«الشيو جامي».. ورق من رحيق الذهب يعرّف بثقافة اليابان

يفتح معرض الشارقة الدولي للكتاب أبوابه على ثقافات العالم، متيحاً فرصة فريدة للتواصل الإنساني والمعرفي الخلاق، وتتميز الدورة 40 من المعرض بهذا التوجه الذي دأبت عليه الدورات السابقة، حيث تجتمع ثقافات الشعوب وتتواصل طوال 11 يوماً من خلال الكتاب والأفكار والنقاشات والندوات والفنون والتراث الخلاق للشعوب.

وكغيرها من دول العالم، تشارك اليابان بمجموعة من دور النشر في معرض الشارقة الدولي للكتاب، من ضمنها دار «جي لينكس»، التي يوجد مقرها الرئيس في طوكيو، وتقدم فنون اليابان التقليدية إلى زوار المعرض، حيث يعرض جناحها نماذج عديدة من فن «الشيو جامي» أو «واشي»، وهو نمط من فنون طي الورق اليابانية، التي يصنعها حرفيون بارعون، ويعود تاريخ هذا التراث إلى أكثر من ألف سنة، وهو رائج في البيوت اليابانية، حيث يستخدم في تزيين المنازل والسقوف الداخلية كقطع تكميلية للديكور، كما تستخدمه ربات البيوت في صناعة الدمى والألعاب. تتدلى من جناح هذه الدار في المعرض أشكال زاهية من هذه المطويات الورقية المنمقة على هيئة طيور تفرد أجنحتها، وتقول مسؤولة الجناح آيو مي وهي تلبس فستاناً يابانياً تقليدياً: «إن هذا الفن يتطلب حرفية عالية ويصنع أحياناً من خامات خاصة ونادرة كرحيق الذهب، وهو يختلف عن فن (الأوريغامي)، الذي هو تشكيل للورق عموماً وفق أشكال مختلفة وتقنيات طي محددة».

وتستطرد أن صناعة مطويات «الشيو جامي» تحتاج العمل اليدوي المتقن والحرفي، وخامات خاصة كالورق الرقيق والشفاف، والتي ترسم عليها تفاصيل دقيقة تطبع بملمس فريد وشفاف، وهو شائع كتراث ياباني خالص، حيث أدرجته منظمة «اليونسكو» كتراث ثقافي ياباني لا ماديّ.

توزع مسؤولة جناح هذه الدار اليابانية قطعاً صغيرة من مطويات «الشيو جامي» كهدايا تذكارية لزوار المعرض، وهي تحييهم بالتحية العربية، مصحوبة بالتحية اليابانية، متمنية دوام هذا الكرنفال الثقافي.

طباعة