6000 قطعة فنية بمتحف الفن الحديث في قطر

منصة عالمية للإبـداع العربي

متحف الفن الحديث في قطر بني على مساحة 5500 متر مربع. أ.ف.ب

استهل المتحف العربي للفن الحديث حضوره على الساحة الثقافية العربية بثلاثة معارض. وجاء افتتاح هذا المتحف في اليوم الاخير من العام الماضي، ليمثل انطلاقة لحراك إبداعي بصري يتوقع له أن يكون داعماً أساسياً للحركة الفنية العربية البصرية المعاصرة. المعارض الثلاثة جاءت عناوينها على الشكل التالي: «المحكي والمخفي والمعاد» و«تدخلات» و«سجل»، وتستمر هذه المعارض الثلاثة حتى نهاية مايو المقبل، وتقدم نظرة عامة وشاملة للفن الحديث من العالم العربي وايران وتركيا منذ منتصف القرن .19 ويقع اثنان من المعارض الثلاثة في ساحة المعرض الجديد بهئية متاحف قطر داخل معرض الفن الاسلامي.


أعمال فنية تغطي المدارس والتيارات الفنية كاملة.  أ.ف.ب

يشمل معرض «المحكي والمخفي والمعاد» أعمالاً فنية لـ23 فناناً اتبعوا فكرة القص كفكرة رئيسة لخلق قصص تغوص في الماضي وتتأمل الحاضر وتتطلع الى المستقبل البديل. وقال الفنان اللبناني المقيم في أميركا سام بردويل، الذي يرعى المعرض «أردنا فكرة لها نهاية مفتوحة وغير قاصرة على محتوى واحد. وفي الوقت نفسه ترشد الجمهور والمختصين إلى أعمال وتجارب اتسمت بالتماسك والقوة والابداع الغني». ويتضمن المعرض 23 عملاً يقص كل منها حكاية. وهذه القصص مرتبطة بالزمن على وجه خاص. وأضاف بردويل «المحكي يتعلق بالامور التي حكيت، والمخفي بالامور التي قد تحدث والمعاد تدور حول الامور التي جرت، وبالتالي فإن معرض المحكي والمخفي والمعاد عبارة عن 23 رحلة عبر الزمن وفي أماكن مختلفة». وعلى غرار مصدرها في الاستلهام لم تقتصر الاعمال الفنية الـ23 على الهيئة التي أخذتها والتي شملت الرسم والنحت وتركيبات الوسائط المتعددة والفيديو.

وأوضح بردويل أن «المحتوى متنوع من قصص شخصية جدا، مثل السيرة الذاتية والحنين إلى الوطن في طبيعتها الى قصص تتعامل مع سيناريوهات بديلة لاشياء قد تكون موجودة أو غير موجودة، إلى تعاملات مغايرة تماماً للشؤون الحالية من وجهة نظر الفنان. لذلك فإنك تجد أعمالاً تتعامل مع قصص خاصة بذكريات شخصية من خلفية الفنان أو طفولته.. تجد قصصاً تسأل أسئلة بإجابات مفتوحة بشأن ممارسات المتاحف في العالم العربي أو الشرق الاوسط على العموم، أو تكون لديك قصص تدور حول موضوعات مثل الحرب والوضع الاجتماعي أو صراع الطبقات في أجزاء بعينها من المنطقة».

المعرض الثاني الذي يحمل عنوان «تدخلات» فإنه يحتفل بخمسة أشكال رئيسة لفنانين في العالم العربي تراوح أعمالهم بين الحديث والمعاصر، وهم ضياء العزاوي وفريد بلكاهيه وأحمد أنور وابراهيم الصلاحي وحسن شريف. وقالت ندى شبوط راعية المعرض، إن هذه الفعالية تلقي الضوء على جانب خاص ومميز في الفنون العربية المعاصرة، معتبرة أن هذه الكمية من الأعمال العربية المعاصرة قلما اجتمعت تحت سقف واحد.

أما المعرض الثالث «سجل» فيتضمن ما يزيد على 100 فنان يشاركون بما يزيد على 200 عمل فني ومنحوتة وعمل على الورق تمثل نقاطا محورية في تطور الفن العربي المعاصر في القرن الـ.20

أقدم عمل فني في معرض «سجل» كان لوحة «على قيد الحياة» للفنان اللبناني داود القرم، التي تعود الى عام .1899 وأحدث لوحة به هي «كرسي» للفنان العراقي ضياء العزاوي، التي تعود إلى عام .2008 وأكدت شبوط أن «هدف المتحف هو التركيز على بحث ودراسة الفن العربي». وأضافت «الاهم من ذلك أن المتحف سيكون منصة للحوار ومنصة للدراسات النقدية المتخصصة. وهذا الشيء مفقود في الفن العربي».

وأشارت إلى أن «المتحف العربي للفن الحديث في قطر سيكون منصة عالمية للابداع العربي وسيستقطب ضيوفاً مختصين من أرجاء العالم، كما أنه بمثابة أرشيف ضخم للفن العربي الحديث».

يذكر أن المتحف المقام على مساحة 5500 متر مربع يضم نحو 6000 عمل فني تمثل التوجهات الرئيسية وأماكن انتاج الفن الحديث منذ عام 1840 وحتى الآن.

طباعة