«روح الروح».. 2790 قطعة أدبية لشاعر مجهول

صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الجزء الأول من كتاب «روح الروح»، لمؤلف مجهول من علماء القرن الخامس الهجري، ويُعتبر من أهم الموسوعات الشعرية العربية، حقق الكتاب إبراهيم صالح، وجاء في مقدمته «ما من سبيل إلى معرفة اسم مؤلف هذا الكتاب، إذ لم يذكر اسمه على غلاف النسختين المعتمدتين»، حيث تحتفظ المكتبة الوطنية في باريس بإحدى النسخ، وحصلت مكتبة الأسد الوطنية في دمشق على النسخة الأخرى، بعد انتقالها من المكتبة الأحمدية في حلب.

وقال إبراهيم صالح إن أهمية الكتاب تأتي من تضافر أمور عدة، في مقدمتها أنه من أوسع المجموعات الشعرية كمّاً وكيفاً، فهو يضم 2790 قطعة شعرية ونثرية، ولا تتجاوز نسبة القِطع النثرية أكثر من 2٪، وتراوح القطع الشعرية ما بين قصيدة وقطعة ونتفة وبيت، ضمن 360 باباً من أبواب الشعر.

وجاء في تقديم الهيئة للكتاب «منذ فتح المفضّل الضبي باب الاختيارات الشعرية في أدبنا العربي، والمجموعات الشعرية تجمع وتصنف تحت أسماء ومسميات مختلفة، فبعضها حمل أسماء أصحابها، كالمفضليات والأصمعيات، وبعضها ظهر تحت اسم (التذكرة) كـ(التذكرة السعدية) و(التذكرة الفخرية)، وبعضها الآخر حمل أسماء مختلفة كـ(الزهرة) و(جمهرة أشعار العرب) و(المنتخب في محاسن أشعار العرب)» .

وعن مصدر الكتاب، قال إبراهيم صالح إن «مصدره الرئيس هو (يتيمة الدهر)، ثم بقية كتب الثعالبي الذي نراه يكنّ إجلالاً كبيراً له، فلا يذكره إلاّ بكنيته، فيقول: قال أبومنصور، ثم نراه يذكر اسم «حماسة أبي تمام» صراحة في بعض المواطن، كما ينقل بعض الأخبار عن مصادر لم تصلنا، او لم نطلع عليها، ويغلب الظن أنه من تلاميذ الثعالبي. وأشار صالح في مقدمة الكتاب إلى أن «المؤلف الأصلي للكتاب لم يورد فيه شعراً ينسبه لنفسه صراحة، ولكنني أظنه كان يخفي شخصه تحت عبارة (وقال بعض أهل العصر)، إذ ليس من سبيل إلى قائل هذه القطعة بعد عبارته تلك، وكذلك كان يفعل الثعالبي في كتبه الأولى قبل ذيوع صيته، ولكنه في الحقيقة أديب ذواقة محب للشعر واسع الاطلاع دقيق الترتيب والتصنيف لم يدع باباً من أبواب الشعر إلاّ وذكره وذكر ما قيل فيه».
طباعة