طرائف

-- من نوادر أشعب أن قال له بعض أصحابه: لو صرت إليّ العشية نتحدث ؟ فقال: أخاف أن يجيء ثقيل، قال: ليس معنا ثالث فمضى معه. قال: فلما صلينا الظهر ودعونا بالطعام إذا بشخص يدق الباب، فقال أشعب: ترى أنا قد صرنا إلى ما نكره؟ قال فقلت له: إنه صديق وفيه عشر خصال إن كرهت واحدةً منهن لم آذن له. قال: هات. قلت: الأولى أنه لا يأكل ولا يشرب، قال: التسع لك، إئذن له.



-- وهذا نظير حديث الغاضري وقد أتى الحسن بن زيد وهو أمير المدينة. فقال: جعلت فداك! إني عصيت الله ورسوله، قال: بئس ما صنعت! وكيف ذاك؟ قال: لأن الله عز وجل يقول {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». وأنا أطعت امرأتي فاشتريت غلاماً فأبِق(ترك سيده) ، فقال الحسن: اختر واحدةً من ثلاث؛ إن شئت ثمن الغلام، فقال: بأبي أنت! قف عند هذه فلا تجاوزها. قال: أعرض عليك الخصلتين؟ قال: لا، حسبي هذه.

طباعة