سارة الحربلي.. مهندسة تترجم الموجات الصوتية لتلاوة القرآن إلى أعمال تجريدية (فيديو)

بشكل تجريدي وخارج عن المألوف تقدم المهندسة المعمارية سارة الحربلي الآيات القرآنية وفق أشكال مصممة من المعادن ومغلفة بأوراق الذهب. تشارك الحربلي في «أسبوع دبي للتصميم» ضمن «معرض مصممي الإمارات»، وتقدم مجموعتها التي تحمل عنوان «تجريد»، والتي تقوم فيها بترجمة الموجات الصوتية لتلاوة القرآن الكريم الى أعمال فنية تجريدية.

وقالت الحربلي لـ «الإمارات اليوم»: «تنتمي هذه الاعمال الى المجموعة الأولى التي قدمتها والتي ترتبط الى حد كبير بالعمارة الحضرية والتصميم المعاصر، فهي تحمل أسلوبا خاصا بالإنتاج، خصوصا ان الاعمال تسلط الضوء على الجوانب التي أريدها ان تصل الى الناس بشكل تجريدي». ونوهت بأن المجموعة عبارة عن آيات من القرآن الكريم، موضحة بأنه في العادة تتم كتابة الآيات القرآنية بالخط العربي، وبدلا من ذلك عمدت الى ترجمة الموجات الصوتية لتلاوة القرآنية الى أعمال فنية، تعكس ذبذبات أصوات قراءة الآيات، وبالتالي تصبح الصورة تجريدية. ولفتت الى انها اعتمدت على تلاوة القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، لكونه أكثر القراء اتقانا.

وعن التقنية المتبعة في ترجمة الآيات القرآنية الكريمة الى هذه الاشكال الفنية، لفتت الحربلي الى أنها استخدمت برنامجا، تضع فيها الآيات، ومع انتهاء تلاوة كل جملة تقطع أشكال الموجات، وتستخدمها في كتابة الآية تجريديا بالستانلس ستيل. وأوضحت انها استوحت العمل من خلال بعض الأبحاث التي قام بها مجموعة من الأطباء، والتي تؤكد وجود تأثير للقرآن على خلايا الدماغ، وتبين أنه يعمل على تهدئة خلايا الدماغ، ما جعلها كفنانة تفكر كثيرا في شكل الصوت وتأثيره على الإنسان، وبالتالي يمنح الأعمال أبعادا ميتافيزيقية.

استخدمت الحربلي الستانلس ستيل، ولكن الطريقة التي تقدم فيها الصورة النهائية للأعمال تختلف، فأحيانا تغلفه ببودرة الذهب أو أوراق الذهب أو شكل الاسمنت أو الخشب. ويحمل العمل الكثير من التحديات، ولفتت المهندسة المعمارية الى ان الاهتمام بالتفاصيل يأخذ الكثير من طاقة الفنان، وبالتالي أي خلل بشكل القطعة، يأتي على حساب القطعة، وخصوصا ان القطع تحمل معانٍ قيمة ودينية ولا بد من ان يكون الشكل النهائي على قيمة العمل.
وأشارت الحربلي الى أنها تحمل الكثير من الأفكار، مشيرة الى أنها قدمت مجموعة من التصاميم التي تعبر فيها عن دبي، وهي تصاميم ترتبط بدبي وتشبه شك المدينة وخصوصا الجانب المائي، ولكنها دائما تبحث عن التصنيع الذي يقدم افكارها على نحو متقن، معبرة عن وجود الكثير من الأمور التي تعيق الإنتاج ومنها إيجاد المنفذ المتقن لأعمال الفنان، لأن التنفيذ هو الأساس في جودة العمل الفني، والإتقان مهم جدا.

درست سارة الحربلي الهندسة المعمارية، وانتقلت الى عالم التصميم بعد أن دخلت عالم الأمومة هربا من ساعات العمل الطويلة في عالم الهندسة المعمارية، وأنتجت اعمالها الإبداعية خلال جائحة كورونا والحجر الصحي. وأسست العلامة الخاصة بي منذ سنة ونصف، وهي مختصة بكل التصاميم التي ترتبط بالديكور والاكسسوارات وإنتاج التصاميم في الإمارات، وهي المرة الأولى التي تشارك في أسبوع التصميم في دبي، وسيكون لها مشاركة خاصة في «آرت دبي».

طباعة