للعام الرابع على التوالي

دبي الأولى عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة بالصناعات الإبداعية

صورة

واصلت دبي ترسيخ صدارتها على خريطة الاقتصاد الإبداعي العالمي، مؤكدة قدرتها على تحويل الثقافة والإبداع إلى قوة اقتصادية واستثمارية متنامية، حيث حافظت الإمارة، للعام الرابع على التوالي، على المركز الأول عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية لعام 2025، وفقاً لبيانات «فايننشال تايمز - إف دي آي ماركتس»، المصدر العالمي المتخصص في رصد بيانات مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، حيث نجحت الإمارة في استقطاب 754 مشروعاً جديداً في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025، لتتصدر قائمة ضمت 233 مدينة عالمية، متقدمة على لندن وسنغافورة والرياض وبنغالور، في مؤشر يعكس قوة منظومتها الاستثمارية والثقافية، وقدرتها على استقطاب الشركات والمستثمرين وروّاد الأعمال والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

ويأتي الإنجاز الجديد امتداداً لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والابتكار والقطاعات المستقبلية.

قيمة اقتصادية مستدامة

وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن استمرار دبي في صدارة المؤشرات العالمية للاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، يُجسّد نجاح الرؤية الاستراتيجية للإمارة في بناء اقتصاد إبداعي متكامل، ويؤكد قدرتها على تحويل الثقافة والإبداع إلى محركات فاعلة للنمو الاقتصادي المستدام.

وقالت سموّها: «أرست دبي، برؤية قيادتها الرشيدة ونهجها المتفرد، نموذجاً رائداً تواصل من خلاله تحويل الإبداع إلى اقتصاد والمواهب إلى مشاريع والأفكار إلى فرص استثمارية ومكتسبات تنموية مستدامة، بما يعزز تنافسيتها العالمية، ويرسخ حضورها مركزاً استثمارياً جاذباً لرواد الأعمال وأصحاب الكفاءات والمواهب من مختلف أنحاء العالم»، وأضافت سموّها: «أسهمت مرونة التشريعات والقوانين التنظيمية، والبنية التحتية المتطورة، وبيئة الأعمال الداعمة للابتكار في تعزيز ثقة المستثمرين بقدرة دبي على توفير منظومة اقتصادية وثقافية متجددة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية واستشرافها، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار والنمو»، ولفتت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن هذا الإنجاز يأتي ثمرةً لرؤية دبي المستقبلية التي تواصل دفع مسيرة التنويع الاقتصادي عبر مبادرات ومشاريع نوعية، تسهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية للإمارة، وإثراء مشهدها الثقافي، كما يبرز نجاحها في تطوير مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، إلى جانب جهودها في تشجيع القطاعات المرتبطة بالمحتوى الرقمي، والتكنولوجيا الإبداعية، والذكاء الاصطناعي، والخدمات المعتمدة على البيانات، ما أسهم في فتح مسارات جديدة أمام أصحاب رؤوس الأموال والمبدعين، وعزز مكانة الإمارة حاضنةً للعقول وأصحاب المواهب، ومركزاً لتطوير الأفكار الخلاقة.

كما أكدت سموّها أن الصدارة الجديدة تُجسّد كذلك قوة الشراكات والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، ودورها في تعزيز تنافسية دبي عالمياً، وترسيخ مكانتها بين أكثر مدن العالم قدرة على استشراف التحولات، وصناعة الفرص المستقبلية.

أرقام تؤكد الصدارة

وبحسب بيانات «فايننشال تايمز - إف دي آي ماركتس»، ووفقاً لإطار دبي للإحصاءات الثقافية، نجحت دبي في استقطاب 754 مشروعاً جديداً في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025، متقدمةً على لندن التي سجلت 227 مشروعاً، وسنغافورة 197 مشروعاً، والرياض 157 مشروعاً، وبنغالور 132 مشروعاً، وأسهم هذا الأداء في ارتفاع إجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في القطاع إلى 3.756 مليارات دولار، إلى جانب توفير 19.304 فرصة عمل جديدة.

كما حافظت دبي على المركز الثاني عالمياً ضمن مؤشر تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع، وتعكس هذه النتائج قوة أداء الإمارة في القطاعات الفرعية ضمن منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية، ما يُعزّز مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

ويأتي هذا النمو انسجاماً مع استراتيجيات دبي وجهودها الهادفة إلى تعزيز تنوعها الاقتصادي، حيث قادت مجموعة من القطاعات الفرعية التوسع في مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، ومن أبرزها الإعلان والعلاقات العامة، وخدمات البرمجة الحاسوبية المتخصصة، ومعالجة البيانات والخدمات الرقمية، وصناعة الأفلام والإعلام والألعاب الإلكترونية، والتكنولوجيا الإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعليم الإبداعي، والخدمات المهنية، والتصميم والهندسة المعمارية، والحِرَف والصناعات الثقافية، والفنون الأدائية والأنشطة الترفيهية، والمتاحف والمواقع التاريخية، والخدمات اللوجستية الداعمة للصناعات الثقافية والإبداعية.

وضمن تصنيف أبرز خمس دول مصدّرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة إلى دبي في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025، تصدرت الهند قائمة الدول المستثمرة في القطاع بنسبة 19%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 17.5%، ثم الصين بنسبة 13%، وماليزيا بنسبة 12%، والمملكة المتحدة بنسبة 9%، وتصدّرت المملكة المتحدة قائمة عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية بدبي خلال 2025 بنسبة 21.5%، تلتها الهند بنسبة 21%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 14%، وفرنسا بنسبة 4%، ما يعكس نجاح الإمارة في ترسيخ شراكاتها مع الأسواق الرئيسة، وتعزيز جاذبية قطاعها الثقافي والإبداعي عالمياً.

استثمارات من أهم أسواق العالم

وتعكس خريطة الاستثمارات في القطاع اتساع شبكة العلاقات الاقتصادية التي تربط دبي بأهم الأسواق العالمية، حيث أشار تصنيف لأبرز خمس دول مصدّرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة إلى دبي في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2025، تصدُّر الهند قائمة الدول من حيث تدفقات رؤوس أموال المشاريع الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية خلال 2025 بنسبة 19%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 17.5%، ثم الصين بنسبة 13%، وماليزيا بنسبة 12%، والمملكة المتحدة بنسبة 9%.

ومن حيث عدد المشاريع، تصدرت المملكة المتحدة القائمة بنسبة 21.5%، تلتها الهند بنسبة 21%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 14%، وفرنسا بنسبة 4%، بما يعكس تنوع مصادر الاستثمار، وقدرة دبي على بناء شراكات مع أسواق رئيسة في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

دبي بيئة تنافسية

وقال المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هلال سعيد المري: «يؤكد تصدّر دبي قائمة الوجهات العالمية في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية، للعام الرابع على التوالي، نجاح الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة، ويعكس مدى الثقة الراسخة التي تتمتع بها المدينة لدى المستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، ويستند هذا الإنجاز إلى منظومة ديناميكية تتكامل فيها عناصر الإبداع، والتكنولوجيا المتقدمة، وريادة الأعمال، بما يسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص عمل نوعية، وفتح آفاق جديدة للنمو، كما تواصل دبي توفير منصة استثنائية تُمكّن الصناعات الإبداعية من التوسع والابتكار، وتحقيق النجاح، بفضل شبكة تواصل عالمية المستوى، وبيئة أعمال متطورة ومواكبة للمستقبل»، وأضاف: «هذا الإنجاز يُجسّد أيضاً قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يسهم تعاونهما الوثيق في فتح فرص جديدة في مجالات المحتوى الرقمي، والألعاب الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، والتصميم، والخدمات الإبداعية المتخصصة، كما تسهم هذه النتائج في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، وتُعزّز مكانة دبي وجهةً عالميةً رائدةً للأعمال والاستثمار والابتكار».

منظومة إبداعية مرنة

وقالت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، هالة بدري: «نجحت دبي في تنمية قطاعها الإبداعي وتحويله إلى رافد اقتصادي حيوي يتمتع بقدرة عالية على النمو والاستمرارية، ويستند إلى بيئة داعمة تحتضن الأفكار والطموحات والمشاريع الإبداعية، ويمنح أصحاب المواهب ورواد الأعمال إمكانية الاستفادة مما توفره الإمارة من تسهيلات تسهم في تمكينهم، وتشجعهم على تطوير أعمالهم وتوسيع نطاقها، ما أسهم في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز جاذبية الإمارة ومكانتها وجهة مفضلة للعيش والعمل والزيارة»، ونوهت إلى أن هذه المعطيات تعكس أهمية الجهود التي تبذلها دبي في استشراف توجهات القطاع الثقافي، وتطوير مبادرات نوعية، بما يسهم في إثراء الحراك الثقافي، مؤكدة حرص «دبي للثقافة» على توفير مناخات ملهمة تحفز الموهوبين على التعاون وتبادل الخبرات، وتحويل مشاريعهم إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

. مرونة التشريعات وتطور البنية التحتية وبيئة الأعمال الداعمة للابتكار، رسخت ثقة المستثمرين بدبي، باعتبارها مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

تويتر