تكرم نور علي راشد وتحتفي بالمصور أنسل آدمز

«الإمارات الفوتوغرافي»..عيون خلاقة

المسابقة تحمل شعار «الأسود والأبيض بعيون خلاقة». من المصدر

تحت عنوان «الأسود والأبيض بعيون خلاقة»، أعلن أمس، في أبوظبي عن إطلاق فعاليات الدورة السادسة من مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، التي تحتفي هذا العالم بالمصور العالمي «أنسل آدمز»، الذي يعد أحد أهم المصورين في العالم، والذين كان لهم الدور الكبير في تأسيس فن التصوير الحديث. كما تكرم المسابقة ضمن برنامج دورتها السادسة، الفنان المصور نور علي راشد (1929 ـ 2010)، كإحدى الشخصيات الرائدة في فن التصوير الفوتوغرافي في الإمارات، تقديراً لأعماله الفوتوغرافية التي أسهمت في توثيق حياة مجتمع الإمارات وأسره الحاكمة بكل تفاصيلها. وأوضح المدير الفني للمسابقة، بدر النعماني، أنه تم تخصيص جائزة خاصة باسم المصور نور علي راشد تمنح لأفضل مصور إماراتي لعام ،2011 تبرز في أعماله الرموز المحلية والبيئية لدولة الإمارات، من خلال مشاركته في ثيمات المسابقة المختلفة.

تنوّع وتفوّق

قال مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الجهة المنظمة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، عبدالله العامري، إنّ «هذا الحدث الفني الثقافي يعكس صورة التضامن والتنوّع والتفوّق، وهي صورة مشرقة لازمت العاصمة أبوظبي ولم أتغب يومًا أو تتراجع، بل نسعى من خلال هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى ترسيخها أكثر فأكثر في تاريخ وقلوب مجتمعنا العربي، وهو يؤكد بالتالي أن أبوظبي هي مدينة كل الحوارات لما تحتضنه من الثقافات الوافدة من شرق وغرب، والتي تمكنت عبر تفاعلها وتواصلها من إضفاء هوية مميزة على هذه المدينة العريقة». واعتبر العامري فوز كل من المصورين الإماراتيين عمر عبدالرحمن الزعابي وناصر حاجي مالك بجائزة الصورة الإماراتية في الدورة الخامسة ،2010 دليلاً على اهتمام هذه المسابقة بالمواهب الوطنية، إضافة إلى دورها في تقديم العديد من الورش التعليمية والأنشطة الفنية المتميزة المصاحبة، إذ ستنظم في هذا السياق ورشتان، الأولى عن«الطبيعة الصامتة في فن التصوير الفوتوغرافي»، يشرف عليها الفنان المحترف محمد شبيب من المملكة العربية السعودية، والثانية عن «فن التصوير المفاهيمي في التصوير الفوتوغرافي» سيقدمها المصور الأميركي ميشا جوردن. مشيراً إلى أن إنشاء مجلس للمصورين الفوتوغرافيين في مدينة أبوظبي يعكس الأثر الكبير الذي خلقته هذه المسابقة في الحراك الثقافي المحلي.

جوائز

أشار النعماني إلى أن آخر موعد لاستقبال المشاركات هو 31 مارس المقبل، بينما يصل إجمالي الجوائز التي تقدمها المسابقة إلى 150 ألف دولار، إضافة إلى الميداليات، كما يحصل الفائزون من خارج الدولة على دعوة مجانية لمدة خمسة أيام، شاملة تكاليف السفر والإقامة وذلك لحضور برنامج فعاليات المسابقة وحفل توزيع الجوائز في مدينة أبوظبي. لافتاً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، في المركز الثقافي بالمسرح الوطني بأبوظبي، إلى أن تكريم المصور الأميركي أنسل آدمز 1902 ـ ،1984 يعود إلى مكانته كأحد أعظم المبدعين في تاريخ التصوير الفوتوغرافي، ولما تمثله أعماله بالأبيض والأسود من سحر وإلهام منذ بداية القرن الماضي وحتى يومنا هذا، فهو أول من وضع مايسمى «نطاق التباين الأحادي»، كما أن مؤلفاته وصوره التي خلفها تعتبر إرثاً بصرياً ثميناً، وتستنبط الدورة السادسة ثيمتها الرئيسة (الأبيض والأسود) من مكنونات أعماله تقديراً وإيماناً بأهمية البحث والدراسة والتأمل فيها. مشيراً إلى حصول المسابقة على عضوية الجمعية الأميركية للتصوير الضوئي هذا العام، بعد أن حصلت العام الماضي على الرعاية الدولية من قبل الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي «الفياب».

اهتمام بالمستقبل

أفاد النعماني بأن المسابقة استحدثت هذا العام قسمين جديدين، الأول يحمل عنوان «صورة المستقبل»، ويستهدف المواهب الفوتوغرافية من الشباب والطلبة في جميع دول العالم. ويشمل فئتين عمريتين مختلفتين (16 ـ 21 ) وتحت 16 سنة. أما القسم الثاني فيخصص جائزة للصورة العربية وهي عبارة عن خمس ميداليات ذهبية تمنح لأفضل خمس مجموعات أعمال من الدول العربية المشاركة في الدورة السادسة، إضافة إلى الميداليات الذهبية والجوائز التي تمنح لأفضل خمس مشاركات جماعية من جمعيات وأندية التصوير العالمية، تشجيعاً لدور هذه المنتديات والتجمعات الفنية في دعم الحراك الثقافي للصورة الفوتوغرافية.

وتتضمن المسابقة أقساماً عدة هي: الثيمة الرئيسة «الأبيض والأسود بعيون خلاقة» وتستقبل الصور بالألوان الأحادية فقط، والتي تجسد سحر الأبيض والأسود، وتباينه المتنوع في الموضوعات المختلفة من الحياة بكل طاقات التعبير التي يمكن صناعتها بعيون خلاقة وإظهارها بشكل إبداعي، سواء في مشاهد الطبيعة المتمثلة بحياتها وجمادها أو في انعكاسات البشر وأنماط حياتهم وتعابير وجوههم، إلى التفاصيل وتقاطع الخطوط وتدرج نطاقاتها.

محاور

القسم الثاني أو الثيمة العامة، فيضم محاور مختلفة هي: حياة البراري، ويختص بعالم الحياة البرية حيث المشاهد الطبيعية للبراري والقفار وعالم الحيوانات والطيور والزواحف في ثباتها وتناغمها الحركي، ومن منطلق حضور كل هذه التفاصيل في الحياة البرية يحصل الفنان على فرص دائمة لترجمتها بشكل فني بوساطة الصورة. وهناك محور الإنسان والعمل الذي يركز على الارتباط الوثيق بين الإنسان والعمل، إذ أسهمت هذه العلاقة في تشكيل الذاكرة الثقافية للوجود، إذ إن الإنسان وعمله أدى إلى بناء الحضارات وطوع المادة إلى منتج يخدم بها المجتمع بما يتناسب وقدراته في التكيف البيئي والمادي، وذلك ضمن سلوك مهني يؤطر صورة الواقع الحي بالآلة أو بالحرفة اليدوية في طرق صياغة المنتج وتعدد ثقافات متلقيه.

وتتضمن الثيمة العامة أيضاً، محور الرياضة من منطلق أن التصوير الرياضي والحركي مثال حي على قيمة اللحظة الحاسمة لأي التقاطة، سواء كانت ثابتة أو متحركة بطيئة أو سريعة، في الفعل وأثنائه وما بين ردة الفعل وما بعده من ألم أو انتصار، وفي حالات التعبير المختلفة لحركة الأجسام وتتابعها في ميادين المنافسة المختلفة أو من خلال حضورها في عين المتفرجين، وعلى الرغم نن التقارب مع التصوير الصحافي لهكذا مجال، فإن الصورة المتقنة فنياً ودرامياً يمكن أن تعطي التأثير الكبير.

ويعتمد محور الطبيعة الصامتة والتجريد على فكرة الفن في إعادة تشكيل الواقع وطرحه ضمن أفكار جديدة.

ويضاف إلى هذه المحاور الأربعة محور «المستقبل بعيون المستقبل» الذي تم استحداثه، وثيمة هذا المحور عامة ومفتوحة لتتناول موضوعات مختلفة، كالطبيعة والناس والتفاصيل والحركة ومجالات التصوير الأخرى.

طباعة