«دبي للثقافة» تحتفي بتميّز طلبة برنامج «تمكين العازفين الإماراتيين»
عازفو الإمارات يحملون اسم الوطن إلى ميلانو وكريمونا
احتفت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) بنجاح الجولة التي نظمتها في إيطاليا لعدد من أعضاء برنامج «تمكين العازفين الإماراتيين»، المندرج تحت مظلة «منحة دبي الثقافية»، في خطوة تجسد التزام الهيئة بتمكين أصحاب المواهب الموسيقية المحلية، وتحفيزهم على صقل قدراتهم والتفاعل مع التجارب العالمية، بما يعزز حضورهم على الساحة الدولية، ويدعم نمو الصناعات الثقافية والإبداعية، ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.
وخلال الجولة قدم 20 مشاركاً في البرنامج - الذي تنظمه الهيئة بالشراكة مع «هاوس أوف بيانوز» - حفلهم الموسيقي الأول في قاعة «ستاينواي آند سونز» في مدينة ميلانو، بحضور سفير دولة الإمارات لدى إيطاليا، عبدالله علي السبوسي، ورئيس القسم السياسي والإعلامي والدبلوماسية العامة في السفارة، المستشار خالد الجرمن، بينما احتضنت أكاديمية كريمونينسيس في مدينة كريمونا عرضهم الثاني.
وقدم المشاركون خلال المناسبتين النشيد الوطني لدولة الإمارات، إلى جانب باقة من الأعمال الموسيقية التي جمعت بين روائع الموسيقى الكلاسيكية الغربية والمؤلفات الموسيقية العربية، وشملت مقطوعة «نشيد الفرح» من السيمفونية التاسعة للموسيقار لودفيغ فان بيتهوفن، وسيمفونية «المفاجأة» (السمفونية رقم 94) للمؤلف الموسيقي جوزيف هايدن، إضافة إلى أغنية «قمره» للفنانة اللبنانية فيروز، في أداء عكس المستوى الفني الذي يتمتع به المشاركون، وقدرتهم على تمثيل الدولة في المحافل الثقافية الدولية.
وشهد الطلبة خلال الجولة جلسة نقاشية بعنوان «الموسيقى جسر بين الثقافات»، جمعت ممثلين عن الجانبين الإماراتي والإيطالي، وسلطت الضوء على دور الموسيقى في تعزيز الحوار بين الثقافات، وأهمية تمكين المواهب الشابة، واستشراف آفاق جديدة للتعاون الثقافي بين دولة الإمارات وإيطاليا، بما يجسد مكانة الفنون بوصفها لغة عالمية للتواصل بين الشعوب، وأداة فاعلة لبناء الشراكات الثقافية.
وخلال كلمته الترحيبية، أكد عبدالله علي السبوسي أن الفن والموسيقى يعدان من أهم أدوات الدبلوماسية الثقافية، ويسهمان في ترسيخ قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز التقارب الإنساني بين الثقافات، وهي القيم التي تأسست عليها دولة الإمارات، مشيداً في الوقت ذاته، بما قدمه الطلبة من أداء متميز ومستوى فني يعكس قدراتهم الإبداعية، ويجسد دورهم سفراء حقيقيين يعبرون عن هوية الدولة ورسالتها الحضارية.
وتضمنت أجندة البرنامج مشاركة الطلبة في سلسلة من ورش العمل التدريبية، التي أتاحت لهم فرصة تطوير مهاراتهم والتواصل مع نخبة من الموسيقيين العالميين، واستكشاف تاريخ الأوبرا الإيطالية ودورها في إثراء المشهد الموسيقي الإيطالي، إلى جانب زيارة متحف الكمان في مدينة كريمونا، حيث اطلعوا على تاريخ هذه الآلة ومكانتها في التراث الموسيقي الإيطالي، إلى جانب زيارة عدد من أبرز المعالم الثقافية في مدينة ميلانو، من بينها مسرح «لا سكالا» وكاتدرائية ميلانو، ما أسهم في إثراء وعيهم الفني وتعميق فهمهم للعلاقة بين الموسيقى والتراث، وإلهامهم للاستفادة من التجارب الثقافية العالمية في مسيرتهم الإبداعية.
وأشارت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، إلى أن ما حققه المشاركون في برنامج «تمكين العازفين الإماراتيين» من نجاح في إيطاليا، يعكس جهود الهيئة الهادفة إلى إعداد جيل من الموسيقيين الإماراتيين القادرين على المنافسة وتمثيل دبي ودولة الإمارات عالمياً، وتهيئة الفرص التي تمكنهم من تطوير قدراتهم والوصول إلى أبرز المحافل الدولية.
وقالت: «تعكس هذه المشاركة أهمية الاستثمار في تنمية قدرات أصحاب المواهب المحلية، وتمكين الكفاءات الوطنية من الانفتاح على التجارب العالمية، واكتساب خبرات نوعية في هذا المجال، حيث تواصل (دبي للثقافة) من خلال هذا البرنامج توفير بيئة داعمة ومحفزة تتيح فرصاً للتعلم والتطور، وبناء شبكة من العلاقات المهنية، بما يعزز حضور المبدعين الإماراتيين على الساحة العالمية، ويسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً رائداً للثقافة وحاضنة للإبداع».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news