اختتم أسبوعه الخامس بدورات وورش عمل رمضانية

« صيف بلادي ».. مؤسّسة لاستيعاب طاقات الشباب

فعاليات متنوعة تراعي اهتمامات الشباب. من المصدر

اختتمت أول من أمس فعاليات الأسبوع الخامس من البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية «صيف بلادي 2011»، الذي شهد إقبالاً مستمراً من المنتسبين من مختلف الأعمار للمشاركة في ورش عمل ودورات متنوعة تتناسب والشهر الكريم، وكانت دورتا حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف أكثر الدورات إقبالاً عليها من المنتسبين. وأكد رئيس اللجنة الإعلامية باللجنة العليا المنظمة للبرنامج الوطني «صيف بلادي 2011» خليفة بوعميم، أن جولات اللجنة العليا المفاجئة على المراكز أعطت للفعاليات حيوية وجدية وأسهمت في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لصيف بلادي، الذي تحول إلى مؤسسة صيفية لاستيعاب طاقات الشباب في برامج هادفة، لافتاً إلى أن اللجنة العليا تسعى من خلال أنشطة ومسابقات البرنامج المتنوعة لبناء شخصية متكاملة بتغذية جميع جوانب هذه الشخصية؛ الرياضية والاجتماعية والثقافية والدينية، عن طريق إشراكها بشكل فعال في الأنشطة والفعاليات الصيفية، والعمل على استغلال أوقات فراغ المنتسبين بالطريقة المثلى، وتبني المواهب والإبداعات.

مركز « الغيل »

قام مركز شباب الغيل بعمل رحلة ترفيهية إلى مركز المنار في رأس الخيمة، بإشراف مشرفة النشاط الفني جيهان محروس، والمشرفة الدينية ماجدة قاسم، واشتركت المنتسبات لدى وصولهن في فعالية «عالم فتون»، حيث الفرح والمرح بين الألعاب المتنوعة.

وقال مدير مركز شباب الغيل جاسم الدبل، إن «المركز أعدّ الكثير من البرامج والأنشطة للشباب والفتيات المراد تنفيذها في (صيف بلادي) لتعود عليهم بالفائدة وليس مجرد تضييع وقت، وللاستفادة من وقت فراغهم في الإجازة واستثماره في أنشطة إيجابية فعالة، بدلاً من قضائه في ما لا يفيد». وأضاف الدبل أن هناك الكثير من البرامج الثقافية والرحلات التثقيفية والترفيهية التي تستثمر وتنمي أوقات فراغهم مع مزاولة جوانب عدة من الأنشطة والبرامج المفيدة. وأشار إلى أن البرنامج يشجع الشباب على الانضمام إلى البرامج التطوعية؛ ليقضوا أوقات فراغهم في ما يفيدهم ويفيد المجتمع، وينشر الوعي التطوعي لديهم، ولتوثيق علاقات الود والصداقة وإعداد قيادات شبابية قادرة على تحمل المسؤولية، وغرس حب العمل الجماعي وتعميق الولاء والانتماء للوطن في نفوس الشباب. وأرجع الدبل فعالية الأنشطة والفعاليات، للجهود التي قدمتها اللجنة العليا لمشروع «صيف بلادي 2011»، التي قال إنها سعت جاهدة لتوفير جميع الإمكانات اللازمة لإنجاح هذا المشروع في شتى المجالات.

وأوضح بوعميم أن اللجنة تسير بخطى ثابتة من خلال خطة استراتيجية واضحة، لتحقيق ما تصبو إليه، مشيراً إلى أن الفعاليات لم تغفل الجوانب الترفيهية، فقد أقيمت العديد من المسابقات والدوريات الرياضية في ألعاب مختلفة، منها كرة القدم والكرة الشاطئية والسلة والطائرة وتنس الطاولة، إضافة إلى ركوب الخيل والسباحة والتجديف والغطس، وغيرها من الفعاليات التي أسهمت ومازالت في تطوير وبناء شخصية الشباب. منوهاً بأنه قد نظمت مجموعة من المسابقات التراثية والشعبية بجانب الرحلات العلمية والترفيهية التي شملت المعالم التراثية والتاريخية لتعريف المنتسبين بملامح من الوطن.

وأوضح أن اللجنة تعد حالياً التقرير النهائي لرصد الملامح العامة للبرنامج الوطني، لافتاً إلى أن الهدف من هذه التقارير هو معالجة أي سلبيات ظهرت أثناء الممارسة، والاستفادة منها في الدورات المقبلة.

آباء

وعبّر المنتسبون المشاركون في الفعاليات وآباؤهم، عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج وحرصهم على أن يشاركوا فى الدورة المقبلة من العام المقبل لما يقدمه البرنامج من تفعيل للإجازة السعيدة المفيدة للجميع. وقالت مريم عبدالله، إنها في الأسبوع الأول كانت تشجع أولادها الثلاثة على المشاركة في «صيف بلادي» الذي يوفر وسائل المواصلات لأولادها من أماكن الفعاليات وإليها، وقد كانوا أميل إلى التكاسل عن المشاركة، ولكنهم بعد مرور الأسبوع الأول كانوا أكثر حرصاً على الاستيقاظ مبكراً ليكونوا في المركز بعدما هيأت لهم الإدارة مناخاً مناسباً لاستثمار طاقاتهم في أشياء مفيدة، كما كونوا صداقات مع أقرانهم، مؤكدة أن بعض الدورات شهدت ازدحاما شديدا في طلبها، مطالبة بتقسيم الطلاب المشاركين إلى قسمين للتخفيف من حدة الزحام.

وأشار يوسف عبدالله، ولي أمر إحدى المنتسبات في فعاليات إمارة الفجيرة ضمن البرنامج، إلى أن «صيف بلادي» حقق دعما للموهوبين ثقافياً ورياضياً خلال فترة العطلة الصيفية وصقل مهاراتهم، وهو ما أسهم برأيه في تعزيز وتطوير منظومة بناء الشخصية المتفردة المنتمية لبلدها دولة الإمارات الحبيبة، مشيراً إلى أن الفعاليات التي تقدم جاذبة للشباب والفتيات، الذين يحرصون على الحضور مبكرا للاستمتاع بما يقدم لهم من أنشطة وخدمات بعيدا عن التزاماتهم الدراسية، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً للبرنامج الوطني «صيف بلادي».

ورأى موسى سلطان، أن «صيف بلادي» أضاف بعداً مهماً يفتقده أبناؤه خلال العام الدراسي، هو تنمية روح الجماعة والعمل المشترك لدى الشباب في إطار الفريق الواحد، واكتشاف المواهب الحقيقية، وخلق مناخ يساعد على الابتكار والإبداع، إذ إن أنشطة وفعاليات البرنامج تعد ركيزة مهمة من ركائز الأنشطة التربوية الثقافية والعلمية، التي تسهم في نمو شخصية الشباب فكرياً وبدنياً وروحياً، وتؤدي إلى خلق الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط النظري بالواقع العملي الملموس، ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات.

وقال ماجد سعيد، إن برنامج «صيف بلادي» حقق حلم كثير من الآباء في كيفية استغلال وقت فراغ أبنائهم في المراحل العمرية المختلفة والاستفادة منه بشكل جيد، خصوصاً أن وقت الفراغ للأبناء في بعض المراحل العمرية يشكل خطورة كبيرة، لذلك جاء برنامج «صيف بلادي» ليكون الحل الأمثل لمشكلة الفراغ الذي يعانيه الأبناء.

مشاركون

أمل جابر (13 سنة)، من المشاركات في دورة الرسم، اعتبرت أنها حصلت خلال فترة الدورة على مجموعة متميزة من المعلومات القيمة والأفكار الجديدة، كما أتيحت لها فرصةممارسة هوايتها المفضلة، من خلال المراسم التي وفرها المركز والمدرسين المتخصصين في هذا المجال، ما أسهم في صقل موهبتها بشكل متميز.

ورغم أنها المرة الأولى التي شاركت فيها في فعاليات هذا الحدث، فقد ألمحت إلى أنها بعد الاستفادة التي تحققت والمعلومات المفيدة التي تلقتها اعتباراً من بداية تسجيلها في «صيف بلادي» هذا الموسم، عزمت على المشاركة في كل المواسم المقبلة.

وقالت عذاري حسن، من مركز شباب الغيل، إنها حرصت على المشاركة في العديد من الأنشطة والبرامج الموجودة بالمركز مثل «دورة الأيروبك، ودورة تحفيظ القرآن الكريم»، وأضافت «حفظت بعض الأجزاء كما أحرص على تلاوة القرآن الكريم يومياً، وأشارك برسم بعض اللوحات الفنية أيضاً، ولا أنسى الترفيه فأشارك في البرامج الترفيهية والرحلات، لذا أرى أن الاستفادة بفترة الصيف واستثمارها في الأنشطة الإيجابية أمر مهم لا يستهان به».

وقالت بشاير راشد ضاوي، من المركز نفسه «جذبتني دورات الحاسب الآلي مثل دورة الفوتوشوب والموفي ميكر، فكنت أحرص على المشاركة والحضور يومياً، واستطعت إتقان هذه المواد العلمية بمهارة، كما شاركت في دورة اللغة الإنجليزية التي نظمها مركز النور الثقافي». وأضافت «أسعى للاستفادة من هذه الدورات خصوصاً في الإجازة لأستغل الوقت بتعزيز مهاراتي وكسب الخبرات التي تعود علي بالفائدة في حياتي الدراسية».

طباعة