البطولة توّجت الفائزين بمراكزها الأولى

«رماية فزاع» تُعيد تألّق «السكتون»

الفائز بالمركز الأول في «رماية فزاع» 2011 علي سالم. من المصدر

توجت بطولة فزاع للرماية، أول من أمس، الفائزين بالمراكز الأولى، خلال ختام منافسات البطولة التي استمرت أربعة ايام في ميدان الرماية الخاص بشرطة دبي في منطقة الروية.

البطولة التي تنظمها إدارة بطولات فزاع التراثية بمكتب سمو ولي عهد دبي، وتقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أصبحت جاذبة بوجه خاص للأشقاء في مختلف دول الخليج، خصوصاً من سلطنة عمان التي يعدّ رماتها الأكثر شهرة وفنية في مجال الرماية بالبندقية التقليدية طراز «السكتون»، لأسباب كثيرة أهمها، أنه لا مانع أمنياً من اصطحاب المواطن العماني لتلك البندقية في حياته اليومية، حسب رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، العقيد محمد بن عبيد المهيري.

فائزون

حصل على المركز الأول في فئة الرجال علي سالم صالح محمد البلوشي، وجاء في المركز الثاني سالم بن محمد بن سهيل الحمر، بينما جاء في المركز الثالث خميس بن سعيد المقبالي، وفي المركز الرابع جاء سالم بن ناصر بن سيف الدرعي، وفي المركز الخامس سالم علي غانم الكتبي، وفي المركز السادس حامد سالم مسعود الكثيري، وفي المركز السابع علي بن سعيد بن دول سمحان الكثيري، وفي المركز الثامن علي صبيح خلفان الكعبي، وفي المركز التاسع علي بن احمد بن سعيد المسهلي، اما المركز العاشر والأخير فقد حصل عليه مسلم بن محاذ بن سهيل بيت سعيد، وحصل الفائز الأول على سيارة «رنج روفر»، أما الثاني فحصل على 50 الف درهم، بينما حصل صاحب المركز الثالث على 30 الف درهم، اما الفائزون من المركز الرابع وحتى العاشر فحصلوا على5000 درهم.

اما نتيجة الناشئين دون 16 سنة، فحصل على المركز الأول عشجمان محمد عشجمان الجبلي الشعشعي، الذي حاز كأس البطولة و50 الف درهم، وجاء في المركز الثاني خليفة سالم بن عايش، وحصل على مبلغ 30 الف درهم، بينما جاء في المركز الثالث حمد محمد سعيد بن عايش، وحصل على مبلغ 15 الف درهم، بينما حصل على اصحاب المراكز من الرابع الى العاشر على 5000 درهم.

أما الفائزات في بطولة السيدات، فحصلت فاطمة بنت خميس المقبالي على المركز الأول وكأس «فزاع» وسيارة رنج روفر، وجاءت في المركز الثاني شقيقتها عفراء بنت خميس سعيد المقبالي وحصلت على 50 الف درهم، وجاءت عائشة حارب محمد علي العلوي على المركز الثالث و30 الف درهم، بينما حصلت الفائزات من المركز الرابع وحتى العاشر على 5000 درهم.

وفي المسابقة الرسمية لإسقاط الصحون، جاء في المركز الأول كل من علي احمد المسهلي وكثير مسلم الكثيري، وحصل كل واحد منهما على سيارة وكأس البطولة، بينما جاء كل من ناصر سالم الحمر، وعبدالله سالم الحمر على المركز الثاني و25 الف درهم لكل منهما، بينما جاء في المركز الثالث كل من علي سعيد المسهلي ومحسن سعيد المسهلي بالإضافة الى 15 الف درهم لكل منهما.

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/355633.jpg

السيدات شاركن بمهارة ملحوظة في بطولة فزاع للرماية. من المصدر

هذه الممارسة الحياتية للعمانيين جعلتهم الأكثر حضوراً في الجولة الأخيرة من البطولة التي شهدت أيضاً منافسة قوية من أسماء إماراتية عدة، بعضها يشارك في البطولة للمرة الأولى حسب نائب مدير إدارة «بطولات فزاع»، خالد راشد.

وأوضح مدير إدارة «بطولات فزاع التراثية» في مكتب سمو ولي عهد دبي، عبدالله حمدان بن دلموك، أن تنامي شعبية البطولة، وحرص أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على متابعة أحداثها، وخوض بعضهم مغامرة الاشتراك في أحداثها، من شأنه أن يلقي بظلاله على رياضة الرماية من حيث مستوى انتشارها، مضيفاً «لا يمكن أن نعزل الحضور الإعلامي والأهمية الشعبية لـ(بطولة فزاع) عن الإنجازات التي تحققها الرماية الإماراتية التي تستلهم أحد أهم جوانب تألقها عربياً من تلك الرعاية التي تحظى بها البطولة».

ولفت بن دلموك إلى أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تدفع دائماً إلى الحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي، وتشجيع الشباب على ممارسة كل الرياضات الشعبية التي كانت ممارسة من قبل الآباء والأجداد في السابق، مشيراً إلى أن البطولة اصبحت اكثر البطولات حرفية، حيث ارست معاني معينة للتراث، والمحافظة على الموروث الشعبي، الذي من شأنه أن ينتقل على نحو سلس من خلال الاشتراك الفعلي والمتابعة الجماهيرية للبطولات من جيل لآخر، واشاد مدير ادارة «بطولات فزاع» بمشاركة العنصر النسائي في البطولة، الذي يبلي بلاء حسناً في الأيام الأولى من البطولة، ما زاد من حجم المنافسة على المراكز الأولى للبطولة.

من جانبه، قال رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد عبيد المهيري «تقارب العادات والتقاليد الموروثة بيننا وبين الأشقاء في سلطنة عمان، كبير، حيث تعاملوا مع الحدث بكل جدية وكان لهم نصيب الأسد في جميع الجوائز وجميع الفئات». وكشف عن أن الأرقام التي تحققت بالنسبة لبطولة الرجال في اليوم الأول لم تحقق في الأعوام المقبلة، اذ شارك في هذا اليوم 400 متسابق معظمهم من عمانيون، تم تقسيمهم على 20 مجموعة كل مجموعة تتكون من 20 رامياً فقط من الرجال من دون الناشئين، كما شارك في اليوم الأول 40 ناشئاً، مشيراً الى ان اللجنة المنظمة اختارت افضل 15 رامياً، 80٪ منهم من عُمان، و20٪ من المواطنين، وحقق ثلاثة من هؤلاء الرماة 78 درجة من اصل ،80 بينما حقق الباقون 77 درجة.

ووصف المدير الإعلامي لمكتب سمو ولي عهد دبي، ماجد عبدالرحمن، سير بطولات فزاع التراثية هذا العام تحديداً بالنموذجي، مشيراً بشكل خاص إلى التغطيات الإعلامية التي واكبت مختلف البطولات بشكل تفصيلي، وقال ان «التغطيات الإعلامية تبقى معياراً محايداً دائماً ومرآة دالة على الألق الحقيقي للأحداث، الأمر الذي يؤشر في حالة (بطولات فزاع التراثية) إلى أن هناك تطوراً نوعياً ملحوظاً في مختلف البطولات التي تم إنجاز فعالياتها» .

وبرر مدير إدارة «بطولات فزاع التراثية»، عبدالله حمدان بن دلموك، تطور حضور البطولات جماهيرياً وإعلامياً بكونها أضحت بمثابة «كرنفال شعبي حقيقي، يتواصل عبره المهتمون بالموروث الثقافي للدولة، بشكل تلقائي، ما بين فئة عريضة من الممارسين الذين يطورون مهاراتهم، وفئة أعرض من الجمهور الذي أصبح يقصد الاستمتاع بفعاليات بطولات بعينها قدوماً من سائر دول الخليج، ومختلف إمارات الدولة».

وفي ما يتعلق ببطولة الرماية قال بن دلموك «عبر دورات متتالية تقارب المستوى الفني بين الهواة والمحترفين، على النحو الذي جعل الحائزين أرقاماً تستحق التتويج في بطولات سابقة خارج المنافسة الفعلية، وهو أمر جعل بطولة فزاع للرماية الأهم إقليمياً في مجال (السكتون)، سواء في ما يتعلق بقيمة جوائزها أو شموليتها لعناصر تتضمن الرجال والسيدات والناشئين والفرق، فضلاً عن مستواها الفني» .

طباعة