طلبات «شعبية» لإقـــــامة نماذج لها خارج الإمارات.. وعبدالرضا يؤكد:

القرية العالميــة تنتظر 4.5 ملايين زائر

عبدالرضا: القرية العالمية على موعد دائم مع التجدد رغم بلوغها عامها الـ.15 تصوير: تشاندرا بالان

قال المدير التنفيذي للقرية العالمية، سعيد عبدالرضا، إن «فعالية القرية العالمية التي تحتفل هذا العام بدورتها الـ15 تُعد حالياً أكبر مهرجان عالمي يُقام في أجواء مفتوحة»، مشيراً إلى أنها «تطوّرت بشكل تدريجي منذ انطلاقتها عام 1997 على مساحة صغيرة في شارع بني ياس بمنطقة ديرة في دبي، بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوّق، قبل أن تنتقل بالقرب من منطقة القرهود، لتصبح أخيراً في مقرها الدائم مشروعاً دولياً عالمياً تضاعف مساحته من 10 آلاف إلى 10 ملايين قدم مربعة تمزج في مكان واحد بين متع الترفيه والتثقيف والسياحة والتسوق لتستحق بالفعل لقب (أم المهرجانات)»، مضيفاً أن «القرية تنتظر هذا العام 4.5 ملايين زائر، وهي الطاقة الاستيعابية القصوى لها».

«أم المهرجانات»

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/342961.jpg

 

تردد المدير التنفيذي للقرية العالمية، سعيد عبدالرضا، في إطلاق لقب «أم المهرجانات» على الفعالية التي يديرها منذ سنوات عدة في «دبي لاند»، معرباً عن اعتزازه بطاقم العمل الذي جعل تلك الفعالية أحد الخيارات الأساسية التي يسأل عنها السائح، ويندر أن يتجاهلها المواطن والمقيم وقت استقبالها روادها على مدار 111 يوماً في العام.

عبدالرضا الذي يمتلك قائمة من الطموحات والمشروعات يفضل دائماً أن يعلن عنها وقت تنفيذها، وعد في حواره مع «الإمارات اليوم»، بقرية «لا ينضب عنها الجديد رغم اجتيازها حاجز الـ15 عاماً في هذه الدورة»، مؤكداً أن «التحول إلى نظام رسم الدخول الذي بدأ بثلاثة ثم خمسة ليستقر عند 10 دراهم، تحول إلى رافد نسبي لتعزيز خدمات القرية للزوار»، مضيفاً «فضلاً عن خدمات المواقف المجانية، وتكلفة تطبيق معايير الأمن والسلامة وغيرها، فإن بعض العروض الفنية التي توفرها أجنحة القرية المختلفة، ومسرح ثقافات الشعوب تبدو شديدة التكلفة في حال قصدها زائر القرية خارج أسوارها، على نحو تتحول تلك الدراهم الـ10 بمجرد عبور بوابة القرية، إلى ما يشبه دراهم ذهبية، تحقق الكثير من متع الترفيه والسياحة والتثقيف، وأيضاً خيارات التسوق الاستثنائية».

وكشف عبدالرضا من خلال حواره مع «الإمارات اليوم» أنه تلقى بالفعل طلبات شعبية أثناء تردده على بعض الدول بالمساعدة في إنجاز فعاليات تحاكي القرية العالمية في الإمارات، مضيفاً «كنت أفاجأ كثيراً عندما أجد دراية تامة بفعالية القرية العالمية في عدد من البلدان العربية، وكان أول سؤال يتبادر دائماً على لسان أشخاص عاديين يوجهونه لي عندما يعرفون موقعي الوظيفي هو مدى إمكانية المساعدة في إنجاز نموذج يحاكي القرية العالمية في بلدهم».

وأكد عبدالرضا أن «خريطة القرية العالمية لا تخضع تماماً للخريطة السياسة أو حتى الجغرافية، وإنما تحكمها اعتبارات أخرى تتعلق بالأهداف الترفيهية والثقافية وغيرها، لكنها تنسجم في المجمل في كونها تسهم في إعلاء صيغة التجاور المبني على التحاور الحضاري البناء، فضلاً عن تغليب مصلحة رواد القرية والعارضين في مختلف الأجنحة في ذات الوقت، من خلال توفير المساحات المناسبة للقرى التي تحتاج منتجاتها إلى ذلك، فضلاً عن العمل على توزيع القرى الأكثر جماهيرية في أماكن متفاوتة، وغيرها من الاعتبارات التنظيمية، دون الإخلال بمبدأ الانسجام في توزيع القرى والأجنحة المختلفة».

وحول وجود فعاليات فلكلورية وترفيهية مكثفة في قرى بعينها، قال المدير التنفيذي للقرية العالمية «ستشهد المرحلة المقبلة عدداً كبيراً من إعادة افتتاح الكثير من القرى بأساليب مختلفة جاذبة لرواد القرية العالمية، وهو أمر يتم بالتنسيق بين إدارة كل جناح على حدة، وإدارة القرية العالمية بشكل عام، على نحو يضمن استمرارية الفعاليات الفلكلورية والترفيهية التي تعبر عن شخصية كل قرية على مدار ايام استقبالها للرواد، ورغم أن هناك أجنحة هي أكثر نشاطاً وفعالية من غيرها في هذا الإطار، إلا أننا نسعى إلى أن نوفر لرواد القرية بانوراما ثقافية متنوعة من مختلف الثقافات والحضارات التي تزخر بها القرية».

وبرر عبدالرضا غياب أحد الأجنحة التي حازت شعبية مهمة سابقاً وهو جناح موسوعة غينيس للأرقام القياسية الذي كان يتيح لرواد القرية التنافس من أجل تسجيل أرقام جديدة فيها بـ«الرغبة في التجديد»، مضيفاً «عندما تم التعامل مع فكرة تخصيص جناح كامل لتلك الموسوعة العالمية كان الهدف هو مفاجأة زائر القرية العالمية بفكرة جديدة ومختلفة، وهو الأمر الذي ينسحب على أفكار كثيرة أخرى تتجدد بها القرية سنوياً، من دون الاستسلام لآفة تكرار الأفكار الناجحة، وهو أمر مهم في إطار دعم جاذبية فعالية كبرى تسعى إلى المحافظة على ألقها وزيادة وهجه وقدرته على تلبية توقعات الزائرين، رغم بلوغها عامها الـ15».

ولفت عبدالرضا إلى تضافر عدد كبير من الهيئات والدوائر الحكومية من أجل تأمين راحة وسلامة وخدمة رواد القرية، مضيفاً «هناك 11 دائرة حكومية مختلفة تقدم خدماتها الجوهرية للخروج بتلك الصورة التي عليها القرية الآن، منها الخدمات الأمنية التي جعلت من مختلف المساحات في القرية العالمية خاضعة لنظام مراقبة أمنية غير مسبوق في مثل تلك الأجواء المهرجانية المفتوحة قياساً بالمساحة الشاسعة التي تقوم عليها القرية، فضلاً عن خدمات الصحة والإسعاف والإنقاذ والبنية التحتية وغيرها».

وأعرب عبدالرضا عن فخره بتوفير القرية العالمية خيارات واسعة من الترفيه والتسوق والتثقيف والسياحة في حيز مكاني واحد، مشيراً إلى أن إدارة القرية حريصة على توفير قرى تبقى في بعض ملامحها بمثابة تجربة فريدة لزائريها تنقلهم إلى أجواء وطقوس وأسواق تلك الدول بالفعل، مضيفاً «بعض العروض الفنية المعروضة في القرية لا تكون متوافرة بهذه السهولة والمجانية في دولها، في حين أن زائر القرية يستطيع التمتع بها بشكل مجاني، وهو أمر ينسحب أيضاً على فرص التسوق، سواء في ما يتعلق بأغراض الهدايا التذكارية، أو منتجات التجزئة، التي تشهد تنافساً بين العارضين يصبّ في مصلحة العملاء المفترضين».

وتوقف عبدالرضا عند تجربة الأطباق المتنوعة التي تتيح لزائر القرية الاستمتاع بأكثر من 20 مطبخاً عربياً وعالمياً، فضلاً عن تنوع الخيارات التي يقدمها كل مطعم في الوقت نفسه، مضيفاً «خارج القرية العالمية سيجد عشاق تذوق الأطباق العالمية المتنوعة الحصول على كل هذا الهامش الواسع من الخيارات، التي لا يوجد بعضها بالأساس إلا في دولها، ما يعني أن (القرية العالمية)، كما وفرت ترفيها وفلكلوراً وسلعاً من دول متباينة توفر أيضاً التباين نفسه في عالم المأكولات» .

وكشف عبدالرضا أن الرقم المنشود هذا العام أيضاً في ما يتعلق بالعدد الإجمالي لزوار القرية هو 4.5 ملايين زائر، مبرراً أن هذا الرقم تحديداً يمثل الطاقة الاستيعابية القصوى لها، بغض النظر عن التفاوت في الإقبال الذي يصل ذروته في فترات الأعياد والمناسبات والإجازات الرسمية، نافياً في الوقت نفسه شائعات ترددت عن ارتفاع إيجارات المحال للعارضين بناء على تعليمات إدارة القرية، مضيفاً «يتم إسناد إدارة كل قرية إلى مستثمر أو شركة ما بناء على قرار لجنة تتحرى أفضل العروض، وتراعي قدرة كل منها على القيام بالتزاماته بمهنية وحرفية عاليتي المستوى، ليبقى سعر تأجير المحال للعارضين بعد ذلك متروكاً لتلقائية العرض والطلب بين المستثمر وتجار التجزئة، وهو أمر لم يتم رصد تغيير جوهري فيه، إذا ما وضع في الاعتبار التغيرات الناجمة عن فروقات اسعار تجهيز تلك المحال، لا سيما أن إدارة القرية قيدت إدارة كل جناح بضرورة الالتزام بمواصفات البلدية والدفاع المدني، وغيرهما من الهيئات ذات الصلة بمنشآت البنية التحتية في القرية».

طباعة