70 صــورة مـن سيـرة محمــد بــن راشد

المعرض استقطب جمهوراً كبيراً من جنسيات مختلفة. تصوير: ساتيش كومار

في تداخل احتفائي بين الكلمة الشعرية والصورة الفوتوغرافية بالذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم في إمارة دبي، وبعد ما استضاف مركز دبي التجاري العالمي الأمسية الشعرية الكبرى، أقيم معرض للصور الفوتوغرافية، بلغت 70 صورة توثق جوانب من حياة سموه وتتبع خطاه، ومناسبات حضرها سموه في مراحل عمرية مختلفة، ومجالات تتفاوت بين الاجتماعية والثقافية والرسمية والرياضية وغيرها.

بوح آخر تأبى أن تضن به العدسة، فهذه تحيل إلى لقب الفارس في ميادين الفروسية والسباق، وأخرى تـذكر بثوب الشاعر الذي تجلى في أمسيات شعرية كثيرة متلألئة، وكلاهما لقبان ابتعدا كثيراً عن التصاقهما بذاتية صاحبهما، ليولدا ريادة إماراتية في الجانبين، عبر عدد من أشهر سباقات الخيول العالمية. وكان للشعر حضور خاص في دبي، متوجّاً بمهرجان دبي الدولي للشعر الذي استضاف في دورته الأولى 100 شاعر عبر مسيرة يُراد بها أن تكون الكلمة الشعرية سفيرة للتواصل الحضاري بين الثقافات المختلفة.

فارس

الفارس والشاعر لقبان ينضمان إلى العديد من نظرائهما، لتشكل جميعاً عبر الصور عقداً فريداً يحيل إلى «شيم الكرام». وفي توازٍ بين الحياة الرسمية والأخرى الاجتماعية، يظهر سموه بلباسه العسكري، وأخرى تعود إلى مرحلة الدراسة الأكاديمية التي كانت بمثابة مقدمة نظرية لحياة عملية قاد فيها دبي في ظل عُرى الاتحاد في مسيرة حفلت بمحطات كثيرة مضيئة تم تسجيلها بأحرف من نور في سجل الإمارات الناصع.

الاحتفاء بالتراث وقيم الوطن الأصيلة أيضاً بعض الجوانب التي تفصح عنها الصور التي يصعب تصنيفها في جانب معين، فهي ليست فقط وثائقية، كما أنها ليست مجرد صور مناسباتية أو اجتماعية، أو حتى سياسية، ولعلها في شموليتها وموسوعيتها تعكس بعض صفات صاحبها، قائدا وشاعرا وفارسا ورياضيا، وغيرها من الألقاب التي سعت العدسات الضوئية إلى تتبعها.

«جئت إلى هنا، لأنني كنت أتطلع لمشاهدة صور سموه وهو في مرحلة زمنية مماثلة لسني»، هذا ما قاله الشاب إبراهيم سالم، وأضاف «عمري 21 عاماً، لكني عندما أستمع لآراء سموه وأتعمق فيها من خلال كتابه الرائد (رؤيتي)، أشعر أنني أمام عقلية شابة لا تبتعد من حيث نصيبها في الحماسة والطموح عن الجموح في الأمل والحلم الذي يملأ أبناء جيلي، ولذلك، رسمت في مخيلتي ملامح لسموه عندما كان في ذات مرحلتي العمرية، وعندما علمت بتنظيم هذا المعرض حرصت على زيارته».

مناسبة للجميع

وقالت موزة الزرعوني التي حرصت على زيارة المعرض « شهدت كل الفعاليات، الأمسية الشعرية الكبرى، وافتتاح برج خليفة برفقة أبنائي الكبار الذين تراوح أعمارهم بين 14 و19 عاماً، لأنها مناسبة يجب أن يحتفل بها كل مواطن ومقيم على أرض دبي، لأنها تذكرنا ببداية عهد جديد شديد الثراء في ما يتعلق بالإنجازات المتحققة التي جعلت من دبي مدينة عالمية يشار إليها بالبنان. وأعتقد أن وجود الناشئة في مثل تلك الفعاليات ليس غرساً لقيم الهوية والولاء للوطن فحسب، بل فرصة تربوية مهمة لسبر أغوار نموذج لشخصية فذة شديدة الالتزام بقيم الدين والمجتمع والوطن، متطلعة دائماً إلى إنجازات لا تعترف بوجود حدود لتواصلها، وهي قيم نسعى جميعاً لتمثلها، فضلاً عن تمسك أبنائنا بها. وعلى الرغم من أننا جميعاً نعرف شيخنا محمد وخصاله الحميدة منذ نعومة أظفارنا ، إلا أن الاحتفالات بالذكرى الميمونة أعطت فرصة سانحة لتمثل الأجيال الجديدة لمراحل سيرة سموه العطرة، حتى قبل أن تتشرف دبي بأن يكون قائد مسيرتها النهضوية الحديثة».

«هو ذات الرجل»

استقطب معرض الصور الشخصية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عدداً كبيراً من الجنسيات العربية والأجنبية، وكانت التعليقات المسموعة بلهجات ولغات مختلفة، تحاكي بشكل عملي الثراء الثقافي والتعددية الحضارية التي تشهدها دبي، لكنها حملت صيغ الإعجاب أن يكون هذا الرجل القائد هو ذاته الفارس على صهوة جواده، وهو أيضاً العسكري بكل معاني العزم والحزم، وهو أيضاً صاحب المبادرات الإنسانية الحانية، إنه الرجل ذاته الذي يحتفي المواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتوليه مقاليد الحكم في دبي، محمد بن راشد، قائد مسيرة نهضة دبي الحديثة.

طباعة