«بيور جير».. نجمة «بطولة فــزاع» للصيد بالصقـــــور

حمدان بن محمد فاجأ المتسابقين بتشريف سموه ختام البطولة. من المصدر

اختتمت مساء أول من أمس، في منطقة الروية في دبي، فعاليات بطولة سمو الشيخ فزاع للصيد بالصقور، بمشاركة مئات الصقارين الإماراتيين والخليجيين بعد منافسات استمرت على مدى ثمانية أيام، وضمت نحو 800 صقر من فئات جير تبع، جير شاهين، بيور تبع، بيور شاهين، وبيور جير الذي لفت الأنظار بشدة من خلال أرقام قياسية تم تحقيقها في هذه الفئة تحديداً في ما يتعلق بسرعته في الوصول إلى التلواح.

وتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، فعاليات المنافسات النهائية من البطولة بعد أن تفقّد الترتيبات المتبعة من قبل اللجنة المنظمة، موجهاً إياها بإجراء بعض التعديلات الخاصة بلوحة إعلان النتائج من أجل تمكين الجمهور من متابعة تفاصيلها على نحو أيسر.

وأبدى سموه رضاه عما توفره اللجنة المنظمة لبطولة الصيد بالصقور.

كما تابع الفعاليات الختامية أيضاً كل من الشيخ محمد بن الشيخ مجرن، والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعـة آل مكتوم، والشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم.

وخاض المنافسات النهائية نحو 50 صقراً ضمت 10 صقور من كل فئة، جاءت في أوائل التصفيات التمهيدية، وفي جولة الختام تأهل عن كل فئة 10 طيور للمنافسة على المراكز الأولى، وعن فئة جير تبع ذهب المركز الأول لراشد أحمد بن الشيخ مجرن، والمركز الثاني لحمدان أحمد بن مجرن، والثالث لعبدالله إبراهيم بالربيعة، فيما نال سعيد بطي سويدان المركز الأول عن فئة جير شاهين، تلاه محمد سلطان بن مرخان الجنيبي، وخلفان بطي القبيسي.

وفي فئة بيور حر، ذهب المركز الأول لسعيد محمد الشامسي، والثاني لأحمد بن مجرن، والثالث لسالم سيف عبيد بن صليج، وحصل محمد سلطان مرخان على المركز الأول في فئة بيور جير، تلاه راشد فارس المر سعيد في المركز الثاني، ثم عاد مرخان ليأخذ المركز الثالث بصقر آخر.

وفي فئة بيور شاهين كان المركز الأول لهلال عبدالله سعيد، والثاني لعبدالله علي ضاوي، والثالث للشيخ خالد احمد بن سالم القاسمي.

وشهدت هذه البطولة التي ينظمها مكتب بطولات فزاع وبإشراف مباشر من عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات «فزاع التراثية»، ودميثان بن سويدان رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، تألقاً لافتاً لفئة بيور جير التي تمكنت من تحقيق ارقام قياسية جديدة في البطولة، ما جعلها تشارك فئة «الشاهين» ـ التي تستحوذ على اهتمام الجمهور ـ اهتمام المتابعين، سواء في ما يتعلق بالجمهور أو هواة القنص ومربي الصقور الذين اعربوا عن قناعتهم بالمهارات الخاصة التي تمتلكها تلك الفئة، لاسيما في ما يتعلق بجانب توفير أجهزة القياس الرقمية الدقيقة التي ترصد سرعة الطير بأجزاء صغيرة من الثانية، علاوة على الترتيبات الميدانية التي نجمت عنها نسبة مطلقة من الرضا والطمأنينة في نفوس المشاركين في البطولة التي انتظمت على مدار ثمانية أيام بلا أدنى عثرات أو إخفاقات.

والهدف من هذه الخطوة، كما قال بن دلموك، هو التأكيد المطلق على حجم الشفافية والدقة والنزاهة في تقييم الصقور المشاركة، بما يصب في خانة ثقة الجمهور المتنافس المطلقة.

تكافؤ فرص
من جانبه، قال رئيس اللجنة المنظمة لبطولة فزاع للصقور، دميثان بن سويدان، إن «البطولة شهدت تطوراً كبيراً في أحدث نسخها تمثل في الإقبال الكبير الذي لقيته من جانب المشتركين، الأمر الذي انعكس على شدة المنافسة التي انحصرت في ختامها بين الصقارة الإماراتيين، على الرغم من مشاركة عدد كبير من محترفي وهواة الصيد بالصقور من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، وبشكل خاص من المملكة العربية السعودية وقطر». واضاف بن سويدان «على الجانب الفني تم اللجوء إلى تقنية جديدة ممثلة في بناء حواجز اصطناعية من أجل المساهمة في كسر حدة الرياح التي تؤثر في اختلاف حظـوظ الصقـور المشاركـة إعمالاً لمبدأ تكافؤ الفرص».

وأشار إلى أن مستوى التحكيم في هذه البطولة اتسم بالدقة الشديدة بعد ان تم الاعتماد على أحدث الأساليب المتبعة في هذا المجال عن طريق استخدام جهاز يعمل وفق تقنية الليزر لقياس سرعة الطير أثناء التقاطه للهدف الذي يبعد عنه لمسافة ثابتة مقدارها 400 متر، عوضاً عن الأسلوب التقليدي الذي كان يعتمد في البطولات السابقة على أجهزة التصوير، وهو امر تم الاستعانة فيه بجهود عبدالله بطي الذي كان يدير الجهاز الجديد ببراعة فائقة.

واضاف «استعداد الصقارين المشاركين وارتفاع المستوى الفني للبطولة جعلا أجزاء من الثانية فقط هي الحد الفاصل في ترتيب الفائزين بالمراكز الأولى في مختلف فئات المسابقـة التي تألق فيهـا بشكـل خـاص بيور حر» .

وتعليقاً على مجريات البطولة، أوضح نائب المدير التنفيذي لمكتب «بطولات فزاع»، خالد راشد السويدي، أن «البطولة هذا العام امتازت بآلية تنظيم دقيقة ومطلقة، ترجمتها خبرة رئيس اللجنة المنظمة دميثان بن سويدان، بفعل معايشته لهذا الموروث منذ زمن طويل، وهو ما نتجت عنه أجواء مثالية ومحفزة بالنسبة للجمبع».

وأضاف السويدي أن فئة «بيور جير» من الطيور المشاركة حصدت أسرع توقيت وصول إلى التلواح بين الفئات المشاركة الخمسة، وقطعت المسافة البالغة 400 متر للوصول إلى «التلواح» خلال 17 ثانية، وبذلك استحق مالكها الجائزة الأولى في البطولة وهي سيارة «رنج روفر»، معتبراً أن بطولات الصيد بالصقور «تبقى لها حضورها القوي» لدى دول مجلس التعاون الخليجي، بفعل أصل البداوة و«الحفاظ على الموروث التقليدي». وأكد السويدي أنه وعلى الرغم من الزيادة في أعداد المشاركين في البطولة قياساً مع العام الماضي، فإن التجهيزات الفنية المعدة، «أبقت المنافسة على وتيرة واحدة من الدقة والصدقية، لاسيما أن طبيعة المكان المفتوحة أسهمت في جعل البطولة تسير كما أريد لها»، وذلك بعد الاستعداد المثالي الذي أظهرته اللجنة المنظمة لإنجاح بطولة يرعاها سمو ولي عهد دبي.

وقال إن «بطولات سمو ولي عهد دبي مجتمعة، تظل مفتوحة لمختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية، بما فيها اليولة، ومؤسسة دبي للإعلام لا تملك حقاً حصرياً لنقل البطولات، وإنما تقدم تغطية موسّعة أقـرب إلى الرسمية، لكونها قنوات تتبع حكومة دبي»، مؤكداً أن أي قناة تلفزيونية لها الحق المطلق في نقل وتغطية بطولات سمو ولي عهد دبي.

ولفت السويدي إلى أن الفائزين الخمسة بالمراكز الأولى عن كل فئة استحقوا سيارة «رنج روفر»، والخمسة أصحاب المراكز الثانية كان نصيبهم سيارة «بيك أب ـ لاند كروزر» لكل منهم، وأصحاب المركز الثالث الخمسة نالوا سيارة «تويوتا ـ بيك أب»، فيما استحق أصحاب المراكز من الرابع وحتى العاشر عن كل فئة من الطيور المشاركة مبالغ نقدية.

قيمة تراثية
وقال الفائز بالجائزة الأولى في فئة «بيور جير» محمد سلطان مرخان الكتبي من منطقة مرغم في دبي، الذي أكد أنه يمتلك أجود أنواع الطيور من هذه الفئة، وتم إعدادها بالشكل المثالي قبل انطلاق البطولة بهدف المشاركة والفوز، وبحكم أنها تطير بسرعة كبيرة، فقد نافست على المركز الأول بقوة، وحافظت على الفوز. وأكد الفائز بالمركز الأول أنه ومنذ صغره تربى في بيئة تراثية تعتز بالهجن والطيور، وهو مهتم بتدريب ما يملك بشكل دائم من خلال «الدعو التلقيدي» للحصول على «الناموس» باستمرار.

دعوة للقنص
فوجئ جمهور الجولة الختامية لبطولة «فزاع لليولة» بسيل من المنشورات الدعائية المروجة لرحلات قنص معظمها في أدغال القارة السمراء تنافس القائمون عليها في الإعلان عن حسومات «تماشياً مع الأزمة المالية العالمية»، أو إطلاق عروض خاصة من قبيل توفير أدوات «قنص المها والوعول والغزلان والطيور والأرانب البرية والحباري» وأغرب مافي الأمر حسب تعبيرات المروجين أن هذه المنشورات لم تشر إلى شركات سياحية أو مؤسسات يمكن الرجوع إليها، بل فقط أرقام هواتف عمانية وإيميل شخصي.

مؤسسة و«3» برامج
كان ملفتاً وجود ثلاثة برامج تلفزيونية ترصد الحدث بعدسات مختلفة جميعها تابعة لمؤسسة دبي للإعلام عبر تغطية ثلاثية، الأولى خاصة بقناة «سما دبي» للمذيع سعود الكعبي، الذي اقترن اسمه إعلامياً بمختلف بطولات «فزاع التراثية»، والثانية تعود أيضا لـ«سما دبي»، ولكن لبرنامج آخر هو «صباح الخير يا بلادي» الذي يقدمه الإعلامي راشد الخرجي. أما الثالثة فهي لأحدث قنوات المؤسسة «دبي للسباقات».

هذه التغطية التي تبدو حصرية للمؤسسة جعلت الإمارات اليوم توجه سؤالاً للمدير التنفيذي لبطولات فزاع عبدالله حمدان بن دلموك، الذي أكد أنه ليس هناك قرار بقصر التغطية على قنوات دبي للإعلام، مثمناً في الوقت ذاته جهود المؤسسة في التعاون مع «بطولات فـزاع» من أجـل المحافظـة على الزخـم الجماهيري الذي اكتسبته البطولات.

طباعة