعرض ليحمل شعار «مفهوم السلام» من خلال أعمال ذات مفاهيم معاصرة تقدمها 24 فنانة من مختلف دول العالم».

وأوضحت أن «مفهوم السلام يُعد في مقدمة القيم الإنسانية الرفيعة، إذ نرى أن لكل فنانة رؤيتين عامة وخاصة إلى حد ما عن مفهوم السلام، فقد احتوت الأعمال المقدمة على مفاهيم جذرية وعميقة، فالبعض تطرق لموضوع السلام بوجه عام بصورة تحمل الأمل والعدالة الإنسانية، وهناك العديد من أشكال السلام التي تحمل نظرة المرأة في المجتمعات العربية والعالمية، إذ عبرت بعض الأعمال عن حالة التوازن بين الأطراف المجتمعية كالعلاقات الإنسانية التي تعد ركناً أساسياً من أركان السلام الاجتماعي، إضافة إلى ذلك تمثل السلام في تجسيد السلام الداخلي الذي يحمل مشاعر إنسانية داخلية متضمنة العديد من المبادئ الإنسانية من احترام الخصوصية الفردية والحرية والعدالة والتماسك والتسامح مع الذات».

لافتة إلى أن «هناك أهدافاً تتطلع الجهات المنظمة إلى تحقيقها لما لها من أهمية في استطلاع الحال التشكيلية العامة في العالم، فقد وُضعت معايير تتناسب مع هذه الخطوة، ممثلة في لجنة التحكيم التي تألفت من مجموعة من الفنانين ذوي خبرة وباع طويل في مجال الفن باختلاف اتجاهاته، قاموا باستكمال ما قامت به إدارة النادي، إذ تقتضي سياسة المعرض مخاطبة السفارات الخاصة بكل الدول لترشيح مجموعة من الفنانات، ومن ثم يأتي دور اللجنة في التحكيم».

وتابعت أن «عملية الاختيار تمت وفق معايير دقيقة منها معايير فنية ونقدية ومنهجية، باعتبارها مسؤولية مضافة لتاريخ الفن التشكيلي، وإسهاماً منها في رفع المستوى العام للمعرض أخذت لجنة التحكيم على عاتقها اختيار الأعمال ذات التقنية العالية، وحرصت على التنوع في العرض، وفتحت المجال لكل أنواع الممارسات الفنية باختلاف أساليبها، فكان هذا التناغم والتنوع بين الأعمال الحديثة واللوحات المعاصرة».

وسيضم المعرض أعمالاً فنية متنوعة كاللوحات التجريدية والتعبيرية المنفذة بألوان الأكريليك والألوان الزيتية والمائية، إضافة إلى لوحات الكولاج وغيرها من اللوحات المنفذة بوساطة مواد مختلفة كالمعادن والأخشاب والأحجار الكريمة والمرصعة بالكريستال، وهناك أيضاً العديد من الأعمال النحتية والتركيبية والتصوير الفوتوغرافي وأعمال الخط التي كان لها نصيب وافر في المعرض.

من جهته، أعرب مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام المناطق الشمالية في مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، عن سعادة المؤسسة لرعاية حدث ثقافي مهم، فجزء من استراتيجية اتصالات هو دعم المشروعات الاجتماعية والثقافية ومن بينها أنشطة المرأة والمساهمة في تطويرها، وقال في كلمه ألقاها خلال المؤتمر إن «معرض المرأة والفنون يعد حدثاً مرتقباً في الشارقة إذ يعد أحد أهم فعاليات نادي سيدات الشارقة، وتفخر (اتصالات) بكونها جزءاً من هذا الحدث الثقافي المهم».

وتابع أن «اختيار (مفهوم السلام) ليكون موضوع الدورة الخامسة لمعرض المرأة والفنون، يعكس حرص القائمين عليه على تعزيز دور ومكانة المرأة الإماراتية والعربية في إرساء القيم الإنسانية الرفيعة وتفاعلها مع القضايا الراهنة بكل مسؤولية والتزام نابع من قيم وأخلاق المجتمع الإماراتي، فحدث اليوم ما هو إلا ترسيخ للمكانة المتميزة للمرأة الإماراتية إقليمياً وتأكيداً لحضورها المتنامي عالمياً».

 

 

طباعة