فنان تركي افتتح صالة عرض في القوز

كمال يازجي.. الظل والنور في دبي

صورة

يقدم الفنان التركي كمال يازجي، مجموعة من أعماله التجريدية في غاليري «بيديا»، الذي افتتحه أخيراً، في منطقة القوز بدبي. ويطرح يازجي من خلال الأعمال رؤيته البصرية التجريدية التي تستمد ألوانها من الطبيعة، وكذلك من الثقافات المتباينة التي يحملها، حيث يعيد صياغتها بأسلوب رمزي، فنجده يضمّن لوحاته القوة في اللون وتدرجاته وانعكاسات الظل والنور على مساحات اللوحة.

وتحمل لوحات يازجي الكثير من الزخم في قوة اللون، فنجد في بعض اللوحات طغيان وبروز اللون الأصفر القوي، الذي يمزجه مع الأخضر، ثم في لوحات أخرى يجمع اللون الأزرق مع الأحمر، حيث يبنى العمل من طبقات لونية متعددة، ولكنه يبرز على سطح اللوحة مجموعة بسيطة من الألوان. وتأسر لوحات يازجي المتلقي، وتأخذه في رحلة من التأمل الذاتي، من خلال الطبقات المتداخلة من الألوان والأبعاد التي تترجم واقع عالمنا الديناميكي والسريع الحركة.

الفنان التركي تحدث لـ«الإمارات اليوم» عن أعماله الأخيرة، وعن اختياره دبي لعرض أعماله، وقال: «عندما قررت افتتاح غاليري خاص بي، فكرت بدبي، لأنها تحمل رونقاً خاصاً في طريقة عرض الأعمال الفنية، وتقديم المعارض، خصوصاً أنها باتت تحتوي على العديد من المناطق الثقافية». وأشار إلى أن ما تحمله دبي من مشهد حضاري وعمراني يشكل صورة ملهمة للفنانين، فهي تجمع بين المباني التقليدية، وكذلك بين المشهد العمراني المعاصر، فمتحف المستقبل على سبيل المثال، وما يقدمه من فن الخط العربي، يعتبر أيقونة تستحق المشاهدة، ويمكن أن يستلهم منها. ورأى أن دبي تستحق أن تكون عاصمة الفن في الشرق الأوسط، نظراً لكل ما تقدمه من مناطق تشجع على الإبداع، سواء في «السركال أفنيو» أو حتى في مركز دبي المالي العالمي، أو حتى لجهة المحطات والبرامج السنوية التي تشجع الفنانين على تقديم أعمالهم فيها. ولفت يازجي إلى أن الصالة تقع في القوز، وهي تقسم إلى أقسام

عدة، منها مساحة مخصصة لعرض الأعمال، ومساحة تعتبر الاستوديو الخاص به، موضحاً أنه سيعمل على استضافة معارض في الغاليري من ألمانيا وتركيا لمجموعة من الفنانين.

وحول لوحاته التجريدية، قال: «أستوحي الأعمال من المشاهد الطبيعية الموجودة في البيئة التي نشأت وعشت فيها، كما أن علاقتي بالألوان مميزة، ولهذا يمكن القول إنني أحب الأدوات التي أعمل بها، والطريقة التي أقدم بها رؤيتي الفنية». وأضاف الفنان التركي: «حبي للأدوات التقليدية ربما كان السبب الذي أبعدني عن عالم الفن الرقمي أو ما يعرف بالـ(إن إف تي)، فقد تلقيت الكثير من الطلبات حول تقديم الأعمال على شكل الـ(إن إف تي)، ولكن مازلت في الوقت الحالي غير مشدود إلى تقديم أعمال على هذا النحو، ومتعلق بفكرة اللوحات الفعلية التي تقدم رؤيتي الخاصة في التجريد المعاصر».

ونوه يازجي بأنه لم يقم بدمج الفن مع الديجيتال آرت، معتبراً أن التطور التقني الذي يشغل العصر الحالي، قد أثر في تعريف الفن، فجائحة كورونا قد تركت آثاراً كبيرة على طريقة تنظيم المعارض، فباتت المعارض تقام افتراضياً، كما أن علم الرموز غير المستبدلة والذكاء الاصطناعي وغيره كان له آثاره في الفن. ولفت إلى أن الفن المعاصر لطالما كان مرتبطاً باللحظة التي ينتج فيها، ومن ثم إن الديجيتال يمكن تصنيفه على أنه لغة الفن المعاصر في هذه الفترة. وأشار إلى أن المرء هو الذي يحدد ما يريد أن يقدمه للعالم، فهو الذي يختار الفن أو الفوضى، موضحاً أن تعريف الفن بالنسبة إليه، هو أنه وسيلة العقل البشري من أجل التخلي عن المخاوف، فكثير من الأعمال الإبداعية يشكل لغزاً، مشدداً على أنه يركز على ذكرياته ومشاعره، ومنها ينطلق في تقديم رؤيته.

سيرة فنية

يعرف الفنان كمال يازجي، بأنه فنان تشكيلي، يقدم التجريد المعاصر، ويعرف فنه على أنه وليد تجارب متنوعة لشخص ولد في تركيا، وترعرع في ألمانيا، ويعيش حالياً في الإمارات العربية المتحدة. وينطوي فنه على استخدام المدحاة المطاطية، وأدوات البسط والأكريليك والأدوات المعدنية، في أثناء تطبيق تقنيات تنسيق الضغط، وذلك لخلق لوحات تسمح للمتلقي بالاستمتاع بالجماليات المطروحة، انطلاقاً من تجاربه الشخصية. وقدم العديد من المعارض في العديد من العواصم العالمية، ويعتبر الغاليري الذي افتتحه أخيراً في دبي المحطة الإضافية التي يتوجه منها إلى العالم.

يازجي:

«عندما قررت افتتاح غاليري خاصاً بي، فكرت بدبي، لأنها تحمل رونقاً خاصاً في طريقة عرض الأعمال الفنية، وتستحق أن تكون عاصمة الفن في الشرق الأوسط».

طباعة