برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    رؤية محمد بن راشد جعلت من دبي أيقونة للإبداع

    «دبي المستقبل».. من أجمل 14 متحفاً في العالم

    المتحف يعكس ريادة الإمارات في الابتكار والإبداع وتصميم وصناعة إنجازات هندسية ومعمارية فريدة. تصوير: أحمد عرديتي

    أكد نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، محمد القرقاوي، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جعلت من دبي أيقونة للإبداع، سخّرت إمكاناتها في بناء تحفة هندسية عالمية، تمثلت في متحف دبي المستقبل، الذي على الرغم من عدم الانتهاء منه حتى الآن، إلا أنه تم اختياره ضمن أجمل متاحف ومباني العالم.

    وقد اختارت «ناشيونال جيوغرافيك» متحف دبي المستقبل ضمن أجمل 14 متحفاً على مستوى العالم، ما يعكس ريادة دولة الإمارات في الابتكار والإبداع، وتصميم وصناعة إنجازات هندسية ومعمارية فريدة.

    وقال القرقاوي: «متحف دبي المستقبل أيقونة هندسية تمثل نافذة دبي والإمارات على العالم نحو المستقبل، وهو أحد مكونات بيئة دبي الإبداعية، ويهدف إلى تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير التكنولوجيا، ودعم مبادراتها وخططها الاستراتيجية لاستقطاب العقول المبدعة، وأصحاب المواهب وصنّاع التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، كما أنه يشكل نافذة على المستقبل بتصميمه، وما سيضمه من تجارب وأفكار لكل الخبراء والمبتكرين والمبدعين من كل أنحاء العالم، وسيتيح لزواره تجارب بما يحويه من أدوات للتعرف إلى تكنولوجيا لتصميم المستقبل وصناعته وشكل الحياة فيه».

    ويمثل متحف دبي المستقبل معلماً بارزاً سيضاف، خلال افتتاحه، إلى المعالم العمرانية المتميزة في إمارة دبي، وقد حصد شهرة عالمية قبل الانتهاء منه بفضل تصميمه الفريد من نوعه، وبفضل التقنيات التي تم توظيفها في إنجاز المعلم العمراني الأكثر انسيابية على مستوى العالم.

    ويعد متحف دبي المستقبل معجزة هندسية على مساحة 30 ألف متر مربع وبارتفاع 77 متراً، ويتألف من سبعة طوابق، ويتميز بعدم وجود أعمدة داخله، ما يجعل من تصميمه الهندسي علامة فارقة في مجال الهندسة العمرانية، كما يرتبط المتحف بجسرين، يمتد الأول إلى جميرا أبراج الإمارات بطول 69 متراً، والثاني يربطه بمحطة مترو أبراج الإمارات بطول 212 متراً، وتتم تغذية المتحف بـ4000 ميغاواط من الكهرباء التي تم إنتاجها عبر الطاقة الشمسية، من خلال محطة خاصة متصلة بالمتحف تم بناؤها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ما سيجعل المتحف عند اكتماله أول متحف في الشرق الأوسط يحصل على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة (لييد)، وهو أعلى تصنيف للمباني الخضراء في العالم، وتحتضن الحديقة المحيطة بمتحف المستقبل 80 نوعاً وفصيلة من النباتات، مزودة بنظام ري ذكي وآلي على أحدث مستوى، فيما تتكون واجهة المتحف من 1024 قطعة فنية مصنّعة بالكامل عن طريق الروبوتات، ومنفذة بشكل فريد من نوعه، حيث تم إنتاج ألواح الواجهة باستخدام أذرع آلية مؤتمتة في سابقة هي الأولى بالمنطقة، ويتألف كل لوح من أربع طبقات، وهناك 16 خطوة عملية لكي يتم إنتاج لوح واحد، ويتم تركيب وتثبيت كل لوح على حدة، حيث استمرت فترة تركيب الواجهة الخارجية أكثر من 18 شهراً.

    ويعد متحف المستقبل أيقونة عمرانية لا مثيل لها حول العالم، وحصد جائزة «تيكلا العالمية للبناء»، باعتباره نموذجاً عمرانياً فريداً من نوعه، حيث لا يوجد أي مبنى في العالم تم تشييده بناءً على تقنيات مشابهة، واعتمد على تقنيات خاصة ميزته عن سائر المباني. وذكرت أتوديسك لبرمجيات التصميم أن متحف المستقبل أحد أكثر المباني إبداعاً في العالم، وقد صمم المبنى المهندس شون كيلا، ليقدم للزوار تجربة تفاعلية هي الأولى من نوعها.

    ويضم المتحف سبعة طوابق توظف في فضائها الداخلي أحدث تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، وتحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والتفاعل الآلي - البشري، لتضع في متناول زوار المتحف تجارب غامرة تجيب عن العديد من الأسئلة الملحّة المتعلقة بمستقبل الإنسان والمدن والمجتمعات البشرية والحياة على كوكب الأرض، وصولاً إلى الفضاء الخارجي.

    وينقسم المتحف إلى ثلاثة أجزاء رئيسة، يركز القسم الأول على قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي ومدى تأثيرها في تحسين القدرات الذهنية للإنسان، ويسلط القسم الثاني الضوء على العلاقة بين الإنسان والروبوت، كرعاية الروبوتات لكبار السن، كما يتناول القسم الثالث كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في عمليات الإدارة واتخاذ القرارات، بما في ذلك مدى الثقة بالذكاء الاصطناعي لإدارة الأموال.

    «مقولات محمد بن راشد»

    تبلغ مساحة الواجهة الإجمالية للمتحف 17 ألفاً و600 متر مربع، وتتزين واجهته الممتدة على مساحة 17 ألف متر مربع والمضاءة بـ14 ألف متر من خطوط الإضاءة، باقتباسات ملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالخط العربي، وقد صمم الخط العربي الفنان الإماراتي، مطر بن لاحج.

    ومن مقولات سموه المحفورة على جدار المتحف الخارجي: «لن تعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن تبدع شيئاً يستمر مئات السنين»، و«المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه.. المستقبل لا يُنتظر.. المستقبل يمكن تصميمه وبناؤه اليوم».

    طباعة