المتحف الأوبتوغرافي المتجول للفنان ديريك أوغبورن عن الموت والخيال

«الشارقة للفنون» تستضيف «الغرفة الأرجوانية»

صورة

تستضيف مؤسسة الشارقة للفنون أعمال المتحف الأوبتوغرافي المتجول، بعنوان «الغرفة الأرجوانية» الذي يقدم المجموعة الأخيرة من مشروع الفنان ديريك أوغبورن، وذلك في مبنى المقتنيات، بمنطقة الفنون، في قلب الشارقة.

ويضم المعرض الذي يفتتح في الثاني من يوليو، ويستمر حتى الثالث من أكتوبر المقبل، مجموعة كبيرة من الصور الضوئية والوثائق والرسومات وأعمال الفيديو والتسجيلات الصوتية واللوحات الزيتية. وطوّر أوغبورن ممارسة توضح قوة الكائن البشري وضعفه، وذلك من خلال طرق تتخطى النظر إلى العالم وأحياناً تتعارض معه.

وسائل فنية متعددة

 

الفنان ديريك أوغبورن من مواليد عام ،1964 وتخرج من مدرسة سلايد للفنون الجميلة في لندن عام .1989 عرضت أعماله داخل المملكة المتحدة وخارجها في معارض، منها «مساحة عالمية» في ماتادورو مونيسيبال بمدينة فالنيسيا الإسبانية (1993)، «مطبخ فرانكنشتاين» في ذا لوفت في لندن (1995)، «ما يصنعك يصنعني» في غاليري ساوث لندن (1996). وإلى جانب عمله في «متحف أوبتوغرافيا» يعمل الفنان في وسائل فنية متعددة تراوح ما بين التصوير الضوئي ورسم المناظر الطبيعية الضخمة إلى الفيديو والسينما. ويعيش أوغبورن حالياً في شمال غرب لندن حيث يدرّس الرسم والفيديو.

وذكرت المؤسسة في بيان صحافي، أمس، أن المتحف الأوبتوغرافي منشأة فنية للفنان أوغبورن، تقوم على فكرة أساسية مفادها أن الصورة الأخيرة تنطبع بشكل مؤقت على شبكية العين في لحظة الوفاة. ويرى أوغبورن أن الأوبتوغرام يقيم من الولادة حتى الوفاة داخل عتبة الشعور ما بين الوجود والعدم، إذ إنه يوجد داخل كل تحديقة تمعن النظر في الموت، وهذا المشروع يرصد العلاقة بين الخيال والموت، وهو ملهم بفعل الصدمة والخوف من الموت المفاجئ والافتتان باللحظة الحتمية عندما يدخل العالم شبكية العين للمرة الأخيرة. كما أن موضوعات الأشياء التي تشكل المتحف تلقي الضوء على العلاقة بين الخيال والموت وتدعو المرء للانخراط في الأسطورة والعلم والإدراك.

وأضافت أن المتحف الأوبتوغرافي يعمل داخل تقاطعات الفن والتاريخ والعلوم، ويتشابك مع موضوعات مثل الحياة والموت، الجمال والسمو، الرؤية والمنظر الطبيعي، ويستمد إلهامه من مصادر متنوعة كالأعمال الأدبية المكتوبة والعلوم والخيال العلمي والسينما. وأنتج أوغبورن أيضاً النصوص وأفلام الفيديو الخاصة به لترافق المتحف. كما جمع مكتبة من النصوص والأفلام الثانوية التي تتعامل مع الموضوعات التي تدعم المتحف. وتضمّ المكتبة نصوصاً حول الأوبتوغرافيا، وروايات رعب وغموض، وأفلاماً سينمائية تدور حول ما هو مرضي ومميت، وتحفاً أدبية يدور فيها الصراع حول المسائل الوجودية وكتباً حول فن الأوبتوغرافيا.

«الغرفة الأرجوانية» اسم لقسم جديد في تاريخ «متحف الأوبتوغرافيا»، إنه مكان مظلم حيث يدخل الضوء لكنه لا يخرج أبداً، مكان حيث الظلال تخلق صوراً غامضة للمخيلة، مكان موغل في القدم، حيث الغبار والأوساخ تغطي كل شيء، وهو وعاء للحقيقة وصائد لها سواء كانت أمامنا أو في خيالنا. ويمثل المعرض نموذجا لتداعيات عقل يعيش صراعاً حول فكرة لا يمكن تخيلها بشأن لحظة الموت، وظيفته أن يكون محايداً وموضوعياً مثل الكاميرا، بينما في الوقت نفسه يبث الشك في ذهن المشاهد.

ويضم المتحف المتجول «الغرفة الأرجوانية» نحو 300 عمل، وكان قد شهد أشكالاً متنوعة من خلال المعارض والسياقات في غاليري بريجيت شينكه، في مدينة كولون الألمانية (2007)، وفي متحف الجمعية البصرية البريطانية، في لندن (2008-2009)، وفي غاليري «إف إل يو» في بلغراد (2011). كما أنتج أوغبورن عدداً من النصوص لترافق المتحف، من ضمنها موسوعة الأوبتوغرافيا: مصراع الموت، موسويل بريس، في لندن (2008).

طباعة