برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    شرطة أبوظبي تستعرض «تاريخ الأمن» خلال محاضرة افتراضية

    «أم النار».. شاهد على تراث إماراتي عمره 5000 سنة

    الاكتشافات ألقت الضوء على ثقافة وأسلوب حياة سكان «أم النار». من المصدر

    دعا الباحث حسن صالح محمد إلى زيادة الاهتمام بالبُعد التاريخي والأثري في دولة الإمارات، خصوصاً من قبل المختصين والخبراء، مشيراً إلى أن التنقيبات الأثرية في الدولة بدأت في خمسينات القرن الماضي مع إطلاق حملة تنقيب المدافن التي تعود للعصر البرونزي في جزيرة «أم النار» (أبوظبي)، بواسطة فرق البعثة الدنماركية وبدعوة شخصية من المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان.

    وسلط باحث الدراسات الرئيسي حسن صالح محمد، من قسم الموروث الشرطي، خلال المحاضرة الافتراضية التي نظمتها شرطة أبوظبي بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، تحت عنوان حول «تاريخ الأمن والشرطة في إمارة أبوظبي»، الضوء على الأهمية الأمنية لموقع جزيرة أبوظبي، والاستعدادات المبكرة لحفظ الأمن وتأثير ثقافة «أم النار» محلياً وإقليمياً وانتعاشها اقتصادياً، لافتاً إلى أن «أم النار» لها عمق تاريخي منذ أكثر من 5000 عام، وبدأ عصرها منذ 2700 عام قبل الميلاد.

    وأكد حسن صالح، خلال المحاضرة التي تأتي تزامناً مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً على قيام دولة الإمارات، وضمن جهود قسم الموروث الشرطي في إدارة المراسم والعلاقات العامة في عملية التوثيق التاريخي والتعريف به وإبرازه في مجتمع الإمارات، أنه «كان لمؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دور كبير وبالغ الأهمية في متابعة عمل علماء الآثار، إذ رافق أخاه الشيخ شخبوط لزيارة الموقع».

    وتابع: «واصل المغفور له الشيخ زايد اهتمامه بعد قيام الاتحاد بالكشف عن التاريخ الفريد لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشجّع على إطلاق حملات التنقيب الأثري في أبوظبي وسائر الإمارات الأخرى، كما أسهم تشجيعه في تحقيق ازدهار دراسة علم الآثار في الدولة والكشف عن تراثها العريق».

    ونوه المحاضر بجهود الشرطة البارزة في «أم النار» من خلال حراسة بعثات التنقيب قديماً في بيئة أمنية عزّزت دور الباحثين في الاكتشافات الأثرية الكبيرة، إذ خصصت الشرطة مجموعة من عناصرها للعمل في منطقة التنقيب لتؤدي دورها الأمني في «أم النار»، وتركوا أثراً بالغاً من خلال تعاملهم الحضاري في استقبال الآثاريين، وتعريفهم بالإرث الحضاري لإمارة أبوظبي، والحفاظ على كنوزها الأثرية.

    واعتبر أن «أم النار» تتميز بموقع أثري أثمر عن اكتشافات كبيرة ساعدت على إلقاء الضوء على ثقافة وأسلوب حياة سكان العصر البرونزي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت هذه الجزيرة الصغيرة، في ما بين عامي 2500 و2000 قبل الميلاد تقريباً، عبارة عن مستوطنة كبيرة لعبت دوراً فعّالاً في التجارة الإقليمية، إذ أظهرت القطع الأثرية أن الناس في الجزيرة كانوا يتاجرون مع حضارات بعيدة، مثل بلاد ما بين النهرين القديمة (العراق حالياً)، وحضارة وادي السند (باكستان والهند حالياً).

    حسن صالح: «تشجيع الشيخ زايد أسهم في تحقيق ازدهار علم الآثار في دولة الإمارات، والكشف عن تراثها العريق».

    الشرطة أمنت بعثات التنقيب قديماً في بيئة عزّزت دور الباحثين في الاكتشافات الأثرية.

    طباعة