«سكة للفنون»... إبداعات معاصرة من قلب الأبنية التراثية في دبي

صورة

تطل الدورة 10 من مهرجان سكة للفن والتصميم والذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون في حي الفهيدي التاريخي، محملة بالعديد من المعارض الفنية والورش والعروض التفاعلية، كما تخصص مساحة للأعمال التركيبية التي تتفاعل مع الإضاءة بشكل ساحر. تسلط هذه الدورة الضوء على الفئة الشابة من الفنانين، وتنتشر الأعمال بين أروقة البيوت التراثية لتمتزج روح الفن المعاصر مع معالم التراث والاصالة الإماراتية، فتفرض مشهدا يميز هذا المهرجان عن غيره من المعارض الفنية التي تقام خلال موسم الفن.

وتحدث المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون، سعيد مبارك خلفان خرباش المري للإمارات اليوم، وقال: «تطور مهرجان سكة في هذه الدورة، وأضيف له جانب التصميم، وهي فئة مهمة، ونشهد في هذه الدورة وجود مشاركات في مجال التصميم في ثلاثة بيوت، بالإضافة الى بيت يعرض فنون العالم الافتراضي، وبيت مخصص لسكة، وهذا ما جعل سكة منصة سنوية تهدف الى تطوير الفن». وأكد خرباش على أن بيت سكة يخصص وعلى امتداد السنة تقديم ما هو جديد، فمنصة سكة ستختص بالفنانين الناشئين، وسوف تضمن لهم المنصة التي تعرض أعمالهم.
 
وعن البيوت الموجودة في سكة، أكد خرباش، أن الأساسية في المهرجان هي بيت سكة، وبيت التصميم والإعلام الجديد، والبيت الخليجي، والسينما والرسوم المتحركة، وغيرها من البيوت التي تعرض أهم الأعمال المعاصرة. ويصل عدد المشاركين الى 158 فنانا، مع ارتفاع عدد المشاركين من الدول العربية والخليجية المقيمين في الدولة والمنطقة، بالإضافة الى ثمانية مبادرات و12 فعالية خارجية وستة أعمال جدارية وأكثر من 60 عرضا مسرحيا، بالإضافة الى انه تم وضع مشاركين في فئة فنون الطهي.

وشارك الفنان جاسم العوضي بمجموعة من أعماله التي يتحدث فيها عن مفهوم الذاكرة، وتحدث عن أعماله لـ «الإمارات اليوم»، وقال: «تعبر أعمالي عن مفهوم الاسترجاع، حيث أقوم باسترجاع الأفكار بعد أن مر عليها وقت طويل، لأننا وبعد أن نستعيد أفكارنا نشعر أن الأفكار التي أهملت كانت مهمة جدا، وهذه الاعمال الموجودة في المعرض، عبارة عن صور قديمة استرجعتها وأضفت عليها بحيث يمكنني منحها البعد الجديد، لاسيما أنها ثنائية الأبعاد». ولفت العوضي الى ان الرموز التي وضعها على اللوحات، يستلهمها من روح الوشم، اذ تتميز المرأة العربية برغبها في الوشم، وفي التجمل، وكذلك في قوة الحروف العربية، وهذا يبرز التطور في العمل. استخدم العوضي الورق الذي يستخدم في تقديم «الاسكتش»، ولكن تم ثنيه وتثبيته كما لو انها أوراق قد رميت من قبل. وعن علاقة هذه الأعمال بالزمن، تساءل العوضي عن الذي يقرر بقاء العمل بعد رحيل الفنان، مشيرا الى انه أمر يحتاج الى تضافر الكثير من الجهود من جهات متنوعة لبقاء العمل حتى بعد رحيل الفنان.

ومن جهتها تحدثت الفنانة الإماراتية سارة أهلي عن عملها، مشيرة الى انها عملت على البالونات الحقيقية بعد ان ملأتها باللاصقات، وثم تم وضع الاسمنت وبنت العمل التركيبي الضخم الذي يصل وزنه الى 150 كيلوغرام، خصوصا انه يحتوي على قاعدة من الستانلس ستيل وكمية من الإسمنت، الى جانب عامود يضمن ثبات البالونات فوق بعضها البعض.

وأكدت أهلي أنها تحب البالونات، وقد استخدمتها في العمل لأنها ترمز للسعادة والمرح، والناس قد لا يعبرون عنها بهذه الطريقة. وأكدت ان سكة معرض مميز وتشارك فيه للمرة الأولى من خلال المنحوتة الأولى لها، موضحة انها درست تصميم الأزياء، وستجمع بين الفن والازياء في المستقبل.

أما الفنانة الروسية إفغينيا سيلفينا، قدمت عملا فنيا من البالونات أيضا، يحمل عنوان «تشابك» وقد استوحت العمل من نظرية فيزيائية تقوم على ان أي عنصرين ان كانوا متواصلين حتى وان كانوا مبتعدين عن بعضهم البعض فإنهم يتفاعلون بنفس الطريقة. ولفتت الى ان ان الكرات الملونة، كل واحدة منهم ترمز الى العقل، وكل كرة تشكل الوعي، وبالتالي ان المرور بالقرب من العمل التركيبي فسوف ينعكس شكل المرء على واحدة من الكرات وتلقائيا على الكرات الأخرى، موضحة ان الشجرة التي تحمل الكرات ترمز الى المصدر البيولوجي للإنسان، بينما النقطة السوداء في الأخير ترمز الى المجهول والغموض. وأكدت سيلفينا الى ان المواد التي استخدمتها تم استيرادها من الصين، وقد تم تثبيت الكرات بالشجرة، مؤكدة بأن المكان يعني لها الكثير والشجرة التي خصصت لوضع العمل كانت الشجرة المفضلة لديها في كل دبي.

 

 

 

 

طباعة