فروق لغوية

الخدمة والطاعة

الخادم هو الذي يطوف على الإنسان متحققاً في حوائجه، ولهذا لا يجوز أن يقال: إن العبد يخدم الله تعالى، وأصل الخدمة هو الإطافة بالشيء، وليس ذلك من الطاعة والعبادة في شيء، ألا ترى أنه يقال: فلان يخدم المسجد، إذا كان يتعهده بتنظيف وغيره.



الخَرَص والكذب

الخرص هو الحزر والتوقع، وليس من الكذب في شيء، يقال: كم خرص نخلك؟ أي: كم يجيء من ثمره، وإنما استعمل الخرص في موضع الكذب؛ لأن الخرص يجري على غير تحقيق، فشبّـه بالكذب واستعمل في موضعه، أما التكذيب فهو التصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه، ونقيضه التصديق، ولا تطلق صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لأنها صفة ذم.



الذنب والخطيئة

الذنب يطلق على ما يقصد بالذات، وكذا السيئة، والخطيئة تغلب على ما يقصد بالعرض؛ لأنها من الخطأ، كمن رمى صيداً فأصاب إنساناً، أو شرب مسكراً فجنى جناية في سكره. وقيل أيضاً: السيئة هي الكبيرة؛ لأن الخطأ بالصغيرة أنسب والسوء بالكبيرة ألصق.



الخيانة والسرقة

قال ابن قتيبة: «لا يكاد الناس يفرّقون بين الخائن والسارق، والخائن هو الذي ائتمن فأخذ، والسارق من سرقك سراً بأي وجه كان، ويقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائناً. أما الغاص فهو الذي جاهرك ولم يستتر.
طباعة