فروق لغوية

الظهور والبدو

الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول: «استتر فلان ثم ظهر»، ويدل هذا على قصده للظهور، ويقال: «ظهر أمر فلان»، وإن لم يقصد ذلك، أما البدو فهو ما يكون بغير قصد تقول: «بدا البرق، وبدا الصبح، وبدت الشمس، وبدا لي في الشيء»؛ لأنك لم تقصد للبدو، وقيل في هذا بدو وفي الأول بدء وبين المعنيين فرق والأصل واحد.





العادة والعُرف

العرف يستعمل في الألفاظ، والعادة تستعمل في الأفعال، وذكر المحققون من الأصوليين أن العرف والعادة قد يخصصان العمومات، وفرعوا على ذلك ما لو حلف أن لا يأكل الرؤوس، فإنه ينصرف إلى الغالب من رؤوس النعم دون رؤوس الطير والجراد والسمك، لعدم دخولها عرفاً في اسم الرؤوس.





القليل واليسير

القلة تقتضي نقصان العدد يقال: «قوم قليل وقليلون»، وفي القرآن: {لشرذمة قليلون}، يريد أن عددهم ينقص عن عدد غيرهم، وهي نقيض الكثرة، واليسير من الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان العدد، ألا ترى أنه يقال: «عدد قليل»، ولا يقال: «عدد يسير»، ولكن يقال: «مال يسير»؛ لأن جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري اسم الشيء على غيره إذا قرب منه.
طباعة