«فن جميل» و«هيئة الثقافة» تطلقان النسخة الثالثة من «منصة الأبحاث والممارسات الفنية»
من دبي إلى المبدعين.. 150 منحة «سريعة الاستجابة»
«المبادرة» تسهم في إثراء المشهد الثقافي. أرشيفية
أطلقت مؤسسة فن جميل وهيئة الثقافة والفنون في دبي النسخة الثالثة من «منصة الأبحاث والممارسات الفنية»، التي يتم تطويرها بناء على التحولات الإقليمية، واحتياجات القطاع الثقافي المتجددة.
وتأتي المبادرة ضمن «محفظة حصانة القطاع الإبداعي»، التي أطلقتها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بهدف تطوير المنظومة الإبداعية في دبي، ورفع جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات، بما يعزز حضور أصحاب المواهب والكفاءات في مختلف المجالات الإبداعية، ويضمن استدامة نمو القطاع بوصفه أحد روافد اقتصاد دبي الإبداعي.
وترتكز المحفظة على خمسة محاور رئيسة: البنية التحتية الثقافية، والإنتاج الإبداعي، والمشاركة والجمهور، وتنمية المواهب، والأثر الثقافي. وتستهدف المؤسسات الثقافية والإبداعية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمواهب الفنية.
وصممت المنصة التي انطلقت للمرة الأولى في 2020 كبرنامج منح صغيرة سريعة الاستجابة لدعم الممارسين المبدعين في دبي والإمارات وتلبية احتياجاتهم، ويُعد البرنامج الأكبر من نوعه حتى اليوم في هذا المجال على مستوى الدولة، إذ يوفر تمويلاً إجمالياً بقيمة 1.5 مليون درهم توزع على 150 منحة صغيرة، تبلغ قيمة كل منها 10 آلاف درهم، للممارسين المبدعين من الإماراتيين والمقيمين، دون فرض متطلبات إلزامية محددة، ما يمنح المستفيدين إمكانية تطوير مشروعاتهم وممارساتهم الإبداعية، وتوسيع نطاق إنتاجهم الثقافي والفني.
وبدأ البرنامج، أمس، استقبال طلبات التقديم من الأفراد والمجموعات الصغيرة والممارسات التعاونية، ويستمر حتى 31 يوليو المقبل، إذ ستتولى نخبة من الخبراء والممارسين تقييم الطلبات واختيار المشروعات الفائزة، وفق مجموعة من المعايير التي تراعي طبيعة المنظومة الثقافية في الدولة وأهداف المبادرة.
وسيصبح المستفيدون المختارون جزءاً من شبكة «منصة الأبحاث والممارسات الفنية» الجديدة، ما سيتيح لهم الاستفادة من فرص الإرشاد والتطوير المهني، وبناء شبكة من العلاقات المهنية، إلى جانب المشاركة في البرامج والمبادرات المستقبلية، كما يفتح البرنامج المجال أمام جميع المتقدمين، سواء تم اختيارهم أم لا، للمشاركة في الفعاليات المصاحبة له، بما في ذلك «تجمع المهن الإبداعية» السنوي الذي تنظمه «فن جميل»، ويجمع تحت مظلته الممارسين والمؤسسات والمتخصصين في القطاع من مختلف أنحاء الدولة.
من جانبها، قالت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، إن «منصة الأبحاث والممارسات الفنية» تمثل إحدى المسارات العملية الداعمة لمستهدفات «محفظة حصانة القطاع الإبداعي»، بما يسهم في رفع جاهزية منظومة دبي الثقافية، وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وأضافت: «تجسد المنصة التزام (دبي للثقافة) بمسؤولياتها وأولوياتها القطاعية الهادفة إلى تهيئة بيئات محفزة للمجتمع الإبداعي ورواد الأعمال، وقادرة على تلبية متطلباتهم وتمكينهم من الاستفادة من برامج التمويل والتأهيل المهني، والفرص النوعية التي تساعدهم على مواصلة إنتاجهم وتوسيع مشروعاتهم».
وأكدت أن أهمية المنصة تكمن في قدرتها على مواكبة احتياجات الممارسين المبدعين في دبي والإمارات، عبر توفير منح صغيرة تساعدهم على تطوير أفكارهم وإنجاز مشروعاتهم، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم لتبادل الخبرات، وبناء علاقات مهنية مستدامة، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي.
من ناحيتها، قالت مديرة «فن جميل»، أنطونيا كارفر: «منذ إطلاق (الأبحاث والممارسات الفنية) عام 2020، واصلت المنصة تطورها استجابة للتحولات والتحديات التي باتت تشكل جزءاً من واقع العمل الثقافي اليوم، حيث تنطلق هذه المبادرة من إيماننا المشترك مع (دبي للثقافة) بأن استدامة القطاع الثقافي تبدأ من دعم مجتمع المبدعين المحلي، وأن الاستثمار في بيئات داعمة للتعاون والرعاية يسهم في الحفاظ على حيوية الممارسات الإبداعية ومرونتها، وقدرتها على مواكبة المستقبل».
ممارسات وتخصصات
يرحب البرنامج بطلبات التقديم من الممارسين الثقافيين والمبدعين من مختلف التخصصات، بما في ذلك الفنون البصرية والممارسات متعددة التخصصات، والتصميم والرسم التوضيحي والعمارة والتصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام والكتابة والنشر والبحث، والموسيقى وفنون الأداء والإنتاج الثقافي، والإشراف الفني والإعلام الرقمي والناشئ، إضافة إلى الأزياء والحرف والممارسات القائمة على المواد.
شيماء السويدي:
• «المنصة» تجسد التزام «دبي للثقافة» بمسؤولياتها وأولوياتها القطاعية، الهادفة إلى تهيئة بيئات محفزة للمجتمع الإبداعي ورواد الأعمال.
أنطونيا كارفر:
• استدامة القطاع الثقافي تبدأ من دعم مجتمع المبدعين المحلي، والاستثمار في بيئات داعمة للتعاون والرعاية يسهم في الحفاظ على حيوية الممارسات الإبداعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news