العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «100 عبوة» وثائقي عن خطورة الألغام الأرضية

    تم تصوير الفيلم في المخا الشهيرة ب «قهوة أرابيكا». من المصدر

    تم الانتهاء أخيراً، من إنتاج الفيلم الوثائقي «100 عبوة»، الذي يسلط الضوء على الألغام الأرضية وتأثيرها في الحياة، إذ تظل أضرارها البالغة وخطرها قائماً وكامناً على المدنيين والمجتمع لسنوات عديدة حتى بعد انتهاء النزاع.

    يستعرض الفيلم الذي أخرجه مازن الخيرات جهود فرق قوات التحالف والفرق المحلية المتخصصة في إزالة الألغام من المناطق السكنية في اليمن، وتدور أحداث الفيلم حول فنان غرافيتي «سيف شيلميران» الذي يقرر الذهاب إلى اليمن في خضم النزاع الملتهب، وترصد الكاميرا رحلة هذا الفنان الذي يشارك بدور إيجابي وتوعوي، فيقوم برسم لوحات غرافيتية على الجدران في مناطق مختلفة لتوعية الأطفال خصوصاً والمدنيين بشكل عام للابتعاد عن مناطق الألغام، التقى الفنان خلال الأحداث فرق إزالة الألغام والفنانين المحليين، وعدداً من أفراد المجتمع لإيجاد «لحظات» يسودها بعض السلام والهدنة، ويُعد فن الغرافيتي انعكاساً لتجارب الفنان والمجتمع خلال هذه المرحلة المحورية الشديدة الغموض في التاريخ.

    تم تصوير الفيلم في المخا، التي كانت تشتهر بتصديرها للقهوة «قهوة أرابيكا» منذ القرن الـ15 وحتى أوائل القرن الـ18، وتنفرد هذه القهوة بنكهتها المميزة، ولاتزال تحافظ على جودتها نفسها حتى يومنا هذا.

    وقد استمدت واستوحت القهوة العالمية (الموكا) اسمها من هذه المدينة (المخا)، وفي الوقت الحاضر أصبح الاقتصاد المحلي الحالي لها معتمداً بشكل كبير على الصيد.

    وذكر مخرج الفيلم مازن الخيرات أن «100 عبوة»، لا يسلط الضوء على مشكلة انتشار الألغام في زمن الحروب وتأثيرها الخطير على المدنيين والتنمية وحسب، إنما يعتبر نموذجاً حياً ورسالة تحفيز إلى كل الأطياف والفعاليات المجتمعية بضرورة المبادرة الإيجابية نحو الأفضل، كلٌ منا على قدر استطاعته واختصاصه، فإن قطرات المياه المتتالية تحفر الصخر وحبات الرمل تنحت الجبال.

    وأضاف: «ترصد الكاميرا فصولاً مختلفة ألوانها يقلب صفحاتها فنان غرافيتي اخترنا معه تجربة ضنك الحياة على رغدها. مخاطرين بحياتنا علنا نحيي الأمل من جديد من بين كل هذا الخراب متسلحين بروح الألوان، مشحونين بطاقتها، متواصلين بقوة ووحدة لغتها، (100 عبوة) وثائقي صنع ليصنع الفرق».

    طباعة