«زواج فيغارو» في أوبرا زيوريخ

تقدم دار أوبرا زيوريخ نسخة من أوبرا فولفجانج موتسارت «زواج فيغارو» تبرز فيها حرب الطبقات الابدية والطبيعة الكوميدية الهزلية للعمل الشهير للمؤلف الموسيقي النمساوي. حرص المخرج شفين اريك بيشتولف على ان يقدم العمل الاوبرالي الذي تدور أحداثه في ثلاثينات القرن الماضي بملابس أكثر عصرية، ليؤكد فكرة ان قصة الحب الكلاسيكية وملحقاتها من رغبة واخلاص وخيانة هي قصة لكل الاجيال. وفي الوقت نفسه نجح قائد الفرقة كريستوفر هوجوود وهو من رواد الحركة الموسيقية المبكرة في تقديم الالحان بطريقة كان موتسارت سيتفق معها. واستندت اوبرا موتسارت على مسرحية للكاتب الفرنسي بيير اوجوستين كارون دو بومارشيه مملوءة بالمواقف الكوميدية التقليدية بين السيد والخادم، والدراما التنويرية للصراع بين الرجل والمرأة، لكن عبقرية موتسارت مزجت بين الهزل والعنصر الانساني. وعرضت مسرحية بومارشيه في باريس أول مرة عام ،1784 واعتبرت واحدة من الروائع الادبية التي حملت ارهاصات الثورة الفرنسية التي وقعت بعد ذلك بخمس سنوات، بسبب الطريقة التي وقف فيها الخادم فيغارو بكل قوة مدافعاً عن حقوقه، رافضاً السماح لسيده الدوق المافيفا استغلال عروسه سوسانا لمجرد انه من النبلاء. ويقول بيشتولف ان فيغارو في عرضه الجديد لا يحاول اسقاط الطبقة الحاكمة، بل ببساطة ان يضمن فقط حقه في التقدم.

طباعة