المهرجان يحتفي بأبرز المشاريع المعمارية الرائدة

متحف زايد الوطني في القائمة القصيرة لجوائز «العمارة العالمي 2026»

متحف زايد الوطني يقع في قلب المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي. من المصدر

رسّخ متحف زايد الوطني مكانته بين أبرز الصروح الثقافية والمعمارية على مستوى العالم، بعد إدراجه ضمن القائمة القصيرة لجوائز مهرجان العمارة العالمي 2026 في فئة «المباني المكتملة - الثقافة»، إلى جانب 18 مشروعاً متميزاً من مختلف أنحاء العالم.

وتقام دورة المهرجان لعام 2026 خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر المقبل، بمدينة فورت لودرديل في ولاية فلوريدا الأميركية، ويُعد مهرجان العمارة العالمي، أحد أكثر المحافل الدولية مكانة وتأثيراً في قطاعَي العمارة والتصميم، حيث يحتفي سنوياً بأبرز المشاريع المعمارية الرائدة من مختلف أنحاء العالم، ويستند برنامج الجوائز إلى عملية تقييم حضورية، يقدم خلالها المتأهلون إلى المرحلة النهائية مشاريعهم أمام لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من أبرز المعماريين والخبراء العالميين.

وتشمل فئة «المباني المكتملة - الثقافة» مشاريع دور السينما، وقاعات الحفلات الموسيقية، والمعارض، والمكتبات، والمتاحف، ومنشآت الفنون الأدائية، والمسارح، على أن تكون المشاريع المشاركة قد اكتملت خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير 2025 إلى الأول من يونيو 2026.

ويقع متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات، في قلب المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي، وفتح أبوابه للزوار في ديسمبر 2025، ويجسّد المتحف رؤية وطنية تحتفي بتاريخ الدولة وإرثها الحضاري، ويروي مسيرة الإمارات منذ أقدم الشواهد على الوجود البشري وحتى قيام الدولة الحديثة، مستعرضاً الحضارات والتبادلات الثقافية التي أسهمت في تشكيل هويتها. ويستلهم المتحف رسالته من القيم والمبادئ الراسخة التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتبقى مصدر إلهام للأجيال الحاضرة والمستقبلية.

وصمّم المتحف المعماري العالمي الحائز جائزة بريتزكر للعمارة، اللورد نورمان فوستر، وفريق فوستر وشركاه، في رؤية معمارية تمزج بين الابتكار والاستدامة والهوية الوطنية، ويستلهم التصميم من الصقارة رمزاً للقوة والطموح والتراث الإماراتي، فيما تؤدي الأبراج الفولاذية الخمسة خفيفة الوزن دور المداخن الحرارية، إذ تسحب الهواء الساخن إلى الأعلى لتعزيز نظام التهوية الطبيعية داخل المبنى، بينما توجه الأسطح الزجاجية الضوء الطبيعي إلى صالات العرض، مع إمكانية ضبط أداء كل برج بشكل مستقل لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة البيئية.

وتنتظم صالات العرض داخل أيقونة معمارية تتناغم مع المساحات الطبيعية المحيطة، وتكسوها ألواح ذات ملمس بارز وأوجه متعددة تستلهم تضاريس دولة الإمارات، ويتوسط المتحف الليوان، وهو بهو رحب تغمره الإضاءة الطبيعية، ويشكل القلب النابض للمتحف ونقطة استقبال الزوار وتوجيههم، كما يحتضن على مدار العام برنامجاً ثقافياً حيوياً يضم العروض الأدائية والجلسات الحوارية والفعاليات الفكرية والأمسيات الثقافية وعروض الفنون والتراث، بما يعزز دور المتحف منصة وطنية للحوار الثقافي وتبادل المعرفة.

وسيُعلن عن الفائزين بجوائز مهرجان العمارة العالمي 2026 خلال أعمال المهرجان، المقرر انعقادها في نوفمبر المقبل.

تويتر