صورة ذاتية تجسّد وجهاً لرجل بلحية ووشاح معقود بشكل فضفاض

«هدية مبهجة» تنتظر التأكيد.. إدنبرة تعرض عملاً غير معروف لفان جوخ

العمل اكتشف عندما أجرى المعرض أشعة سينية للوحة «رأس امرأة ريفية» التي رسمها فان جوخ في عام 1885. أ.ب

قرر القائمون على المعرض الوطني الاسكتلندي في إدنبرة، أخيراً، عرض رسم اكتشف حديثاً، ويعتقد على نطاق واسع أنه عمل غير معروف للفنان الراحل فنسنت فان جوخ. ويجسّد العمل وجهاً لرجل بلحية ووشاح معقود بشكل فضفاض، وتلقي الحافة العريضة من قبعته بظلها على وجهه.

وكتب المعرض الوطني الاسكتلندي في بيان مبتهج: «نعم.. لقد قرأتم ذلك بشكل صحيح.. لقد اكتشفنا بصورة شبه مؤكدة، صورة ذاتية (بورتريه) لم يكن معروفاً من قبل لفنسنت فان جوخ».

وتم إثراء عالم الفن من خلال الصورة المكتشفة حديثاً، التي يظهر بها رجل مهذب يحدق باهتمام في المشاهدين، ويعتقد أنها من أعمال فان جوخ، الرسام الهولندي الشهير الذي ولد في عام 1853 وتوفي في 1890 عن عمر ناهز 37 عاماً.

واكتشف العمل عندما أجرى المعرض أشعة سينية (أشعة إكس) روتينية للوحة «رأس امرأة ريفية» التي رسمها فان جوخ في عام 1885، قبيل إطلاق معرض فني يحمل اسم «مذاق الانطباعية». ويضم المعرض أعمالاً من الفن الفرنسي الحديث.

وقال المتحف إن «اكتشاف عمل خاص بفان جوخ، رائد مدرسة ما بعد الانطباعية، يعدّ مفاجأة كبرى». ويوجد الرسم على خلفية قماش من الكتان استخدمه الفنان عند صنعه للوحة «رأس امرأة ريفية»، وتمت تغطيته بطبقات عدة من الغراء والكرتون، ومن المحتمل أن يكون ذلك في نحو عام 1905 من أجل أحد المعارض.

يشار إلى أن فان جوخ، الذي كان لديه القليل من المال، عادة ما كان يستخدم خلفية من القماش الكتان من أجل عمل الرسومات والصور الجديدة.

ويعمل المتحف حالياً على تحديد المدى الذي يمكن أن يكشف فيه العمل الذي لم يخرج للنور من قبل، بشكل كامل. وجاء في البيان: «قد يكون من الممكن الكشف عن الصورة الذاتية المخفية، إلا أن عملية إزالة الغراء والكرتون ستتطلب أعمال صيانة دقيقة».

ويمكن الاستمتاع بالاكتشاف الجديد، من خلال صورة مثيرة وشبحية بالأشعة السينية للعمل الفني، في ما يطلق عليه منظم المعارض فرنسيس فاول «هدية فريدة» للمشهد الثقافي في اسكتلندا. وصمم المعرض صندوق إضاءة خاصاً للكشف عن العمل الموجود خلف اللوحة، لمشاركته مع المشاهدين في المعرض.

وتظهر أذن الفنان اليسرى بوضوح في العمل الذي يعود تاريخ صنعه إلى ما قبل عام 1888، وهو العام الذي شهد قطع فان جوخ لأذنه اليسرى.

ويعتقد المعرض أنها واحدة من أولى محاولاته لرسم صورة ذاتية لنفسه.

ومع ذلك، فإن المتحف يتردد في التأكيد بنسبة 100% أن الرسم هو عمل حقيقي للفنان الراحل فان جوخ. وقام القائمون على المتحف باستشارة خبراء دوليين، إلا أن منظمي المعرض لاحظوا أنهم مازالوا قادرين فقط على العمل مع الصورة المتاحة بالأشعة السينية.

تويتر