«الصورة شاهد».. 57 عدسة تستعيد ذاكرة قصر الحصن

تحت سقف «ركن الفن»، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أطفأ المصورون المشاركون في مسابقة «الصورة شاهد» التي جمعت 57 مبدعاً منهم من 24 جنسية مختلفة، أضواء كاميراتهم، وانتظروا إعلان أسماء الفائزين والتكريم، بعد أن توحّدت رؤاهم حول «قصر الحصن»، الذي اختاره المركز محور المسابقة الرامية إلى دعم فن التصوير الفوتوغرافي، وتحفيز الإبداعات الطموحة، واكتشاف مواهب جديدة، وإبراز دور الصورة كأداة توثيق ثقافي موازية للنصوص المكتوبة، وترسيخ حضورها في المشهد الثقافي والمعرفي.

وتوّج المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، سعيد حمدان الطنيجي، الفائزين بالمسابقة التي شملت أربع فئات، حيث فاز عن فئة قصر الحصن كمبنى، رياس قادر من الهند، وعن فئة التصوير بالأبيض والأسود فاز شارلي فيلاجراسيا من الفلبين، وضمن فئة الظلّ والنور فاز محمد السماني من السودان، وعن فئة التعديل الرقمي فاز بينو سارادزيك من سلوفينيا.

وقال الطنيجي، إن «تكريم الفائزين في المسابقة يدشّن الاستراتيجية الثقافية التي يقودها المركز، والتي يسعى من خلالها إلى توسيع مفهوم النص ليصبح الخطاب البصري شريكاً موازياً في صناعة المعرفة وحفظ الذاكرة الجمعية، بما يدعم صناعة النشر الحديثة، ويثري السردية الإماراتية».

وعكس الإقبال على المشاركة في المسابقة حرص المركز على إشراك فئات متنوعة من المجتمع فيها، تماشياً مع إعلان قادة الإمارات عام 2026 عاماً للأسرة، كما جاء اختيار «قصر الحصن» في هذه النسخة من المسابقة بوصفه أقدم وأبرز معالم أبوظبي، وشكّل على مدار عقود رمزاً للقيادة والتراث والهوية الوطنية، ويعدّ من أشهر المعالم التاريخية التي يحفظها الوجدان العربي، ويستوقف العين الثالثة لدى المصورين، خصوصاً الذين نالوا دروع التكريم، وشكّل فوزهم بالمسابقة اعترافاً بصياغتهم البصرية للتراث العربي، مثلما أثبتت المسابقة أن الذاكرة الوطنية لا تموت، طالما أن هناك عيناً تلتقط، ومركزاً يرعى، وصورةً تشهد.

. الصورة أداة توثيق ثقافي موازية للنصوص المكتوبة.

تويتر