«مقبرة فرنسوا» تعود إلى الواجهة.. تحفة إتروسكية تعزز كنوز التراث الإيطالي
المقبرة يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد. إي.بي.إيه
خَطَت إيطاليا خطوة جديدة في مساعيها لحماية تراثها الثقافي، بعدما أدرجت «مقبرة فرنسوا»، إحدى أهم روائع الحضارة الإتروسكية، ضمن مقتنيات المتحف الوطني الإتروسكي في فيلا جوليا بروما، عقب استحواذ وزارة الثقافة عليها مقابل 15 مليون يورو.
ويُنظر إلى هذا الاقتناء بوصفه من أبرز عمليات حماية التراث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، إذ تمثل المقبرة، التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، معلماً استثنائياً يوثق جانباً مهماً من حضارة الإتروسكيين، الذين ازدهروا في شبه الجزيرة الإيطالية قبل صعود الإمبراطورية الرومانية.
وتتميز «مقبرة فرنسوا» بما تضمه من جداريات ورسوم ذات قيمة تاريخية وفنية كبيرة، تصور مشاهد أسطورية وأحداثاً تاريخية، وتوفر للباحثين مادة ثرية لفهم الحياة الاجتماعية والدينية والسياسية لدى الإتروسكيين، فضلاً عن تطور الفنون الجنائزية في تلك الحقبة.
ويأتي عرض المقبرة أمام الجمهور للمرة الأولى بعد انتقال ملكيتها إلى الدولة، في إطار سياسة وزارة الثقافة الإيطالية الرامية إلى استعادة الكنوز الأثرية والحفاظ عليها داخل المؤسسات الوطنية، بما يضمن صونها للأجيال المقبلة وإتاحتها للدارسين والزوار.
واستقطب المتحف الوطني الإتروسكي في فيلا جوليا، أمس، أعداداً من الزوار والمهتمين بالتراث، الذين حرصوا على مشاهدة التحفة الأثرية عن قرب، في خطوة تعزز مكانة المتحف باعتباره أحد أهم المراكز المتخصصة في حفظ وعرض آثار الحضارة الإتروسكية.
ويؤكد خبراء الآثار أن الاستثمار في حماية الموروث الثقافي لا يقتصر على الحفاظ على التاريخ، بل يسهم أيضاً في تنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز الوعي بقيمة الحضارات القديمة التي شكلت الأسس الأولى لتاريخ إيطاليا وأوروبا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news