الجسمي: المحبّة جواز سفري

الجسمي: كثير من الفنانين والمشاهير العرب يستحقون لقب سفير للنوايا الحسنة. أرشيفية

قال الفنان حسين الجسمي، إن «حصوله على لقب سفير للنوايا الحسنة من قبل منظمة الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة مناسبة مهمة ستعضد مساعيه لتمثيل الإمارات في المحافل العالمية فناناً يحمل في يمناه دائماً ألوان العلم الإماراتي، بعد أن سعى إلى حسن تمثيلها عربياً في مختلف حفلاته الخارجية».

ونفى الجسمي أن تكون الألقاب الشرفية تأتي حصاداً لسعي بعض الفنانين إليها. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «على الرغم من أن تلك الألقاب هي تكريم لعطاء فني وقيمي من قبل الفنان، إلا أنها في نهاية المطاف دين للبشرية يجب عليه سداده عن طريق المشاركة الفعالة والعمل الجاد لسيادة قيم الإخاء والسلام والخير في العالم بصورة عامة»، وأضاف «عندما يتعلق الأمر بمرضى وجوعى ومشردين فلا أهمية لبريق الألقاب والإعلام».

وأكد الجسمي أن «عددا كبيرا من الفنانين والمشاهير العرب يستحقون لقب سفير للنوايا الحسنة، لكن تفضيلهم العمل في الخفاء،هو الذي يجعل آخرين في دائرة الضوء ، على الرغم من أن جميع النجوم والمشاهير مدينون في الأساس بشهرتهم وأموالهم ونجوميتهم للبشرية».

وأضاف أن «دائرة الضوء الإعلامية لا تحتفي دائماً إلا بما هو واضح للعيان، ما يمنح انطباعات خاطئة في بعض الأحيان بأن مشاركة المشاهير المنتمين للعالمين العربي والإسلامي في مجالات التطوع والعطاء هي الأقل»، وقال الجسمي إن «المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو أول الأشخاص الذين تذكرهم بعدما علم نبأ حصوله على اللقب، فيد زايد البيضاء تبقى واحدة من أكثر الأيادي خدمة للبشرية جمعاء، وما تقوم به الدولة من مشروعات وحملات إغاثة للفقراء والمنكوبين في كل أنحاء العالم هو نبتة لغرس زايد، ومن المؤكد أنها ليست مصادفة عندما تكون بوابة الخير والعطاء نفسها التي شرعها زايد على العالم، هي بوابة الفن الإماراتي للعالمية أيضاً من خلال سفارة النوايا الحسنة».

«جواز» المحبّة
قال الفنان حسين الجسمي إن طريق العالمية الذي بدأ باختياره سفيراً عالمياً للنوايا الحسنة بدأ من دبي، قبل أن يكبر حلمه بتخرجه في «نجم الخليج» ليصل صوته إلى مختلف الدول الخليجية والعربية، مضيفاً «عبقرية دبي و الإمارات تدفع الأحلام دائماً لأن تنمو وتتعملق على نحو ينسيني دائماً صعوبات الانطلاقة الأولى» .

وأضاف الجسمي: حرصت على الحضور الدائم في المحافل الوطنية والعربية، بجواز سفر يحلو لي دائماً أن أسمية «محبة الناس»، وشرفت بوجودي في مهرجان الدوحة و«هلا فبراير» في الكويت واحتفالات أكتوبر في مصر واحتفالات الجماهيرية الليبة وغيرها بناء على هذا الجواز، فجنيت ما هو أكثر من ذلك.

واعتبر الجسمي أن اللقب الجديد سيحثه على مزيد من العمل من أجل الوعي والصحة والسلامة الجمعية بأساليب جديدة، وأشار إلى أن الفنان يملك الكثير مما يمكنه القيام به للمجتمع بخلاف المساعدة المادية أو مبدأ التبرع بالأجر، فما دمت مقبولاً من المجتمع فإن صوتك بالضرورة سيصل على نحو يمكن أن تكون عبره مؤثراً بشكل أكبر، لذلك فإن دور التوعية المرتبط بالجوانب الاجتماعية الثقافية والصحية وغيرها هو الرهان الحقيقي في عمل الفنان التطوعي».

وذكر أن بعض الأقلام تطالب المشاهير بالكشف دائماً عن أعمالهم الخيرية من أجل ترسيخ مبدأ الاقتداء بهم، «إلا أنني أنحاز للأيادي البيضاء الخفية التي تفضل فعل الخير سراً بعيداً عن شبهة استثماره دعائياً أو ترويجياً». وأكد الجسمي أن المحبة هي جواز سفر الفنان إلى المجتمع، وعليه أن يبدأ بمجتمعه أولاً، ثم يأتي انتماؤه القومي.

يذكر أن مراسم تسلم الجسمي المنصب الجديد ستجرى اليوم على خشبة مسرح «هلا فبراير» في الكويت التي توجه إليها، أمس، وعبر الجسمي عن سعادته الغامرة بهذا الحدث الاستثنائي الذي يعيشه والذي يأتي في وقت يتألق فيه الفن الإماراتي، وهو يقدم أفضل حالاته بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه المؤسسات الرسمية للفن الذي يعكس حال تطور المجتمعات الإماراتية، ولطالما كان الفن هو المرآة التي تؤكد نجاح المجتمعات وتطورها وانتعاشها.أأأ

يذكر أنها المرة الأولى التي تختار فيها الأمم المتحدة فناناً إماراتياً في سفارة النوايا الحسنة وبهذا ينضم الجسمي فناناً سفيراً ومكرماأ إلى قائمة الفنانين العرب الذين اختيروا لمهام مماثلة، منهم عادل إمام وحسين فهمي وماجدة الرومي ومحمود ياسين وصفية العمري وحمادة هلال وجمال سليمان ومحمود قابيل ومارسيل خليفة ودريد لحام.
طباعة