أعمال المعرض تعكس إبداعات الخط العربي

«ارتقاء الضوئي».. في ضيافة «بيت الحكمة»

المعرض الذي افتتحه عبدالله العويس ومحمد القصير يترجم شعار ملتقى الخط. من المصدر

ضمن ملتقى الشارقة للخط، انطلقت فعاليات معرض «ارتقاء الضوئي» في بيت الحكمة، الذي يقدّم مجموعة أعمال تصويرية تعكس إبداعات الخط العربي وموضوعات حيوية أخرى، تقدّمها عدسات مصوّرين مبدعين يحملون رسالة فنية إبداعية.

ويأتي المعرض - الذي افتتحه رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة مدير ملتقى الشارقة للخط، محمد إبراهيم القصير - ترجمةً لشعار الملتقى: «ارتقاء»، إذ تلامس أعمال المعرض تفاصيل الحياة اليومية غير المرئية من منظور إبداعي للمصوّر، بحيث يتمكّن المشاهد من الارتقاء بصرياً وروحياً نحو جانب مخفيّ في الحياة.

ويتضمّن المعرض - الذي يأتي بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي - صوراً للفنان العالمي سامي العلبي، مصوّر النجوم والمجرّات، ومن هذا الباب يستطيع المشاهد أن يرى عظمة الخالق في تكوين المجرّات. وفيما يأخذ عمر علي المرزوقي، زائر المعرض، في جولة في الشارقة مبرزاً جمالياتها وأضواءها الساحرة وتكوينها العمراني اللافت، تحاول نعمة سمير الناجي، توثيق اللحظات الإنسانية العابرة في الحياة، وإبراز الأمكنة الضاربة جذورها في عمق التاريخ، وهي لا تتوقف عند هذا الحدّ، بل تطوف عدستها في كلّ اتجاه بحثاً عن صورة تتحدّث عن نفسها فور النظر إليها.

ويشارك أيضاً في المعرض، الذي يحمل أعمالاً أخرى ما بين المفاهيمي والتجريدي لإعطاء منظور وبُعد وتكوين ضوئي جديد، كل من: فاطمة سعيد الحارثي، عدي شنشل، أحمد يوسف آل علي، الدكتورة وسام ممدوح، شيماء حسني عبدالحميد، دانية إستيتية، سهام محمد إبراهيم، وائل أنسي، عبير الهمداني، سماح نضال الخفش، عائشة سعيد الشحي، ونوير مهدي الهاجري.

وحظي مرتادو بيت الحكمة بجولة بين صور تحاكي إبداعات الخط العربي، وتستلهم أفكارها من هذا الفن الأصيل، الذي ينطوي على كثير من الجماليات.

كما شهد بيت الحكمة عقب افتتاح المعرض، انطلاق أعمال الندوة الدولية المصاحبة لملتقى الشارقة للخط، وتأتي تحت عنوان «الخط العربي.. مدن وتاريخ»، بمشاركة ستة باحثين من دول عدة.

واستضافت الجلسة الأولى من الندوة ثلاثة باحثين، وهم: خالد الجلاف عن محور الإمارات، والدكتور خوسيه ميغيل بويرتا عن محور إسبانيا، والدكتور صلاح الدين شيرزاد عن محور العراق والدولة العثمانية.

وحمل بحث الجلاف عنوان «ارتقاء فن الخط العربي من جديد - حجم الاهتمام الإماراتي»، مستعرضاً فيه تاريخ الخط العربي، والمراحل التي عبرها من الصورة إلى الحرف. وأبرز مسيرة الخط العربي في الإمارات.

بينما قدّم خوسيه ميغيل بويرتا بحثاً بعنوان «الخط الأندلسي، أصله ومراحل تطوّره في العمائر»، مشيراً إلى أن خطوط اللغة العربية أخذت تنتشر في المصادر العربية في «الأندلس» وتألقت في فنون وعمارة الحضارة الجديدة آنذاك طوال قرون. وأضاف أنه يمكن وصف قصور الحمراء بأنها عمارة الكلمة والخط بامتياز، إذ تستدعي القراءة وتذوق الجمال الخطي وليس المشاهدة البحتة فقط. أما بحث شيرزاد، فتناول موضوع «الخط والخطاطون في العراق في العصر العثماني»، لافتاً إلى ستة نماذج مهمة من خطاطي العراق في العصر العثماني.

 مدن وتاريخ

تتواصل اليوم أعمال الندوة الدولية المصاحبة لملتقى الشارقة للخط، تحت عنوان «الخط العربي.. مدن وتاريخ» في بيت الحكمة، إذ ستعقد الجلسة الثانية بمشاركة: بسام ديوب عن محور بلاد الشام، والدكتور محمد الحداد عن محور مصر، والدكتور محمد الحسني عن محور المغرب العربي.

6

باحثين من دول عدة يشاركون في الندوة الدولية المصاحبة للملتقى.

طباعة