العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ورش النسخة الـ 21 تنطلق مع «كليلة ودمنة»

    «ملتقى الراوي» يعود بتقليد جديد وتغيّرات نوعية

    صورة

    أكد رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة لملتقى الشارقة الدولي للراوي، الدكتور عبدالعزيز المسلم، أن شهر سبتمبر كاملاً سيكون شهراً للراوي، إذ سيختلف الملتقى في نسخته الـ21 عن النسخ السابقة، ليمتد على مدار أيام سبتمبر كافة، مضيفاً «هذا هو التقليد الجديد الذي نعتمده بعد مضي عقدين من مسيرة الملتقى، واختيرت حزمة متنوعة ومميزة من البرامج والفعاليات والأنشطة التي تسهم في ترسيخ المعرفة بالراوي ومكانته، وأهمية رواية الحكايات بالنسبة للتربية والأدب بشكل عام».
    وانطلقت الأربعاء الماضي في مقر مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، أُولى الورش الاستباقية ضمن البرنامج العام المصاحب لملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الـ21 الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث سنوياً، إذ تأتي أولى الورش هذا العام بعنوان «تصميم شخصيات كليلة ودمنة»، ويقدمها أحمد منار اللحام، وتعنى بتصميم الشخصيات ورسم قصص الحيوان.
    وأضاف المسلم: «لدينا في نسخة هذا العام شخصيات مهمة، سواء في البحث أو في الفنون الأدائية أو في الفنون الأخرى، وكذلك فعاليات مصاحبة وبرامج موجهة للأطفال وفعاليات تشويقية، كما أن كثيراً من الأمور ستشكل علامة فارقة في الملتقى، وسيكون هناك تغيرات نوعية وكبيرة، تتناسب مع ما تراكم من خبرات وتجارب ومعارف على مدار عقدين سابقين من عمر الملتقى وعمر الراوي حاضراً وفاعلاً فيه».
    ولفت المسلم إلى أن مقدم الورشة أحمد منار اللحام، متمكن من أدواته ومن المعلومات التي يقدمها، ويحاول أن يبدأ مع المشاركين من الأبجديات الأولى لرسم شخصيات كليلة ودمنة، وعلى الرغم من أن الكتاب عمل هندي معروف، لكن مع ترجمته من قبل عبدالله بن المقفع، أصبح عربياً بامتياز.
    وتتضمن الورشة محاور عدة، ففي اليوم الأول قدمت نبذة تعريفية عن تصميم الشخصيات، وفي اليوم الثاني يبدأ العمل بتصميم الشخصيات ورسم قصص الحيوان، وفي اليوم الثالث تعرض الأعمال المنتجة في الورشة التي تستهدف الأطفال من سن 12 سنة فما فوق.
    من جانبها، قالت مدير مركز التراث العربي، التابع لمعهد الشارقة للتراث، والمنسق العام للملتقى، عائشة الحصان الشامسي: «بدأت أولى الورش الاستباقية لملتقى الشارقة الدولي للراوي، وهي الورشة المعنية برسم الشخصيات الخاصة المذكورة في كتاب كليلة ودمنة، وكيفية رسم المنمنمات في الورشة، إذ يتعرف المشاركون في الورشة الى أساسيات رسم الشخصيات، وكيفية رسمها من خلال المنمنمات، ومن ثم الانتقال إلى رسم الشخوص في كليلة ودمنة».
    وأضافت أن «الورش الاستباقية ستستمر لـ15 يوماً، وهي موزعة على كل فروع المعهد والمقر الرئيس، وستضيف للمشاركين رصيداً ثقافياً ومعرفياً كبيراً».
    من جهته، قال مقدم الورشة، أحمد منار اللحام: «جربنا مع الأطفال طريقة رسم جديدة، هي أشكال هندسية ثم الرسم عليها، وكان التفاعل لافتاً وحيوياً، وانطلقت الورشة مع محاولات كل مشارك بالرسم وحده، ومن ثم تعاونوا وتبادلوا الرسومات والأفكار والمحاولات، وعملوا كفريق عمل واحد».
    قصص الحكيم بيدبا
    يتضمن كتاب «كَلِيلَة ودِمْنَة»، مجموعة من القصص، وترجمَهُ عبدالله بن المقفع إلى اللغة العربية في العصر العباسي، في القرن الثاني الهجري، (الثامن الميلادي)، وصاغه بأسلوبه الأدبي مُتصرفاً به عن الكتاب الأصلي.
    وتذكر مقدمة الكتاب أن الفيلسوف والحكيم الهندي بيدبا، عمل على تأليف الكتاب لملك الهند دبشليم، إذ استخدم المؤلف الحيوانات والطيور كشخصيات رئيسة فيه، ترمز إلى شخصيات بشرية، وتتضمن القصص موضوعات عدة، من أبرزها العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بالإضافة إلى عدد من الحكم والمواعظ.
     

    طباعة